«بوشهري» تستعرض تجربة أحمديان في معرض «من الماضي إلى الحاضر»

نشر في 04-06-2017
آخر تحديث 04-06-2017 | 00:00
تفتتح قاعة بوشهري للفنون بعد غد معرض التشكيلي الإيراني سالار أحمديان، مقدماً رؤاه الفنية التي تنهل من تراث فني عريق.
تحتضن قاعة بوشهري للفنون بعد غد المعرض التشكيلي "من الماضي إلى الحاضر" للفنان الإيراني سالار أحمديان.

وسيفتتح المعرض في التاسعة مساء، وسيقدم رؤاه الفنية ضمن هذا المعرض، فيمزج بين القديم والحديث من خلال خطاب تشكيلي متزن.

وضمن هذا السياق، حرصت قاعة بوشهري للفنون على تنظيم عدد من المعارض لفنانين من خارج الكويت، لإتاحة الفرصة لجمهور الفن التشكيلي في الكويت للتعرف عن قرب على الهوية الفنية والثقافية لهذه الدول التي لا يمكن إغفال دورها في إثراء الحركة التشكيلية الاقليمية والدولية.

ويقدم أحمديان لغة بصرية جديدة قريبة في رمزيتها في البوب، إضافة الى خطوات نحو الإبداع للسرياليزم. تذكرنا على الفور بتقنيات جاكسون بولوك ورثكو، وبكل بساطة يقدم أحمديان حلا وسطا وعملية تسوية مرضية بين ضربات فرشاته وخياله. ويتسند إبداعه على جوهر تراثه الفارس وإنجازات تاريخ الفن الغربي المعاصر.

وكان ذلك يظهر في لوحات الفنان السابقة، لكن في أعماله الجديدة يتضح جليا كيف أنه استخلص ثانية تجربة أشكال الخط، مما جعله يشبه الخط التقليدي، فالأحرف مجردة بأسلوب يستحيل أن تتصرف على هيئتها الأولى.

سالار أحمديان لديه رغبة جامحة لدفع فن الخط من خانة الدلالات التقليدية الى خانة التوليف التجريدي للحاضر، وهذا يتضح من اختياره لعنوان المعرض، فهو يريد أن يقول إني لم أصل الى خطوطي وألوان لوحاتي لو لم أكن قد تأثرت بالماضي.

ألوان لوحات أحمديان تتحرك بكل حيوية وحياة، وتطلق طاقاتها في المكان والنفوس، رغم التجربة، ألوانه تشبه السجاد الإيراني المشهور بتوهجه، كما أنه من السهل ملاحظة أن أعمال الفنان في هذا المعرض قد تجاوزت المراجع الفارسية التي كان يخط بها لوحاته السابقة، فقد اعتمد على رمزية المنمنمات الفارسية، باختصار هو الحاضر المعاصر ويجهل الزائر الحرية كي يسرح بخياله ويفسر ما يراه وفق مشاعره.

كما أنه يمنح فن الخط في الأعمال يفتح المجال لكل الأفكار الفلسفية المتعلقة بقضية الأخلاق، وهذا يلمس من خلال التنفس لحركة الألوان المستمرة.

خطوط سميكة

تتلاعب أعمال أحمديان الجديدة مع تصورات الناظرين لها، فالخطوط سميكة تبدو منحوتة على شكل شرائط تتشابك وتتداخل معا، وحول بعضها البعض، وتذكرنا بأعمال النحات غولد سميث.

سالار أحمديان بعد احتضانه للأشكال الجمالية من الماضي، يلفت الانظار للحاضر وإلى حرية الرسامين التجريديين ومدى استسلامهم لقوة الجاذبية في دقة الخطوط، كما أنه يؤكد بهذا المعرض أهمية الماضي وتوفيقه مع الحاضر، وكما يقول: أرغب في إنشاء نمط خاص من فن الخط الذي من شأنه أن يصبح جديرا بالذكر لدى الأوروبيين والأميركان والعالم العربي. خطوط الإيراني أحمديان ترغب بقوة في اجتياز الشرق والغرب ببساطة.

عنصر الحداثة

يعد من أبرز من أسهموا بجهد فعال في تطوير التراث الإيراني وإضفاء عنصر الحداثة عليه، مما أتاح له مواكبة الحركة التشكيلية العالمية، والحاضر في أغلب المزادات العالمية للفنون التشكيلية.

back to top