حمادة: لا سقف حرية حقيقياً في الكويت

نشر في 08-06-2017
آخر تحديث 08-06-2017 | 00:00
الكاتبة هبة حمادة
الكاتبة هبة حمادة
ذكرت الكاتبة هبة حمادة أنه لا يوجد في الكويت سقف حرية حقيقي، مضيفة انه «بعد تجربة طويلة في الدراما رغم تواضعها، تعتقد أن المشاهد لم يعد يشاهد ليفهم، ويحلل، ولم تعد لديه متعة التلقي التي يبحث عنها الكاتب البسيط، فكل كاتب عندما يكتب لديه ما يسمى بالمشاهد الضمني».

جاء ذلك في ندوة بعنوان «الدراما... بين ما هو كائن وما يجب أن يكون»، التي نظمتها منصة الكتابة الإبداعية، وحاضرت فيها هبة حمادة، وحضرها جمع من المثقفين والمهتمين.

واضافت حمادة: «المشاهد الضمني أنا أعرفه وهو يعرفني، هذا المشاهد الذي أكتب له، وفي هذه السنة عندما كتبت حلقة الاحتياجات الخاصة، تعمدت أن يكون إيقاعها الدرامي ناعما وبسيطا، لأنني أعرف لمن أوجهها، فهذه حلقة نخبوية يجب أن تشاهدها فئة مجتمعية معينة، أما الفئات الأخرى فقد تكتفي بمراقبة الحلقة لا رصدها ومشاهدتها، فإذا وصل المشاهد اليوم إلى هذه الدرجة العالية من التلقي، فسأشعر بأمان».

وبينت أنها اليوم لا تشعر بأمان لأن المشاهد ما زال يعتقد أن مهمة الكاتب هي توفير احتياجاته الدرامية، وذلك غير صحيح، فالكاتب ليس نشرة أخبار، ولا يكتب عمود تسلية في صحيفة تبحث عنها كل يوم، فالكاتب يقول لك ما يشعر به، وما يريد أن يوصله، موضحة أن وساطة الرقابة أيضا أعاقت الكاتب أكثر من الإعاقة الموجودة أو الغربة النفسية الموجودة اليوم بين الكاتب والمشاهد.

فعل درامي مغاير

وذكرت حمادة: «شخصيا هذه السنة ارتكبت فعلا دراميا مغايرا، فقد لاحقت القصص ولم ألاحق المتتالية القصصية الطويلة، فقد ذهبت إلى أكثر من منحى قصصي، وقمت بتغيير وجوه الممثلين إلى أبعد حد في حدود القدرة الإنتاجية، وطرقت مواضيع لا تهم المشاهد اليومي العادي الرمضاني، فالمشاهد الرمضاني الذي ينتهي من الوجبة يريد أن يضحك، وأن يتعلق بقصة زواج أو بقصة غيره، أو قصة منافسة بين سيدتين على رجل والعكس».

وأضافت حمادة «لما تقوم ككاتب بمشاهدة النص الورقي، ومشاهدة ترجمة النص الورقي في التلفزيون ستشعر بخيبة أمل كبيرة، لأن هناك هوة حقيقية بين الورق والصورة، لكن رغم هذه الهوة فهذه الإمكانات التي نستطيع أن نعمل بها، والتي يمكننا التعامل معها اليوم، وفق هذه الأطر أمام الكاتب في الكويت تحديدا، في الخليج الكاتب يعامل معاملة مختلفة تماما، ففي دبي لديك سقف حرية أعلى بكثير مما هو في الكويت، ففي mbc كنافذة لدراما السعودية سقف الحرية هناك عال جدا».

واستدركت: «لكن في الكويت ليس لديك سقف حرية حقيقي، لا نكابر، ولا نقول شيئا، في النهاية نحن لا نريد أن نهرب من الواقع، نحن محاصرون رقابيا واجتماعيا ومجتمعيا، وتكلمنا أكثر من مرة عن الرقيب المواطن، فهناك رقيب حقيقي لديه أجندة، ويأخذ مقابلا ماديا لهذه الرقابة، وهناك رقيب المواطن الشاعر بمسؤوليته العامة، وهذا الرقيب الذي يعتقد أن المشاهدة حق خاص له، لكن المنع واجب عام عليه، فهو لديه مسؤولية إزاء الآخرين».

وقالت: «مع الأسف نحن نعيش في مجتمعاتنا العربية بما يسمى بالمجتمعات الجمعية، نحن نعتقد أن مجرد الانفراد بالرأي أنانية، نحن نعتقد أننا مسؤولون عن تصرفات بعض، وهذه المسؤولية جاءت من سياق عام تبدأ من طابور الصباح، فلقد تربينا في مجتمعاتنا الشرقية على الفكر الجمعي، بينما في المجتمعات الغربية يعتبر التفكير الفردي هو الإبداعي».

back to top