«الوطني»: تراجع النفط هبط بالأسهم الخليجية... عدا السعودية
«معظم الأسواق المالية الدولية واصلت تقدمها وبلغت مستويات جديدة من الارتفاع»
واصلت الأسهم الأوروبية تقدمها على غرار الأسواق الأميركية، وبدت كأنها لم تتأثر كثيراً بالأحداث التي عادة ما تضعف المعنويات، فلم يكن لتطورات انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، والهجمات الإرهابية، ومشاكل البنوك الأوروبية، والدين العام اليوناني أي تأثير ملحوظ على أسواق أوروبا.
قال الموجز الاقتصادي لبنك الكويت الوطني، إن الأسواق الإقليمية تراجعت في الربع الثاني من عام 2017، وواصلت أداءها الضعيف مقارنة بالأسواق العالمية، باستثناء السعودية.وأوضح التقرير أن مؤشر مورغان ستانلي السعري لدول مجلس التعاون الخليجي تراجع باستثناء السعودية بنسبة 5.2 في المئة خلال هذا الربع، وصاحبه تراجع في معظم الأسواق مع انخفاض ملحوظ في كمية الأسهم المتداولة، ورغم ذلك، فقد تعزز أداء السعودية في أواخر الربع، حيث ارتفع مؤشر البورصة بنسبة 7 في المئة في الربع الثاني من عام 2017، بعد أن وضعت الأسهم السعودية على لائحة المراقبة لاحتمال إدراجها في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، واستقرت القيمة السوقية للأسواق الخليجية عند 971 مليار دولار مع حلول نهاية الربع، مسجلة زيادة بلغت قيمتها 17 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2017، على خلفية الارتفاع السعودي.وفيما يلي التفاصيل:
الأسواق الدولية
واصلت أغلبية الأسواق المالية الدولية تقدمها، حيث بلغت مستويات جديدة من الارتفاع، وذلك على الرغم من فقدانها لبعض الزخم، ويبدو انه لا يوجد ثمة ما يعطل هذا السباق المحموم الذي بدأ في نوفمبر الماضي إبان انتخاب الرئيس ترامب، حيث انه منذ ذلك الحين تغاضت الأسواق المالية عن العديد من الانتكاسات الأمنية والاقتصادية. وارتفع مؤشر مورغان ستانلي للأسواق المتقدمة بنسبة 2 في المئة خلال الربع الثاني من عام 2017 وبنسبة 13 في المئة منذ انتخابات نوفمبر، واستمرت الأسهم الأميركية في استمداد الدعم من الوعود الخاصة بتعزيز السياسات المواتية للأعمال على الرغم من تراجع الآمال المتعلقة بالإطار الزمني لتطبيقها.وواصلت الأسهم الأوروبية تقدمها على غرار الأسواق الأميركية، وبدت كأنها لم تتأثر كثيراً بالأحداث التي عادة ما تضعف المعنويات، فلم يكن لتطورات انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، والهجمات الإرهابية، ومشاكل البنوك الأوروبية، والدين العام اليوناني أي تأثير ملحوظ على الأسواق الأوروبية. فضلاً عن ذلك، اختار المستثمرون التركيز على العوامل الإيجابية أهمها البيانات الاقتصادية الإيجابية، وانتخاب رئيس فرنسي يدعم الاتحاد الأوروبي ويدعم سياسات مواتية للأعمال، والتزام البنك المركزي باتباع سياسات مالية ملائمة على الرغم التحسن الاقتصادي. وتراجع مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 1.7 في المئة خلال الربع الأول، لكنه لا يزال مرتفعا بنسبة 4.6 في المئة منذ بداية العام.
اتجاه الخليج
أما الاتجاه في الأسواق الخليجية فكان على العكس، إذ واصلت أداءها الضعيف وأنهت الربع على تراجع. وتواصل المعنويات في المنطقة ارتباطها بأسعار النفط التي تراجعت الى ما دون 50 دولارا للبرميل على الرغم من تمديد منظمة "أوبك" لاتفاقية تخفيض الإنتاج. وبقيت معنويات الأعمال والمستهلكين ضعيفة، وذلك في ظل تراجع أسعار النفط وضبط الأوضاع المالية وتخفيض بعض التصنيفات السيادية، وأثر ذلك بدوره على أسعار الأسهم وتراجع مؤشر مورغان ستانلي الخليجي باستثناء السعودية السعري بنسبة 5.2 في المئة في الربع الثاني من عام 2017.وكانت الأسهم السعودية الاستثناء حيث ارتفعت على خلفية اعلان مورغان ستانلي إمكانية انضمام السوق لمؤشر الأسواق الناشئة وتولي نجل العاهل السعودي ولاية العهد. وفي 20 يونيو، أعلنت مورغان ستانلي عن وضع السوق السعودي على لائحة المراقبة تمهيدا لقرار بضمه الى الأسواق الناشئة في وقت لاحق. وجاء هذا الإعلان في اعقاب بعض الإصلاحات التي تمت في انظمة السوق السعودي. ومن المقرر ان ينتج عن انضمام السوق السعودي إلى مؤشر الأسواق الناشئة تدفقات نقدية إيجابية بقيمة 9 مليارات دولار أو ما يعادل 2 في المئة من القيمة السوقية، وقفزت الأسهم السعودية بنسبة 5 في المئة خلال أول جلسة تداول بعد هذا الإعلان والتي صادفت خبر تعيين محمد بن سلمان ولياً للعهد. في حين لم تقدم أرباح الشركات اي دعم يذكر لأسعار الأسهم في الربع الثاني من عام 2017. وقد أعلنت 630 شركة خليجية تحقيقها ارباحا قوية في الربع الأول من عام 2017 بنمو بلغت نسبته 18 في المئة على أساس سنوي. وكانت الأرباح المعلنة أفضل من المتوقع، حيث فاقت أرباح عينة من الشركات توقعات المحللين بواقع 3 في المئة. إلا ان الأسواق الخليجية لم تتأثر بإعلانات الأرباح القوية أو انخفاض التقييمات التي تبدو جذابة مقارنة بالأسواق الأخرى في الوقت الحاضر.السوق القطري
وكان أداء السوق القطري أكثر تراجعاً مقارنة بالأسواق الإقليمية على خلفية النزاع السياسي مع بعض دول الجوار. وتراجع المؤشر العام للسوق القطري بنسبة 15 في المئة في الربع الثاني من العام الحالي، وفقد أكثر من 7 في المئة من قيمته، وذلك عند اعلان السعودية والامارات والبحرين ومصر قطع العلاقات مع قطر. وأدت الأزمة السياسية الى إلحاق ضرر بالثقة في قطر، مما أثار المخاوف الاقتصادية والمالية، وأدى إلى تخفيض التصنيف الائتماني للدولة. وكان أداء الأسهم القطرية ضعيفاً حتى قبل اندلاع الأزمة، إذ فشلت ترقية السوق في بمؤشر «الفوتسي» للأسواق الناشئة في مارس في تحقيق دعم مستدام. كما أن المراجعة الدورية لمؤشر مورغان ستانلي في مايو الماضي قد نتج عنها صافي تدفقات أجنبية خارجية من قطر للمرة الأولى منذ 16 شهر.أما على صعيد أنشطة التداول فقد شهدت تراجعاً ملحوظاً مع تراجع قيمة التداولات في كل الأسواق. وبلغ المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة مليار دولار بتراجع بلغت نسبته 30 في المئة مقابل الربع الماضي. وكان السوق الكويتي الأكثر تراجعاً من حيث أنشطة التداول بعد الأداء القوي الذي سجله في الربع الأول من العام، وشهدت أنشطة التداول مزيداً من التراجع تزامناً مع دخول موسم الصيف وشهر رمضان المبارك.وشهدت التدفقات الخارجية للمنطقة تراجعاً ملحوظا، ووفقاً للمجموعة المالية «هيرمس»، بلغ متوسط التدفقات في المنطقة نحو 126 مليون دولار خلال الشهرين الأولين من الربع الثاني لعام 2017، بتراجع بلغت نسبته 70 في المئة مقارنة مع متوسط الربع الأول من العام الحالي، ويعزى هذا التراجع الى الترقية التي حصلت للأسهم القطرية في مؤشر الفوتسي، الأمر الذي أدى لارتفاع كبير في التدفقات الواردة نحو السوق القطري خلال مارس، في ذات الوقت، تأثرت التدفقات الواردة الى الخليج وسيولة السوق بصفة أشمل نتيجة لارتفاع إصدارات الدين في المنطقة، حيث تحولت البنوك والجهات السيادية لأسواق الدخل الثابت.الأسهم الإقليمية ستواصل تحركها عن كثب
أكد التقرير أن الأسهم الإقليمية ستواصل تحركها وفقاً لتطورات أسواق النفط والتقدم الملحوظ في مجال تصحيح الأوضاع المالية والإصلاحات الهيكلية، كما ستتم مراقبة السياسات الإقليمية عن كثب، وسيكون لها تأثير أكبر على بعض الأسواق أكثر من غيرها. وأضاف أنه على الصعيد الدولي، ستتم مراقبة الإصلاحات الضريبية ومبادرات الانفاق على البنية التحتية في الولايات المتحدة الاميركية، في حين ستبقى السياسات النقدية في الأسواق المتقدمة هي محور الاهتمام الرئيسي للمستثمرين.الأسواق الناشئة
أما بالنسبة للأسواق الناشئة فقد واصلت أداءها المتفوق على خلفية ارتفاع التدفقات الخارجية، وارتفع مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة بنسبة 6 في المئة بالربع الثاني من العام الحالي، وذلك مع تلاشي المخاوف المتعلقة بالسياسات التجارية الأكثر انغلاقا من الولايات المتحدة، واستفادت الأسواق الناشئة وغيرها من فئات الأصول ذات المخاطر المرتفعة من استمرار تدفق البيانات الإيجابية للاقتصادات المتقدمة، حيث تزايدت التدفقات نحو تلك الأسواق بدعم من السياسات المالية اللينة التي تتبعها معظم البنوك المركزية والمسار التدرجي المتوقع لتوجهات الاحتياطي الفدرالي والخاص في رفع أسعار الفائدة. وأخذت الأسواق بالفعل خطوة رفع أسعار الفائدة الأخيرة في يونيو الماضي في عين الاعتبار. ووفقاً لمعهد التمويل الدولي، بلغ صافي التدفقات الواردة للأسواق الناشئة 41 مليار دولار خلال الشهرين الأولين من الربع الثاني من عام 2017، ليصل المتوسط المتحرك للستة أشهر إلى 25 مليار دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2014.
صعود مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة بنسبة %6 في الربع الثاني