ريشاني: نمو أرباح بنك الكويت الوطني- مصر غطى التأثيرات السلبية لانخفاض الجنيه في 2016

السندات الكويتية لها الحصة الأكبر من محفظة «الوطني»

نشر في 27-05-2017
آخر تحديث 27-05-2017 | 15:48
الرئيس التنفيذي لمجموعة الفروع الخارجية والشركات التابعة في بنك الكويت الوطني جورج ريشاني متحدثاً في الندوة
الرئيس التنفيذي لمجموعة الفروع الخارجية والشركات التابعة في بنك الكويت الوطني جورج ريشاني متحدثاً في الندوة
أكد ريشاني أن استثمارات «الوطني» في مصر طويلة الأجل، وأن وجود البنك هناك أمر استراتيجي، نظراً لما تتمتع به الجمهورية الشقيقة من ثقل اقتصادي كبير في المنطقة، مشيراً إلى أن للبنك الآن 43 فرعاً منتشراً في كل المحافظات المصرية، ويسعى لزيادة عددها إلى 60، خلال السنوات الثلاث المقبلة.
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الفروع الخارجية والشركات التابعة في بنك الكويت الوطني جورج ريشاني، إن بنك الكويت الوطني قد طبق استراتيجية خلال عام 2014 آتت ثمارها وأثبتت نجاحها مع أزمة تعويم الجنيه المصري في نوفمبر الماضي، واستطاع البنك تخطي الأزمة وحقق نمواً جيداً رغم ذلك، مبيناً أن النمو الكبير لأرباح البنك في مصر غطى أي تأثيرات سلبية لانخفاض العملة، متوقعاً أن يستمر هذا النمو خلال العامين 2017 و2018، بشكل أفضل.

وأوضح ريشاني، خلال البرنامج التدريبي الذي يقيمه البنك للصحافيين الاقتصاديين، إن بنك الكويت الوطني– مصر بدأ في نوفمبر 2014 بتنفيذ استراتيجية طموحة للتطوير وإعادة الهيكلة شملت استقطاب كفاءات جديدة، وبلغ إجمالي التعيينات نحو 400 موظف جديد، كما تم تحسين جودة المنتجات المقدمة، بالإضافة إلى إعادة تغيير الهيكل الاستثماري والإداري للبنك بشكل كامل.

معايير الاستثمار الخارجي

قال ريشاني إن البنك يقوم بدراسة العديد من العوامل والمعايير عند اختياره الدخول في أي دولة جديدة، أهمها التواصل بين الكويت وتلك الدولة تجارياً واستثمارياً، حجم التجارة البينية بين البلدين، حجم الاقتصاد والناتج المحلي للدولة، البنية الديمغرافية للدولة (عدد السكان – أعمارهم) والتوقعات الخاصة بالاستقرار السياسي والاقتصادي.

وذكر ريشاني أن البنك اهتم عند بدء التوسع خارجياً بالوجود في المراكز المالية والتجارية العالمية، مثل لندن ونيويورك وسنغافورة وشنغهاي، مبيناً أن سياسة البنك تتماشي مع التوجه العالمي لانتقال الثروات من الغرب إلى الشرق، وهو ما دفعه للتوجه إلى الصين مؤخراً.

ولفت إلى أن الغرب كان يستحوذ على نحو 75 في المئة من أكبر 500 شركة في العالم، مقابل 25 في المئة للأسواق الناشئة، وذلك قبل أزمة 2008، ولكن تلك النسبة أصبحت حالياً 60 في المئة للغرب، مقابل 40 في المئة للأسواق الناشئة، وهذه النسبة بارتفاع دائم لمصلحة دول الشرق، ما يعني وجود نمو قوي في تلك الأسواق.

وتحدث عن تأثير مبادرة «طريق الحرير» التي دعا إليها الرئيس الصيني، أخيراً، التي تعزز توجه انتقال الثروات إلى الشرق، حيث يشارك في هذه المبادرة نحو 65 بلدا تمثل 60 في المئة من سكان العالم ونحو ثلث إجمالي الناتج المحلي العالمي، وتشمل تنفيذ مجموعة من مشاريع للبنى التحتية الرامية إلى ترسيخ العلاقات التجارية للصين في ثلاث قارات هي: آسيا وأوروبا وإفريقيا.

وأكد أن استثمارات «الوطني» في مصر استثمارات طويلة الأجل وأن وجود البنك هناك أمر استراتيجي، وذلك نظراً لما تتمتع به مصر من ثقل اقتصادي كبير في المنطقة، مشيراً إلى أن البنك لديه الآن 43 فرعاً منتشراً في كافة المحافظات المصرية ويسعى لزيادة عددها إلى 60 فرعاً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وبين أن أغلب الأرباح في الوطني- مصر تأتي من العمليات الائتمانية التي تتم مع قطاع الشركات، لافتاً إلى أن البنك يسعى إلى تعزيز موقعه في قطاع الأفراد خلال الفترة المقبلة، وأن محفظة البنك الائتمانية تضم تنوعاً كبيراً في الشركات التي يتعامل معها، معتبراً ذلك انعكاساً لتنوع الاقتصاد المصري.

وعن التوزيع النسبي لمحفظة الوطني للسندات السيادية، قال إن غالبية عمليات الوطني تتركز في منطقة الخليج وهو انعكاس طبيعي للبعد الإقليمي له كبنك خليجي، لاسيما أن نسب النمو في المنطقة تعتبر أفضل من النسب العالمية.

ولفت إلى أن السندات الدولية التي يتم اصدارها في المنطقة تعتبر ذات تقييم عالٍ جداً، مشدداً في الوقت ذاته على أن البنك لا يدخل في السندات ذات التقييم المنخفض، حيث تشكل السندات الكويتية الحصة الأكبر من محفظة الوطني، نظراً لأنه بنك كويتي.

التوسع الجغرافي

وأكد ريشاني أن التوسع الجغرافي يعتبر ركيزة أساسية في استراتيجية بنك الكويت الوطني، أما على الصعيد المحلي فيهدف البنك إلى المحافظة على مكانته كخيار أول للشركات الرائدة محلياً، وللشركات الأجنبية العاملة في الكويت، وذلك عن طريق محافظته على حصته السوقية، التي تبلغ 75 في المئة من الشركات وأكثر من 30 في المئة من إجمالي التمويل التجاري في الكويت.

وأضاف أن البنك يعتزم توسعة قاعدة الخدمات المصرفية الشخصية، من خلال التركيز على الشرائح المهمة من المستهلكين، ومن خلال جذب عملاء جدد من الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم.

وعلى صعيد قطاع الخدمات المصرفية الخاصة، أوضح أن بنك الكويت الوطني يهدف إلى توفير اقتراحات فريدة للعملاء من ذوي الملاءة المالية العالية، من خلال المصرفيين ذوي الخبرة، بالتعاون مع الذراع الاستثمارية للبنك شركة «الوطني للاستثمار»، لافتاً إلى أن البنك يهدف أيضاً للاستفادة من اسمه التجاري وخبراته (خاصة في سويسرا) من اجل توفير وسيلة للنفاذ إلى الصناديق الرائدة وتوسعة محفظة منتجاته.

العقار في لندن لا يزالالأكثر جاذبية

حول تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على أداء الوطني هناك، لفت ريشاني إلى أن هناك حالة من عدم وضوح الرؤية وحالة ترقب، لكنه اكد أن لندن ستبقى من أهم عواصم المال في العالم ومركز مالي ومصرفي عالمي، خاصة مع وجود نحو 500 بنك عالمي فيها.

وقال إن العقار في لندن لا يزال الأكثر جاذبية بالنسبة للمستثمرين الكويتيين والخليجيين، حيث لم يتأثر الطلب كثيراً منذ اتخاذ قرار الخروج من الاتحاد الأوربي، وذلك بالرغم من ارتفاع الضرائب العقارية على الشركة، مرجعاً ذلك إلى عدة أسباب أهمها الجدوى والارتباط اللغوي والثقافي بين بريطانياً ودول الخليج، إضافة الى ضعف الجنيه الإسترليني الذي حفز المستثمرين على الاستثمار في المملكة المتحدة.

وبين أن البنك يهتم بالأسواق ذات الإمكانات طويلة الأجل التي تتميز بعدة عناصر أهمها: نمو اقتصادي سنوي مرتفع، اتجاهات سكانية قوية، فرص استثمارية ملائمة لقدرات البنك التنافسية.

وأضاف أن بنك الكويت الوطني يهدف إلأى تعزيز أعماله كبنك رائد إقليمياً في مجال الاستثمارات المصرفية، وإدارة الموجودات، والوساطة المالية وعمليات البحوث، إضافة إلى الاستفادة من الوضع الإقليمي القوي للمجموعة من أجل بيع المنتجات لعملاء البنك على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

التوسع الإقليمي

وأشار ريشاني إلى أن البنك بدأ توسعه الاستراتيجي في فترة الثمانيات في عواصم المال والأعمال مثل جنيف ولندن ونيويورك وباريس وسنغافورة، ليضيف مزيداً من الوجود الدولي لأعماله، كما توسع في بلدان مختلفة كالبحرين ولبنان.

وذكر أن بنك الكويت الوطني اتخذ في عام 2004 قراراً استراتيجياً بتوسيع وجوده في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث افتتح البنك فروعاً في كل من الأردن، المملكة العربية السعودية (جدة)، الإمارات (دبي) و(أبو ظبي)، كما توسع أيضاً في كل من السوق المصري والعراقي من خلال عمليات الاستحواذ.

وأفاد بأن البنك يعمل في الوقت الحالي على تعزيز وجوده في الخارج، من خلال تقديم خدمات مصرفية متنوعة تناسب احتياجات عملائه، وتطوير منتجاته وقنواته في مختلف الأسواق التي يعمل بها، حيث يمتلك «الوطني» شبكة دولية واسعة من الفروع الخارجية والشركات التابعة والزميلة تشمل 4 قارات.

وأضاف أن شبكة بنك الكويت الوطني خارج الكويت توفر لعملائها إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من الأسواق والعروض الاستثمارية، مشيراً إلى برنامج الرهن العقاري الدولي والذي يعد أحد الأمثلة على ما يقدمه بنك الكويت الوطني من تمويل للعملاء الراغبين في شراء العقار في الدول التي يتم اختيارها مثل (مصر، فرنسا، الأردن، لبنان، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة)، حيث يوفر فرع رأس السالمية البنية التحتية اللازمة لخدمة العملاء بشكل كامل والتعامل مع طلبات الرهن العقاري.

تعزيز التصنيف الائتماني

وقال ريشاني إن انتشار البنك دولياً يساهم إيجابياً في تعزيز تصنيفه الائتماني، مستعرضاً أهم تقارير التصنيف الائتماني التي تصدرها وكالة «فيتش»، و»مودييز» «واس اند بي» للتصنيف الائتماني، حيث أكدوا في تقارير منفصلة أن تقييم الجدوى الائتمانية للبنك تعكس قوة وضع البنك باعتباره رائداً محلياً وإقليمياً، كما أوضحت التقارير أن «الوطني» تمكن من تعزيز اسمه التجاري بقوة على المستويين الإقليمي والعالمي، إضافة إلى تنمية التعاون بين الأفرع المنتشرة في دول مختلفة.

وأضاف أن التقارير قد لفتت أيضاً إلى أن بيئة الأعمال السائدة في الكويت لا تحد من تقييم الجدوى الائتمانية لبنك الكويت الوطني، نظراً لتشعب وجوده ونموذج أعماله، مبيناً أن البنك يتبع نموذج أعمال يعتبر الأكثر تنوعاً، مقارنة مع أقرانه بما في ذلك العمليات الإقليمية والدولية.

ولفت إلى أن التقييمات تنظر باتجاه التنوع الجغرافي لبنك الكويت الوطني بإيجابية عند تقييم علامته التجارية، مشيراً إلى أن هذا التوسع قد يقابله بعض المخاطر في الدول المضيفة، في ظل عدم الاستقرار السائد في المنطقة، لكنها تبقى مخاطر مدروسة، نظراً لسياسة البنك الاحترازية والحصيفة في إدارة المخاطر.

العلامة التجارية

وأكد ريشاني أن مجموعة الفروع الخارجية تعد جزءًا لا يتجزأ من العلامة التجارية لبنك الكويت الوطني، لاسيما أنها علامة فارقة وامتداد لعلامته التجارية عبر منطقة الشرق الأوسط بما يمكّنه من تقديم أفضل الخدمات وترسيخ علاقته مع العملاء.

وأفاد بأن البنك يركز على توسعة أنشطة أعماله في الأسواق الخليجية الموجودة بها حالياً، إضافة إلى التوسع في أسواق جديدة من خلال جذب العملاء من الشركات والأفراد، كما يركز البنك من خلال شبكه أعماله على إدارة المخاطر والتكاليف، إضافة إلى تحسين الكفاءة والعمل على توفير النفقات على المدى الطويل مع تحقيق زيادة الإنتاجية.

خدمة العملاء

من جهة أخرى، أوضح ريشاني أن البنك يركز من خلال فروعه الدولية على خدمة العملاء من خلال تقديم الخدمات المصرفية الخاصة للأفراد والشركات ممن لديهم أنشطة دولية ويعملون على توسعة أعمالهم مع شركات عالمية، بالإضافة إلى وجود أنشطتهم في منطقة الشرق الأوسط.

وحول العملاء المستهدفين من مجموعة الفروع الخارجية قال إن قطاع الخدمات المصرفية للشركات يستهدف الشركات الإقليمية التي تعمل على نطاق واسع ولديها حضور بارز في أكثر من دولة، بالإضافة إلى المقاولين الدوليين أصحاب المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما يستهدف أيضاً شركات كبرى تعمل في نفس النطاق الجغرافي لفروع البنك.

احتمالات النمو في العراق كبيرة جداً إذا استقر الوضع السياسي

عن التغيرات السياسية وعدم الاستقرار الأمني في العراق وتأثيرها على الفرع هناك، قال ريشاني: «إن البنك يعيد تقييم استراتيجيته بشكل مستمر، والعراق دولة كبيرة وذات إمكانات ضخمة، واحتمالات النمو في حال استقر الوضع كبيرة جداً، فهي تنتج النفط بشكل كبير، ونحن لا نريد خسارة فرصنا مع النمو لهذه الدولة المجاورة».

وأوضح أن فرع البنك في العراق يقدم خدماته المصرفية، لكنه لا يأخذ أي مخاطر كبيرة، لعدم استقرار الأوضاع هناك بشكل كامل بعد، مشيرا إلى أنه خلال الفترة الماضية قام البنك بتخفيض عدد فروعه من 16 فرعاً إلى خمس أفرع فقط، مؤكداً أن كل فروع البنك هناك ليست في مواقع مضطربة أمنياً.

back to top