تقلُّب النشاط العقاري خلال النصف الأول مع استقرار الأسعار
«الوطني»: تراجع قيمة المبيعات في يونيو 14.6% على أساس سنوي إلى 163.6 مليون دينار
ذكر البنك «الوطني»، أن سوق العقار شهد تباطؤاً في النشاط خلال شهر يونيو، الذي عادة ما يكون نتيجة بدء فصل الصيف وحلول شهر رمضان، حيث تراجعت قيمة المبيعات في يونيو بواقع 14.6% على أساس سنوي لتصل إلى 163.6 مليون دينار.
قال الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، إن نشاط سوق العقار في الكويت شهد تقلبات خلال النصف الأول من عام 2017 مع استقرار الأسعار، وعلى الرغم من تلك التقلبات، فإنه تحسن كثيراً مقارنة بالنصف الثاني من 2016، ولكنه ظل متدنياً عند 10 في المئة مقارنة بالعام الماضي. ووفق الموجز، ظهر معظم التحسن جلياً في قطاع العقار السكني، حيث ساهم ذلك في دعم استقرار أسعار سوق العقار في النصف الأول من 2017. وفي التفاصيل، شهد سوق العقار تباطؤاً في النشاط خلال شهر يونيو والذي عادة ما يكون نتيجة بدء فصل الصيف وحلول شهر رمضان، فقد تراجعت قيمة المبيعات في يونيو بواقع 14.6 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى 163.6 مليون دينار.ويعزى هذا التراجع السنوي غالباً إلى ضعف نشاط قطاعي العقار الاستثماري والتجاري في تلك الفترة، لكن قطاع العقار السكني حافظ على قوة نشاطه على الرغم من وجود عوامل موسمية، مما ساهم في التخفيف من حدة ذلك الضعف، ولا تزال مؤشرات أسعار العقار قريبة من متوسطها لفترة الستة أشهر باستثناء مؤشر أسعار الأراضي السكنية الذي تراجع قليلاً.
وحافظ نشاط العقار السكني على قوة أدائه مما ساهم في دعم النشاط خلال شهر يونيو، حيث تجدد الإقبال على القسائم السكنية. فقد ارتفعت المبيعات السكنية بنسبة 15.7 في المئة على أساس سنوي لتصل قيمتها الإجمالية إلى 102 مليون دينار إثر تسجيل 308 صفقات. وبلغت مبيعات القسائم المسجلة 161 قسيمة خلال الشهر مسجلة زيادة بلغت 85 في المئة عن العام الماضي. وتركز معظم النشاط في منطقتي أبوفطيرة والسلام. وبلغ عدد القسائم السكنية المباعة 757 قسيمة في النصف الأول من 2017 مقارنة بـ629 قسيمة بيعت في الفترة ذاتها من العام الماضي. وحافظت أسعار المنازل السكنية على ثباتها رغم تراجع أسعار الأراضي السكنية قليلاً. فقد استقر مؤشر أسعار المنازل السكنية عند 151.8 نقطة في يونيو دون تغيير يذكر خلال الشهر، مسجلاً أبطأ وتيرة تراجع عن العام الماضي منذ ثلاثة عشر شهراً بواقع 7.7 في المئة على أساس سنوي. وتراجع مؤشر أسعار الأراضي السكنية إلى 162.9 في يونيو مقابل 168.0 نقطة في مايو، وذلك نتيجة بيع 49 قسيمة بأسعار أقل نسبياً من أسعار السوق، وظلت وتيرة تراجعه عن العام الماضي ثابتة على مدى الثلاثة أشهر الماضية عند 10 في المئة إلى 12 في المئة على أساس سنوي.وما زال نشاط قطاع العقار الاستثماري متدنياً على الرغم من الانتعاش الذي شهده في شهر مايو. فقد بلغ إجمالي مبيعات القطاع 50.8 مليون دينار، متراجعاً بواقع 30.8 في المئة على أساس سنوي، كما تراجع عدد الصفقات بواقع 25 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 74 صفقة. وما زالت مبيعات الشقق تتصدر مبيعات القطاع الاستثماري في ظل الظروف الراهنة. إذ تشكل مبيعات الشقق الاستثمارية 61 في المئة من إجمالي صفقات القطاع. وظل مؤشر بنك الكويت الوطني لأسعار المباني الاستثمارية ثابتاً في يونيو. فقد بلغ المؤشر 190.1 نقطة متراجعاً بواقع 5.6 في المئى فقط على أساس سنوي، متحسناً عن معدلات التراجع المرتفعة التي سجلها العام الماضي.وأصبحت مستويات التضخم الإسكاني وأسعار الاستثمار متماشية بعد أن تمت مراجعة بيانات التضخم أخيراً. إذ لم يظهر تراجع الإيجار السكني الذي نجم عن ارتفاع الشقق الشاغرة وتباطؤ وتيرة نشاط السوق إلا أخيراً. فقد أثبتت بيانات التضخم بعد مراجعتها أن الإيجارات السكنية التي تراجعت بواقع 2.3 في المئة في يونيو على أساس سنوي متماشية بصورة ملحوظة مع نشاط وأسعار سوق العقار.وسجل قطاع العقار التجاري أضعف نشاط من بين القطاعات وذلك منذ شهر أكتوبر من عام 2016، ليبلغ إجمالي مبيعاته 10.9 ملايين دينار فقط. فقد تم تسجيل أربع صفقات في يونيو كانت أكبرها قسيمة تجارية في منطقة القبلة بقيمة 4.95 ملايين دينار.