ماي في وضع حرج وكوربن يطالب باستقالتها

• اعتقالات جديدة والعمليات الإرهابية لم تكن موجهة من الخارج
• عمدة لندن لن يرد على ترامب وتوقعات بخسارة المحافظين الأغلبية

نشر في 05-06-2017
آخر تحديث 05-06-2017 | 17:45
خان وكريسدا في لندن أمس (أ ف ب)
خان وكريسدا في لندن أمس (أ ف ب)
تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي استحقاقاً أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً مع الانتخابات التشريعية بعد غد، حيث تسعى إلى الفوز بأغلبية معززة قبل خوض مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد وقوع عدة اعتداءات ألقت بثقلها على الحملة الانتخابية.

وأثبت خصمها العمالي جيريمي كوربن (68 عاماً) أنه منافس ماهر وشرس، وهو يخوض حملة تقوم على موضوعات ذات تأثير في حياة الناخبين مثل الصحة والمساعدات الاجتماعية والفروقات الاجتماعية، في حين تفادت ماي (60 عاماً) المواجهة على مستوى الأفكار وحدت من التواصل مع خصمها.

وارتفعت حدة المنافسة بينهما، حيث طالب كوربن أمس، ماي بالاستقالة بسبب خفضها عدد الشرطيين خلال توليها منصب وزيرة الداخلية على مدى ست سنوات.

ورداً على أسئلة تلفزيون "اي تي في" ما إذا كان يساند الدعوات لاستقالة ماي بعد ثلاثة اعتداءات شهدتها البلاد خلال ثلاثة أشهر، قال "بالتأكيد، ما كان يجب أن نخفض عدد عناصر الشرطة".

وأضاف كوربن "لدينا انتخابات الخميس وهذه مناسبة للاهتمام بهذا الأمر".

ونتيجة لهذين النهجين المتباعدين، سجلت استطلاعات الرأي تقلصاً كبيراً في الفارق بين الحزبين، انخفض من 20 في المئة مطلع مايو إلى 9 في المئة حالياً، وفق متوسط للاستطلاعات نشر أخيراً. ويمكن للناشطين على الأرض تلمّس هذا التحول في الرأي العام.

وألقت ثلاثة اعتداءات دامية وقعت في مانشستر ولندن في أقل من ثلاثة أشهر بظلالها على الحملة الانتخابية، دون أن يظهر بصورة جلية في الوقت الحاضر ما إذا كانت هذه الاعتداءات ستؤثر على تصويت الناخبين وفي أي اتجاه.

وأوقع آخر اعتداء السبت سبعة قتلى وعشرات الجرحى في لندن، قبل خمسة أيام من الاقتراع.

ويحظى المحافظون حالياً بغالبية من 17 مقعداً، وهم يأملون في رفعها إلى ما بين 50 و80 مقعداً حتى تتمكن تيريزا ماي من التفاوض بشأن بريكست بهامش من الحرية وبقاعدة دعم ثابتة.

استطلاع

من جانبها، توقعت شركة يو جوف لاستطلاعات الرأي أمس، أن يحصد حزب المحافظين البريطاني بزعامة ماي 305 مقاعد في البرلمان في الانتخابات مما سيحرمه من الفوز بالأغلبية في المجلس بفارق 21 كرسياً.

وتنبأ نموذج آخر للنتائج المتوقعة من شركة "لورد أشكروفت" للاستطلاعات في الأسبوع الماضي اتجاه المحافظين للفوز بالغالبية.

هجوم لندن

من جهة أخرى، أعلنت الشرطة البريطانية في بيان أنّها قامت بعمليتي دهم أمس، في إطار التحقيق في الاعتداء، الذي شهدته السبت واعتقلت عدداً من الاشخاص.

وقال البيان:" قام ضباط قيادة مكافحة الإرهاب، الذين يحققون في الهجمات الإرهابية في لندن بريدج بمداهمة موقعين، الأول في نيوام والثاني في باركينغ" بشرق لندن، موضحاً أنه "تم توقيف عدد من الأشخاص".

ووصفت رئيسة شرطة لندن، كريسيدا ديك، التهديد الإرهابي الذي تواجهه البلاد بالواقع الجديد. وذكرت ديك أن الموارد اللازمة لمكافحة الإرهاب متوفرة، وقالت "منذ عام 2013 أحبطنا على ما أعتقد 18 مخططاً لشن هجمات"، مضيفة أنه يجري القبض على شخص واحد في المتوسط يومياً في إطار مكافحة الإرهاب.

كما أعربت ديك، عن اعتقادها بأن الهجمات لم تكن موجهة من الخارج، موضحة أن الهجمات الأخيرة كان لها بلا شك بعد دولي. وكانت الشرطة البريطانية أوقفت، أمس الأول، 12 شخصاً في حي باركينغ، الذي يتسم بتنوع اثني في لندن. والموقوفون هم سبع نساء وخمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و60 عاماً. وبعد ذلك، أفرج عن رجل في الـ60 من العمر بدون ملاحقته.

تلاسن بين ترامب وخان

من جانبه، انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عمدة لندن، صديق خان، لتصريحاته التي حاول فيها طمأنة سكان لندن، بعد الهجمات. وكتب ترامب منتقداً، في تغريدة على حسابه في تويتر أمس "مقتل 7 على الأقل وإصابة 48 بهجوم إرهابي، وعمدة لندن يقول: لا يوجد سبب للقلق!!".

وسبق أن أدلى عمدة لندن بتصريح، أمس الأول قال فيه "سيشهد اللندنيون دوريات مكثفة للشرطة اليوم وخلال الأيام القليلة المقبلة. لا توجد أسباب للقلق، إنني متأكد من أننا نعيش في إحدى مدن العالم الأكثر أمناً، إن لم تكن هي الأكثر أمناً".

وكرس ترامب عدداً من التغريدات لهجمات لندن، ودعا في إحداها المجتمع الدولي إلى التخلي عما يصح في السياسة، من أجل الأمن العام "لأنه إذا لم نصبح أذكى، فالوضع سيزداد سوءاً".

في المقابل، أعلن المتحدث باسم عمدة لندن، أنه لن يرد على انتقادات ترامب، لأنه "منشغل بأمور أكثر أهمية من الإجابة على تغريدة دونالد ترامب".

وشدد ممثل عمدة لندن على أن ترامب انتزع، عمداً، تصريحات خان من خارج سياقها، موضحاً أن خان دعا سكان لندن، بالفعل، إلى "عدم الشعور بالقلق عند مشاهدة الأعداد الكبيرة من أفراد الشرطة، بمن فيهم ضباط مسلحون، في شوارع المدينة".

back to top