«الوطني»: نسيان التضخم في عهد ترامب... وأوروبا قوية ومستقرة

«يبدو أن أوروبا هي محرك النمو العالمي في 2017»

نشر في 28-05-2017
آخر تحديث 28-05-2017 | 15:56
No Image Caption
ذكر "الوطني" أن مخطط الميزانية الأولية لسنة 2018 أشار إلى خفض يقارب 3.6 تريليونات دولار في السنوات العشر المقبلة، من خلال تقليص الإعانات المقدمة للشرائح الأفقر من الشعب الأميركي. وقال إنه نظراً لارتباط هذه الميزانية بالإصلاحات الضريبية المتوقعة، فإن حصول نقاشات طويلة في الكونغرس، وأن تبدو الأرقام النهائية مختلفة كثيراً يبقى احتمالاً مرتفعاً جداً الآن.
أسعار النفط كانت هي موضوع هذا الأسبوع مع اتفاق منتجي «أوبك» والمنتجين من خارجها على تمديد اتفاق خفض الإنتاج لتسعة أشهر حتى 2018. ورغم أن هذا كان متوقعا بشكل واسع، فإن خيبة الأمل التي انعكست في ردة فعل الأسعار بدت من شقين؛ لم يكن الخفض أكبر، ولم ينضم منتجون جدد إلى الاتفاق. ومع ذلك، أبقى الاتفاق الخيار مفتوحا لتمديد الخفض إلى ما بعد الأشهر التسعة الإضافية إذا ما انخفضت الأسعار.

ووفق تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، ومع تسجيل النفط أكبر خسارة له في ثلاثة أسابيع عقب الاجتماع، قال وزير الطاقة السعودي إن الخفض فعال، وإن تراجع المخزون سيتسارع في الربع الثالث، مع تراجع المخزونات إلى معدل السنوات الخمس في بداية السنة المقبلة.

وإضافة لذلك، أفاد وزير الطاقة الروسي، أليكساندر نوفاك، بأن لدى المنتجين أدوات أكثر لتقديم المزيد من دعم الأسعار إذا ما دعت الحاجة، وفيما يلي تفاصيل التقرير:

بالعودة إلى أميركا، أشار مخطط الميزانية الأولية لسنة 2018 إلى خفض يقارب 3.6 تريليونات دولار في السنوات العشر المقبلة، من خلال تقليص الإعانات المقدمة إلى الشرائح الأفقر من الشعب الأميركي.

ونظرا لارتباط هذه الميزانية بالإصلاحات الضريبية المتوقعة، فإن حصول نقاشات طويلة في الكونغرس وأن تبدو الأرقام النهائية مختلفة كثيرا يبقى احتمالا مرتفعا جدا الآن.

وعلى صعيد السياسة النقدية، صدرت محاضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح الأربعاء الماضي مخيبة آمال المراهنين على ارتفاع الدولار. وبينت المحاضر أن مجلس الاحتياط الفدرالي يرى ضعف الربع الأول مؤقتا، وهو مستعد لأن يرفع أسعار الفائدة في يونيو تبعا للبيانات.

تقليص الميزانية

وإضافة لذلك، تم تأكيد تقليص الميزانية، إذ إن اللجنة تنوي خفض حجم الأصول في الميزانية تدريجيا. وفيما يتعلق بهذا الأمر، يتوقع رئيس مجلس فيلادلفيا، باتريك هاركر، أن يكون خفض الميزانية «متوقعا، بطيئا، ومملا بأكبر قدر ممكن». ووفق بيانه: «سيكون بما يوازي مراقبة الدهان حتى يجف».

وقال عضو المجلس الفدرالي جيمس بولارد حمائميا، إن الأسعار الأميركية أقل بشكل ملحوظ مما كانت ستكون عليه لو بلغ التضخم المعدل الذي يستهدفه المجلس والبالغ 2 في المئة، وهو مسار يعتقد أنه «مقلق». وذكر أيضا، أن المسار المتوقع لرفع المجلس لأسعار الفائدة «قوي بشكل مفرط».

وكان رئيس مجلس احتياط دالاس، روبرت كابلان، أكثر صقورية، قائلا إنه يرى أن رفع المجلس أسعار الفائدة مرتين هذه السنة هو الوضع الأساس، وإنه سيؤيد رفع أسعار الفائدة حين يرى فرصة لذلك. وأشار أيضا إلى أن توقعه للنمو الاقتصادي كان أقل من النسبة البالغة 3 في المئة التي افترضها اقتراح الميزانية التي قدمتها إدارة ترامب.

وفي أوروبا، بقيت ثقة المستثمرين قوية. فقد ارتفع مؤشر مديري الشراء لكامل منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في عدة سنوات في مايو، وسجلت ثقة قطاع الأعمال الألماني أعلى مستوى لها في عقود. وإذا ما نظرنا إلى الظاهر، فإن قوة مؤشر مديري الشراء تشير إلى أن اقتصاد منطقة اليورو في ازدهار.

وحتى أعضاء البنك المركزي الأوروبي يبدون أقل تشاؤما حيال التأثير السلبي المحتمل لمفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على شؤون أوروبا، وأفاد واحد منهم بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يحيد انتعاش اقتصاد منطقة اليورو عن مساره، إذ إنه يعتقد أن بريطانيا ستخسر أكثر من الاتحاد الأوروبي بخروجها من الاتحاد: «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أمر كبير جدا لبريطانيا، لكن بالنظر إلى الحجم النسبي، فإنه أقل أهمية بكثير لباقي الاتحاد».

الصرف الأجنبي

ومن ناحية الصرف الأجنبي، بدأ الدولار الأسبوع عند 97.215، وتراجع أمام منافسيه، ليصل إلى أدنى مستوى له في 6 أشهر عند 96.802، مع قلق المستثمرين حيال عدم اليقين السياسي في أميركا، ومحاضر الاجتماع الحمائمية لمجلس الاحتياط الفدرالي. وأنهى الدولار الأسبوع عند 98.00.

وكان التداول باليورو أعلى بأكثر من 5 في المئة منذ بداية السنة، وتم في نطاق ضيق كل الأسبوع، إذ بدأ عند 1.1200، وبلغ أعلى مستوى له عند 1.1267 على خلفية ذكر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن «اليورو ضعيف جدا». وأنهى اليورو الأسبوع عند 1.1178.

وكان الجنيه الإسترليني أضعف مع تراجع حزب المحافظين في استطلاعات الرأي، رغم بقائه في الطليعة. فقد أظهرت آخر الاستطلاعات حصول المحافظين على 43 في المئة، مقابل 38 في المئة لحزب العمال المعارض حاليا. وهذه هي أصغر هوة منذ أبريل 2016، وتساوي مقعدين فقط في الأغلبية إذا ما انعكس هذا المستوى من الدعم بشكل متساوٍ في جميع أنحاء الدولة، مقارنة بعدد يبلغ 17 مقعد أغلبية للمحافظين حاليا.

وبلغ الجنيه أدنى مستوى له عند 1.2858 وسط فوضى سياسية، ومع ذلك بقي صامدا عند مستوى 1.2815، لينهي الأسبوع عند 1.2900.

وفي مجال السلع، مُني النفط بأكبر خسارة له في ثلاثة أسابيع، بعد أن خيَّب تحرك «أوبك» لتمديد خفض الإنتاج لتسعة أشهر أمل المستثمرين الآملين في أكثر من الخطة التي تم التلويح بها قبل أيام من اجتماع المنظمة. وأنهى خام برنت وخام متوسط غرب تكساس الأسبوع عند 52.15 و49.80 على التوالي.

بيانات متضاربة في الإسكان

بسبب نقص المساكن الجديدة، صدرت مبيعات المساكن الجديدة والمساكن القائمة في أبريل هذا الأسبوع، وتراجع كلاهما بأكثر من المتوقع. فقد تراجعت مبيعات المساكن الجديدة بنسبة 11.4 في المئة من شهر لآخر، وتراجعت مبيعات المساكن القائمة بنسبة 2.3 في المئة، وتتبع مبيعات أبريل للمساكن الجديدة البالغة 569.000 وتيرة مارس التي ارتفعت بعد المراجعة إلى 642.000، وهو أعلى رقم في الدورة، والأعلى منذ أكتوبر 2007.

وتراجعت مبيعات المساكن القائمة من ناحية أخرى أيضا، بعد أن بلغت أعلى مستوى في الدورة عند 5.7 ملايين وحدة في مارس إلى 5.57 ملايين في أبريل.

وأتاح طقس الشتاء المعتدل في الوسط الغربي والشمال الشرقي بداية مبكرة لفصل بيع الربيع، ليبدأ البيع، الذي يجري عادة في أبريل، قبل أشهر من موعده. فقد ارتفعت مبيعات المساكن الجديدة في الأشهر الأربعة الأولى من السنة بنسبة 11.3 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وارتفعت مبيعات المساكن القائمة بنسبة 4.1 في المئة، مقارنة بالأشهر الأربعة الأولى من السنة الماضية.

ويبدو أن المستويات المتدنية للعرض أبقت مبيعات المساكن القائمة منخفضة في أبريل، وخفضت متوسط عدد الأيام التي يبقى فيها المسكن معروضا للبيع إلى مستوى متدن جديد يبلغ 29 يوما، وفق التقرير نفسه.

وفي بيانات أخرى، كانت الإحصائيات الأخيرة من قطاع التصنيع متباينة. فقد انخفضت طلبات السلع المعمرة الكلية بنسبة 0.7 في المئة بأبريل، وهو تراجع أقل من المتوقع، وتم رفع طلبات مارس بعد المراجعة.

وشهدت التوقعات الثانية للربع الأول للناتج المحلي الإجمالي الأميركي تحسنا مع توسع الاقتصاد بنسبة 1.2 في المئة، إذ تمت مراجعة مصروفات الاستهلاك الشخصي من 0.3 في المئة فقط إلى 0.6 في المئة، لتضيف بذلك 0.2 في المئة إلى الرقم الكلي. وأضاف الاستثمار الثابت وصافي الصادرات أيضا أكثر إلى نمو الربع الأول مما أفيد سابقا، فيما كان الإنفاق الحكومي أقل عبئا.

البيانات الأوروبية تبقى قوية

كانت البيانات الصادرة هذا الأسبوع في أوروبا أكثر تفاؤلا، مع ارتفاع مؤشر ifo الألماني لمناخ الأعمال إلى 114.6 في مايو، وهو المستوى الأعلى منذ أبريل 2011، وارتفاع مؤشر مديري الشراء للتصنيع إلى 59.4 مع استمرار استفادة المصدّرين من ضعف اليورو. وتم تأكيد الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا عند 0.6 في المئة من ربع لآخر كما كان متوقعا، وكان الاستثمار وصافي الصادرات المحركين الأساسيين للنمو.

وفاق مؤشر مديري الشراء للخدمات في فرنسا أيضا التوقعات في مايو، مرتفعا إلى 58.0، فيما كان مؤشر مديري الشراء للتصنيع أقل بقليل من أبريل عند 54.0.

بريطانيا: مراجعة نمو الناتج المحلي الإجمالي

تستمر الأنباء الصادرة عن بريطانيا بإظهار الربع الأول سلبيا. وإذا كان استطلاع الرأي الجديد الذي يظهر أن تقدم رئيسة الوزراء تيريزا ماي على المعارضة تضاءل بواقع خمس نقاط، فإن السباق الانتخابي قد يستمر في التضييق على الاقتصاد ووضع ضغوط عليه.

وجاء التوقع الثاني للناتج المحلي الإجمالي البريطاني هذا الأسبوع عند 0.2 في المئة بعد المراجعة، أي أقل من نسبة أبريل البالغة 0.3 في المئة.

وتأتي هذه القراءة الضعيفة في وقت لا تتطابق فيه المؤشرات الرئيسة الأخرى مع توقعاتها، الأمر الذي يثير القلق من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدأ أخيرا بالتأثير على الاقتصاد البريطاني. وسجل إنفاق المستهلك أسوأ ربع منذ 2014، إذ إن المستثمرين المتوترين لا يدخلون السوق.

ومع توقع توسع الهوة بين ارتفاع الأجور الاسمي والتضخم في أرباع السنة المقبلة، من الأرجح أن يبقى نمو الناتج المحلي الإجمالي منخفضا لباقي السنة.

واستجابة للبيانات الضعيفة، بدأ المستثمرون بالتسعير، آخذين في الاعتبار أن موقف بنك إنكلترا سيكون حمائميا مع اتضاح التباطؤ في النشاط البريطاني، ويرون مجالا للمزيد من تراجع الجنيه الإسترليني.

خفض تصنيف الصين

خفضت وكالة مودي لخدمات المستثمرين التصنيف الائتماني للصين. وقالت الوكالة إنها تتوقع أن تتضاءل القوة المالية لثاني أكبر اقتصاد في العالم في السنوات المقبلة مع تباطؤ النمو واستمرار ارتفاع الدين.

ويأتي الخفض بدرجة واحدة في تصنيفات المدى الطويل المحلية ومصدّر العملة الأجنبية، من Aa3 إلى A1، مع مواجهة الحكومة لتحديات ارتفاع المخاطر المالية الناشئة عن سنوات من التحفيز بضخ الائتمان.

معركة في قلب «المركزي» الأوروبي

قال البنك المركزي الأوروبي في تقريره للاستقرار المالي، إن «المخاطر التي يواجهها الاستقرار المالي من الأسواق المالية تبقى كبيرة، وخاصة بسبب احتمال المزيد من إعادة التسعير السريع في أسواق الدخل الثابت العالمية. وقد تتبلور إعادة تسعير حادة كهذه من خلال ارتفاع العوائد في الاقتصادات المتقدمة، وخاصة أميركا».

وفي محاضر اجتماع «المركزي» الأوروبي في أبريل، دعا بيتر برايت، عضو المجلس التنفيذي ورئيس الاقتصاديين في البنك، أعضاء البنك ليكونوا «حذرين جدا» بخصوص الخطوات القادمة للبنك، إذ إن أي تلميحات يمكن أن تهز الأسواق المالية التي أصبحت معتادة على شراء السندات بشكل ضخم.

وفي الوقت نفسه، قال بونوا كوري، عضو المجلس التنفيذي في البنك، في مقابلة نشرت هذا الأسبوع إن البنك كان بحاجة لأن يغيِّر ما قاله عن الانتعاش قريبا، أو يخاطر بفقدان مصداقيته.

وتمسك رئيس «المركزي» الأوروبي ماريو دراغي برأيه في خطاب الأربعاء، بأن الخفض التدريجي يأتي قبل رفع أسعار الفائدة.

وقال إن التأثيرات الجانبية السلبية من التسهيل الكمي، هي أكبر من تلك الناتجة عن أسعار الفائدة السلبية، حيث إن هذه الأخيرة محدودة أكثر: «تقييمنا الحالي للتأثيرات الجانبية يشير بالتالي إلى أنه لا يوجد سبب لنحيد عن المؤشرات التي كنا نقدمها دائما في البيان التمهيدي لمؤتمراتنا الصحافية».

في أوروبا بقيت ثقة المستثمرين قوية

النفط مُني بأكبر خسارة له في ثلاثة أسابيع

الأنباء الصادرة تستمر عن بريطانيا في إظهار الربع الأول سلبيا
back to top