معرض «تاريخ التعليم»... علم وفن ورياضة
يضم صوراً نادرة لأشخاص وأنشطة عبر قرن من الزمان
شهد معرض "تاريخ التعليم في الكويت: مدرستا المباركية والأحمدية"، الذي يقيمه المجلس الوطني للثقافة الفنون والآداب، بمركز الحمراء للتسوق، إقبالا جماهيريا كبيرا من مختلف الأعمار في يومه الأول، نظرا للتوثيق المبدع عبر صور فوتوغرافية نادرة تظهر الحياة التربوية في المدرستين بشكل خاص، والكويت بشكل عام.وقال مدير إدارة الآثار والمتاحف بالمجلس الوطني د. سلطان الدويش، إن هذا المعرض الذي يقام في ساحة متاحة للجميع وموقع يرتاده الكثيرون، يوثق عبر صور نادرة تعود للباحث بدر الزوير، ويعرضها المجلس الوطني، لحقبة من تاريخ التعليم في الكويت منذ افتتاح المدرسة النظامية الأولى (المباركية) في 22 ديسمبر 1911، كثمرة لجمع التبرعات من أهل الخير، وسميت بالمباركية نسبة إلى حاكم الكويت آنذاك الشيخ مبارك الصباح.وكان إنشاء "المباركية" نقطة تحول بين التعليم البدائي والتعليم النظامي في الكويت، إذ كان يعتمد الأول على الكتاتيب التي يشرف فيها المطوع على تدريس الطلاب القرآن الكريم وبعض مبادئ الحساب، في حين جاء الشكل الجديد مرتكزا على أسس ومعايير مختلفة.أما مدرسة الأحمدية، التي افتتحت في 1921، وسميت بذلك نسبة للشيخ أحمد الجابر، وتعد ثاني مدرسة نظامية في تاريخ الكويت، فترجع فكرة إنشائها إلى عبدالعزيز الرشيد، وكان أول مدير لها عبدالله المبيض.
وقال الدويش إن صور المعرض تعد ذاكرة وطنية محمَّلة بأحداث تعليمية كانت شاهدة على دخول الكويت نظام التعليم النظامي، ومن أبرز هذه الصور صورة البعثة الفلسطينية التعليمية الأولى التي جاءت إلى الكويت في الثلاثينيات، وتضم عبداللطيف الصالح وأحمد شهاب الدين ومحمد محمود نجم وجابر حديد ود. خميس نجم ومحمد المغربي.وهناك صورة جماعية لأبطال مسرحية فتح مصر، التي قدمت على مسرح مدرسة المباركية في أوائل أربعينيات القرن الماضي، وصورة للعرض الخاص لطلبة مدرسة وهم يؤدون بعض التمارين الرياضية بالملعب القبلي في أواخر الثلاثينيات، وصورة لفريق الكشافة يتوسطهم القائد والمربي محمد المغربي في عام 1937.كما ضم المعرض صورة لأعضاء فريق الموسيقى بالمدرسة في عام 1962، وصورة للفريق الرياضي لمدرسة الأحمدية في عام 1950، وتضم الطلاب حمد العتيقي وعبدالوهاب السداني وعبدالرحمن النيباري وعبدالصمد العوضي وحمد البدر ومحمود الصبيح وعبدالعزيز الغديري وعبدالعزيز الخميس وعبدالعزيز البدر وعبدالمحسن العون وعمران العمران وعدنان حسين المولي وعبدالسلام أحمد وعبدالحميد شرف وصالح عبدالملك الصالح "الناظر" وعلي صادق مدرس التربية الرياضية.واستعاد المعرض بصوره النادرة بعض أبيات الشاعر عبدالعزيز البداح، الذي قال فيها: "يا أيها الأقوام أحيوا أرضنا بمدارس/ فيها العلوم تصان/ إن المدارس كالسلاح لأمة ما عندها/ جيش ولا أعوان/ إن المدارس للبلاد كمزنة تحيا بها/ الأعشاب والريضان/ إن المدارس للعباد كمصقل تجلى بها/ الأوساخ والأدران/ نحن الصغار لنا عليكم واجب جاءت به/ الآثار والقرآن/ رقوا مداركنا بعلم نافع تصفو به/ الأفكار والأذهان".