«سلمان الفارسي» الثري الباحث عن الإسلام

نشر في 10-06-2017
آخر تحديث 10-06-2017 | 00:00
No Image Caption
صدر حديثا عن دار المعارف في القاهرة كتاب "سلمان الفارسي"، للكاتبة سهيلة الحسيني، ضمن سلسلة الصحابة والتي تحكي سير هؤلاء الأبطال ومراحل حياتهم لما فيها من عبرة وعظة وفائدة.

والكتاب يتناول القصة الكاملة للصحابي الجليل سلمان الفارسي، وكيفية دخوله الإسلام، بداية من حياته الأولى وصباه في بلاد فارس واعتناقه المجوسية التي كان يدين بها أهله فقد كان والده كبير قوم يتمتع بالثراء، لكن ظل في حيرة كبيرة باحثا عن الدين الذي يجد فيه ضالته، فترك حياة أبيه وأهله، وذهب إلى فلسطين حيث الديانة المسيحية، ثم سمع عن الإسلام ثم أعلن إسلامه.

وتوضح المؤلفة أن والد سلمان لم يكن يتخيل أن ابنه ينتهي به المطاف إلى أن يصبح أحد أصحاب رسول الله (صلى الله وعليه وسلم)، ولشدة إيمانه بهذا الدين جعله نسبا له، فإذا سأله أحد: من أين جئت؟ أجابه: أنا سلمان ابن الإسلام من بني آدم.

وعرض الكتاب سيرة سلمان الفارسي من قبيل قوة التحمل من أجل هدف نبيل، استمر سنوات طويلة، نتيجة الإيمان الراسخ بظهور نبي في أم القرى.

ويشير الكتاب إلى أن سلمان جمع بين حسن الخلق وبين علم الديانات، إلى جانب تمسكه الشديد بتعاليم النبي (صلى الله وعليه وسلم)، فقد قالت السيدة عائشة إن الرسول كان ينفرد به ليلا، حتى كاد يغلبنا على رسول الله، أن يكون أحب إليه من أهله.

وتشير المؤلفة إلى أن حياة سلمان الفارسي كانت مليئة بالأحداث، فهو رجل عرف في طفولته وصباه بأجواء الترف والرفاهية والغنى، ولم تستطع هذه الأجواء بكل ترفها على شده إليها، وقد شغله طلب الحقيقة عن الدين السماوي الصحيح، وتدلنا على ذلك رحلاته الشاقة المضنية، وكفاحه من خلال حياة العبودية التي كان يكابدها وصبر عليها، من أجل تذكية نفسه بدين عظيم هو أحب إليه من كل نفائس العالم وكنوزه.

ويسلط الكتاب الضوء على مسيرة الصحابي الجليل سلمان الفارسي ويصفه بأنه كان طالبا للعلم، حيث كان عالما بعلوم السابقين والمعاصرين وقال الرسول عليه الصلاة والسلام عنه: "أوتي سلمان العلم الأول والعلم الآخر"، وبلغ رواة الأحاديث عنه أمثال أنس بن مالك، وابن عباس حبر الأمة، وأبوعثمان النهدي، وله أقوال في العلم تدل على حكمته "أن العلم لا يخزن بل ينتشر ليفيد الناس".

ويرصد الكتاب أيضاً مشاركته في الفتوحات الإسلامية، مثل غزوة الخندق التي أشار فيها على الرسول بحفر الخندق بين المسلمين والمشركين وأخذ برأيه الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وظل حياته باحثاً عن العلم وتدوين الأحاديث إلى أن لقي ربه.

back to top