الشطي: أسعار النفط بين 45 و55 دولاراً للبرميل خلال الأشهر القادمة

«السحوبات من المخزون تتزامن مع ارتفاع الطلب في أشهر الصيف»

نشر في 22-06-2017
آخر تحديث 22-06-2017 | 18:00
No Image Caption
توقع خبير نفطي كويتي تأرجح أسعار نفط خام الإشارة مزيج برنت بين 45 و55 دولارا للبرميل خلال الأشهر المقبلة إلى أن يتحقق الاستقرار والتوازن في السوق.

  وقال المستشار السابق في اقتصاديات الطاقة في مركز استشراف المستقبل للاستشارات والدراسات محمد الشطي لـ «كونا» إن التوازن سيتحقق بزيادة السحوبات من المخزون النفطي العالمي ما سيدفع في اتجاه تعافي أسعار النفط في المرحلة القادمة.

  ولفت إلى أن استراتيجية المنتجين التي جاءت في أعقاب هبوط أسعار النفط بشكل متسارع في النصف الثاني من عام 2014 والتي كانت تقضي بترك ديناميكية السوق لتحقيق استعادة توازن السوق من دون تدخلات لتنظيم وتقييد المعروض ساهمت في تقييد انتاج النفط الصخري.

  وذكر أن هذه الاستراتيجية لم تحقق هدف استعادة توازن أسواق النفط ويعود السبب في ذلك بالدرجة الأولى إلى أجواء التنافس والتسابق لرفع الإنتاج من داخل وخارج  منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ما أسهم في رفع المخزون النفطي الى مستويات غير مسبوقة وهبوط أسعار النفط الى مستويات متدنية لم تشهدها الأسواق منذ سنوات.

  وأفاد بأن انطلاقة اتفاق تعديل الإنتاج الحالي بين «أوبك» والمنتجين والمستقلين والذي بموجبه تم تحديد نطاق السقف الإنتاجي لـ «أوبك» ودول من خارجها في إطار استراتيجية جديده تستهدف استعادة توازن أسواق النفط ساهمت في تعافي أسعار النفط وسط الأجواء الإيجابية التي وفرها اتفاق تعديل الإنتاج في السوق.

  وفيما يتعلق بتحقيق اتفاق خفض الإنتاج لأهدافه المرجوة قال الشطي إن الاتفاق الحالي «لم يأخذ سوى ستة أشهر وقد تم تمديده تسعة أشهر تنتهي مع نهاية شهر مارس 2018» لافتا إلى أن التوقعات تشير إلى أن السحوبات من المخزون ستبدأ خلال الأشهر المقبلة والذي يتزامن مع ارتفاع الطلب في أشهر الصيف.

  وأضاف أن اتفاق خفض الإنتاج لم يستهدف مستوى معينا للأسعار وإنما يستهدف إعادة توازن أسواق النفط مؤكدا أن التوازن بدأ فعليا لكن بوتيرة أقل من التوقعات مع وجود سحوبات كبيرة من المخزون النفطي.

  وعزا تباطؤ وتيرة استعادة توازن الأسواق بعد تطبيق اتفاق خفض الإنتاج إلى ارتفاع صادرات «أوبك» للسوق الأميركية ما أوجد حالة من القلق في أسواق النفط على الرغم من التزام المنتجين بتقليص المعروض فضلا عن تعافي انتاج النفط في بعض دول «أوبك» واستمرار ارتفاع الإنتاج والمخزون الأميركي من النفط.

  وأكد الشطي أن الالتزام بخفض انتاج «أوبك» بنحو 1.8 مليون برميل يوميا يعني تقييد الإنتاج من داخل وخارج المنظمة وبالتالي تكون آفاق الزيادة في المعروض مرتبطة فقط بدول بعينها هي ليبيا ونيجيريا «وهو تطور ممتاز في السوق» خصوصا إذا ما تمت مقارنته بالأوضاع قبل الاتفاق حين كان الجميع يتسابق لرفع الإنتاج.

  وذكر أن «أوبك» نجحت في الاتفاق الأخير في تعديل وثيقة التعاون مع المنتجين المستقلين لتشمل استمرار التعاون في خفض الإنتاج لحين تحقيق توازن السوق النفطية وعودة المخزون إلى المستويات الطبيعية وهو مؤشر إيجابي سيحقق أهدافه مع نهاية النصف الأول من العام المقبل.

  وكان وزراء النفط في الدول الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» قرروا في اجتماعهم خلال شهر مايو الماضي تمديد الاتفاق الخاص بخفض الإنتاج تسعة أشهر إضافية تنتهي في مارس 2018.

  وسبق ذلك اتخاذ «أوبك» ونحو عشر دول غير أعضاء في المنظمة بينها روسيا قرارا بخفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا في فيينا في شهر نوفمبر الماضي بغية الحد من تخمة المعروض في الأسواق العالمية مما تسبب في انخفاض الأسعار بشكل كبير.

back to top