إدخال عوائد الاستثمارات في الميزانية لمزيد من الشفافية
«بيان»: الأحداث السياسية واصلت تأثيرها السلبي على معظم أسواق الخليج
يشهد السوق حالياً حالة من الحذر والترقب انتظاراً لإفصاح الشركات المدرجة عن بياناتها المالية عن فترة النصف الأول من العام المالي الجاري، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين للإحجام عن التعامل في السوق مؤقتاً، انتظاراً لإعلان تلك النتائج لتحديد أولوياتهم الاستثمارية في الفترة المقبلة.
قال تقرير صادر عن شركة بيان للاستثمار، ان الأحداث السياسية التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة واصلت تأثيرها السلبي على بورصة الكويت وعلى أغلب أسواق الأسهم الخليجية بشكل عام، فقد أنهت مؤشرات السوق الكويتي تداولات أول أسابيع فترة النصف الثاني من العام المالي الجاري مسجلة خسائر واضحة على وقع تزايد الضغوط البيعية، وعمليات التسييل المستمرة في السوق منذ نحو شهر.وأوضح التقرير أن موجة البيع تلك أدت إلى تراجع العديد من الأسهم المدرجة سواء القيادية أو الصغيرة خلال هذه الفترة، مما أدى إلى انخفاض كل مؤشرات السوق وعلى رأسها المؤشر السعري؛ الذي يعد الأكثر خسارة بين مؤشرات السوق الثلاثة بنهاية الأسبوع المنقضي، إذ أنهى تداولات الأسبوع عند مستوى 6.680.13 نقطة بتراجع نسبته 1.22 في المئة مقارنة مع إقفال الأسبوع الأخير من الشهر السابق، في حين أقفل المؤشر الوزني عند مستوى 397.21 نقطة بانخفاض نسبته 0.53 في المئة، وأغلق مؤشر كويت 15 عند مستوى 907.32 نقاط بخسارة نسبتها 0.31 في المئة. وفيما يلي تفاصيل التقرير:يذكر أنه منذ اندلاع الأزمة الخليجية مطلع الشهر الماضي وأغلبية أسواق الأسهم الخليجية تشهد أداءً سلبياً وخسائر متتابعة، وجاءت بورصة الكويت في المرتبة الثالثة من حيث نسبة الخسائر المسجلة في الفترة منذ بداية الأزمة وحتى الآن، إذ كان "السعري" هو الأكثر خسارة بعد مؤشري بورصة قطر وسوق مسقط للأوراق المالية، حيث سجل انخفاضاً نسبته 2.19 في المئة خلال هذه الفترة، بينما وصلت نسبة خسارة مؤشر بورصة قطر إلى 10.09 في المئة، وبلغت نسبة تراجع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية حوالي 5.68 في المئة، في حين بلغت نسبة خسائر سوق أبوظبي للأوراق وبورصة البحرين المالية 1.93 في المئة و1.65 في المئة على التوالي.أما السوق المالي السعودي وسوق دبي المالي، فقد تمكنا من السير عكس التيار واستطاعا أن يقاوما التداعيات السلبية للأزمة السياسية التي تشهدها المنطقة، إذ تمكن مؤشراهما من تسجيل مكاسب بنسبة بلغت 3.99 في المئة و1.78 في المئة على التوالي خلال الفترة منذ بداية الأزمة القطرية حتى نهاية الأسبوع الماضي.
وتكبدت بورصة الكويت أكثر من 245 مليون دينار خسائر من قيمتها السوقية في الجلسات الخمس الأخيرة، حيث وصلت القيمة الرأسمالية في نهاية الأسبوع الماضي إلى 26.24 مليار دينار بانخفاض نسبته 0.93 في المئة مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، والذي كان 26.48 مليارا. أما على الصعيد السنوي، فقد تقلصت نسبة مكاسب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق لتصل إلى 3.26 في المئة، وذلك بالمقارنة مع قيمتها في نهاية عام 2016، حيث بلغت وقتها 25.41 مليار دينار.
أقوى ميزانية عمومية
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد بنك "أوف أميريكا ميريل لينش" أن الكويت تمتلك أقوى ميزانية عمومية بين دول الخليج، معتمدة في ذلك على أصول أجنبية ضخمة تديرها الهيئة العامة للاستثمار وأغلبها استثمارات منخفضة المخاطر، وعلى الرغم من ذلك، فإن عجز الموازنة الحكومية يعتبر الأكبر خليجياً نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي.وتبقى الإصلاحات المالية ضرورة في ظل السياسات التي تتبعها الحكومة الكويتية بعدم الاعتماد على عائد الاستثمارات الخارجية للدولة، وذلك لتقليص العجز والحد من الاختلالات الهيكلية، مستهدفة خفض الاعتماد على إيرادات النفط التي تمثل قرابة 88 في المئة من إجمالي إيرادات الدولة بحسب الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي. ولا شك أن تقرير "بنك أوف أميريكا ميريل لينش" أشار إلى نقطة مهمة وهي سياسة الحكومة الكويتية في عدم دخول عوائد الاستثمارات الخارجية في إيرادات الميزانية، ونحن بدورنا نطالب بضرورة إدخال هذه العوائد المتمثلة في الصندوق السيادي للدولة ضمن موارد الميزانية العامة، وذلك أسوة بما تعمل به معظم الدول في العالم، إذ سيؤدي ذلك إلى تغطية جزء لا بأس به من العجز الافتراضي المعلن، وسيعطي مزيداً من الشفافية التي ستعمل بدورها على طمأنة المواطنين بشأن حسن أداء استثمارات الدولة الخارجية وعوائدها.إجراءات سريعة وفعالة
ويجب على الحكومة الكويتية اتخاذ تدابير مناسبة وإجراءات سريعة وفعالة للحد من تنامي بند المصروفات الجارية في الميزانية العامة للدولة، وتركيز هذه المصروفات على المشروعات الانتاجية التي تضيف إلى الناتج الإجمالي، بالإضافة إلى تخفيض دور الحكومة في النشاط الاقتصادي ودعم القطاع الخاص. وبالعودة إلى أداء بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي، فقد واصل السوق تسجيل الخسائر على إثر اشتداد الأحداث السياسية التي تشهدها المنطقة هذه الفترة، والتي أثرت سلباً بشكل متباين على أسواق المنطقة، ومنها بطبيعة الحال بورصة الكويت التي أنهت تداولات الأسبوع المنقضي في المنطقة الحمراء. ووقع السوق تحت ضغوط من عمليات البيع التي شملت العديد من الأسهم في قطاعات مختلفة، لاسيما الأسهم الخاملة والصغيرة التي يتم تداولها بأسعار تقل عن قيمتها الاسمية والدفترية، وهو ما أثر بشكل واضح على أداء المؤشر السعري بشكل خاص، والذي كان الأكثر تسجيلاً للخسائر مقارنة مع نظيريه "الوزني" و"كويت 15".ويشهد السوق هذه الفترة حالة من الحذر والترقب انتظاراً لإفصاح الشركات المدرجة عن بياناتها المالية عن فترة النصف الأول من العام المالي الجاري، تلك الفترة التي انتهت بنهاية شهر يونيو الماضي، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين للإحجام عن التعامل في السوق مؤقتاً انتظاراً للإعلان عن تلك النتائج بهدف تحديد أولوياتهم الاستثمارية في الفترة المقبلة، ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن هذه النتائج تباعاً خلال الأسابيع القليلة المقبلة.وأقفل "السعري" مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 6.680.13 نقطة، مسجلا انخفاضا نسبته 1.22 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، في حين سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 0.53 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 397.21 نقطة، وأقفل "كويت 15" عند مستوى 907.32 نقاط بتراجع نسبته 0.31 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 32.29 في المئة ليصل إلى 9.28 ملايين دينار تقريبا، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 34.56 في المئة، ليبلغ نحو 48.51 مليون سهم. أما على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري ارتفاعا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 16.21 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو "الوزني" منذ بداية العام الجاري 4.50 في المئة، ووصلت نسبة مكاسب "كويت 15" إلى 2.52 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2016.مؤشرات القطاعات
سجلت تسعة من قطاعات بورصة الكويت تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، في حين نمت مؤشرات القطاعات الثلاثة الباقية. وتصدر قطاع الاتصالات القطاعات التي سجلت تراجعا، حيث انخفض مؤشره بنسبة 5.75 في المئة منهياً تداولات الأسبوع عند 568.78 نقطة، تبعه قطاع التأمين الذي أقفل مؤشره عند 1.009.91 نقطة منخفضاً بنسبة 5.72 في المئة، وحل ثالثاً قطاع الخدمات الاستهلاكية الذي نقص مؤشره بنسبة 3.13 في المئة مقفلاً عند 1.022.59 نقطة. أما أقل القطاعات انخفاضاً فكان قطاع الصناعية، والذي أغلق مؤشره عند 1.890.11 نقطة بتراجع نسبته 0.61 في المئة. من ناحية أخرى، جاء قطاع الرعاية الصحية في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1.718.45 نقطة مرتفعاً بنسبة 7.06 في المئة، تبعه قطاع النفط والغاز في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 4.41 في المئة بعد أن أغلق عند 1.011.55 نقطة. وجاء قطاع التكنولوجيا في المرتبة الثالثة مع ارتفاع مؤشره بنسبة 0.14 في المئة بعد أن أغلق عند 661.83 نقطة.تداولات القطاعات
شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 94.48 مليون سهم تقريباً شكلت 38.98 في المئة من إجمالي تداولات السوق، بينما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 61.68 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 25.45 في المئة من إجمالي تداولات السوق.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 32.16 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 14.92 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 20.58 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 9.55 ملايين دينار تقريباً.
بورصة الكويت تكبدت أكثر من 245 مليون دينار خسائر من قيمتها السوقية الأسبوع الماضي