«العربي» تواكب موسم الحج بمدونات الرحالة القديمة
مع بداية كل شهر جديد، تواصل مجلة العربي الثقافية إمداد قرائها بحزمة من الموضوعات التي تلامس جميع الأذواق، وفي العدد الأخير لشهر أغسطس الجاري الذي حمل رقم 705، حرصت المجلة على مواكبة لموسم الحج من زاوية ما كتب في المدونات القديمة لرحلات الحج التي دونها الكتّاب المنتمون لمنطقة الجزيرة العربية، حيث سجلوا بمداد أقلامهم ما خالجهم من مشاعر وفيوض إيمانية ووصف للطرق والأماكن والمسافات ومقدار الزمن للمرحلة والرحلة.وفي حديث الشهر، تناول رئيس تحرير المجلة د. عادل سالم العبدالجادر قضية صناعة الخوف واحتراف التجويع، معتبرا أن تلك الصناعة أكبر فساد في الأرض، لأن الخوف يوهن النفس ويشتت العقل ويُضعف الجسد، ويستشهد بما يحكيه لنا التاريخ الوسيط كيف استطاع "أتيلا الهوني"، (قائد البرابرة في شرقي أوربا)، أن يُخضِع الناس ويهزم الجيوش بالخوف، ومثل ذلك كانت جيوش المغول تفعل بنشر الخوف والرهبة من القتل والتمثيل بالأجساد وهتك الأعراض، قبل أن يصل جنودهم إلى القرى والمدن.وكانت بغداد عاصمة الخلافة العباسية من أشهر المدن التي ارتكبوا فيها جرائمهم من فتك بناسها وتدمير معالمها، فخربوا بذلك صرحا حضاريا شامخا. وفي إطار المنهج الذي تسلكه "العربي" في الاقتراب من الشخصيات المميزة، تم تخصيص ملف العدد للشاعر السعودي المعاصر جاسم الصحَيّح الذي أخلص للقافية وآفاقها وأعطاها من روحه وقلبه وفكره، ساهم في ذلك الملف نخبة من الأقلام، تناول كل واحد منها تجربة الصحيح من منظوره بما يكفي لإعطاء صورة متكاملة عن شاعر واعد بشّر به الراحل الشاعر د. غازي القصيبي، ووصفه بأنه "صاروخ شعري نفاث سيعبر كل الحدود العربية".
وفي استطلاع هذا الشهر، تذهب "العربي" في رحلة جغرافية نوعية إلى لبنان، تسلط فيه الأضواء على ما تبقى من الآثار العثمانية في هذا البلد، تلك الآثار التي خلفتها حقبة تاريخية تتجاوز الأربعة قرون من الوجود العثماني في بيروت وصيدا وطرابلس. وحفل عدد "العربي" بالمواضيع الفكرية والفلسفية، مثل تأثير ابن رشد على الثقافة الأوربية، وفلسفة الجمال الأنثوي في المأثور الشفهي المغربي، إضافة الى الفلسفة والعودة إلى مفاهيم الحوار والتعايش، وسجلت المجلة لهذا العدد حضورا مميزا في مهرجان "كان" السينمائي الدولي من تغطية تلك المناسبة الفنية وتناولها بالتقييم والنقد.كما سيجد متابعو المواضيع السينمائية والفنون التشكيلية ما سيشبع نهمهم، إضافة إلى مواضيع الأبواب الثابتة مثل البيت العربي وعروض الكتب ومسابقة "قصص على الهواء" بالتعاون مع إذاعة مونت كارلو الدولية.وفي السياق نفسه، صدرت مجلة العربي الصغير في عددها رقم 298 لشهر أغسطس الجاري، محملة بدعوة إلى قرائها الصغار للإقبال على القراءة، جاءت من خلال كلمة رئيس التحرير د. عادل العبدالجادر، الذي لفت انتباههم الى أن العطلة الصيفية لا تعني هجرة الكتاب، بل هي الوقت المناسب لمزيد من القراءات المتنوعة والاطلاع النافع. وفي العدد يلتقي قراؤنا بمغامرة جديدة من مغامرات "العربي الصغير" بعنوان السيف والفارس، وحلقة جديدة من مغامرات الحوت شداد والسمكة وداد، وحلقة عن مخترع الأنسولين فردريك بانتنج وقصته مع الذباب لعلاج مرض السكري. وفي هذا العدد أيضا، يتعرف قراؤنا على مدينة الأقصر عاصمة الثقافة العربية لعام 2017، ويتعلمون مهارات التصوير مع المصور والمهندس علي يونس الذي تميز بصوره الجوية. ويقضون 7 أيام في الهند، حيث جمال الطبيعة والمعمار. ومع عربي وعربية يتعرفون على هانس كريستيان أندرسن وقصصه الممتعة للصغار والكبار. ويقرأون تحقيقا عن حائط الخير الذي أصبح رمز العطاء والتكافل. وفي العدد نفسه، تشارك مجلة العربي الصغير باليوم العالمي لعسيري اليد، وتقدم لقرائها معلومات جمة عن عسر اليد تحت عنوان "أنا وأخي الأعسر". كما تطلعهم على الأفكار التي تهدر وقتهم من دون فائدة. واخترنا لقرائنا قصصا متنوعة؛ منها: الشمس في زجاجة، هروب بقرة طائشة، وكذلك قصة مترجمة بعنوان من فضلك لا تشم طعامي. هذا إلى جانب أبواب المجلة الثابتة: اصنع وابتكر، أمثال عربية، ارسم مع العربي الصغير، اسألوا حكيمة، ومن مكتبة العربي الصغير.