«VOC» أول بورصة في العالم... أُسست عام 1602

• اعتمدت «التلسكوب» لمراقبة السفن وتقدير زمن الوصول والشحنات
• أول شريط للأسهم ظهر في نوفمبر 1867

نشر في 20-05-2017
آخر تحديث 20-05-2017 | 20:30
مبنى «Beurs van Hendrick de Keyser»
مبنى «Beurs van Hendrick de Keyser»
أُسست أول بورصة أسهم على مستوى العالم عام 1602 في العاصمة الهولندية أمستردام، وكانت عبارة عن شركة تحت اسم «داتش إيست إنديا» (VOC)، حيث جاء مسؤولو الشركة بفكرة طرح أسهم من أجل تمويل أنشطة تجارية بحرية.

واحتاج القائمون على الفكرة وقتها لمبنى كي يكون مركزا ماليا لتجارة تلك الأسهم المطروحة من جانب «داتش إيست إنديا»، وتم إسناد تصميم مبنى للتداولات إلى «هندريك دي كايزر».

وفي عام 1611، تم الانتهاء من المبنى الذي حمل اسم «Beurs van Hendrick de Keyser»، وكان يقع في «روكين» قبل هدمه عام 1835، واستبدل بمبنى «Beurs van Zocher»، لكن هذه البورصة لم تلق نجاحا، ومورست ضغوط شديدة من غرفة التجارة في أمستردام وعدة تجار لإطلاق بورصة أسهم جديدة، لكن تم التأجيل إلى القرن التاسع عشر بسبب أزمة مالية.

ومع نهاية القرن التاسع عشر، أبلت هولندا بلاء حسنا على الصعيدين التجاري والاقتصادي، كما تزايد عدد السكان الذين قرروا الانتقال إلى العاصمة أمستردام، وفي 1896، قررت الإدارة السياسية وقتها السماح ببناء بورصة جديدة.

وتم إسناد تصميم وبناء البورصة الجديدة إلى المهندس هندريك بطرس برلاج، وزود المبنى الجديد ببرج له جرس، للتنبيه ببدء وإغلاق جلسة التداول، كما أرادها أن تكون بمنزلة قصر شعبي ورمزي للمدينة حمل حينها اسم «Beurs van Berlage».

وعند افتتاح المبنى، كانت توجد به 4 بورصات مختلفة، الأولى للأسهم والثانية للسلع والثالثة للذرة والرابعة لتجارة الشحن، وكل منها ذات قاعة خاصة للتداول، وتحول المبنى حديثا إلى قصر بلدي للحفلات والمؤتمرات وحتى لحفلات الزفاف بعد إنشاء مبنى خاص بسوق المال.

ويعد عنصر التوقيت مهما جدا في التداولات على أسواق الأسهم، إضافة إلى ضرورة توافر المعلومات وانتهاز فرص البيع والشراء بناء عليها، لكن الأمر كان بالطبع شديد الصعوبة قبل التكنولوجيا.

ومن أبرز الأدوات التي استخدمت في التداولات في بادئ الأمر «التلسكوب»، من أجل مراقبة السفن في البحار وتقدير زمن وصولها والشحنات التي تحملها لاتخاذ أمر البيع والشراء.

وبعد اختراع جهاز «التليغراف» في منتصف ثلاثينيات القرن التاسع عشر، أسهم هذا الجهاز كثيرا في التداولات بأسواق الأسهم، وظهر أول شريط للأسهم في نوفمبر 1867 وطور المخترع طوماس إديسون نسخة أحدث لاحقا.

وكانت ترسل الرسائل بواسطة التليغراف مستخدمة طريقة مورس بالنقاط والشرطات لإرسال المعلومات وأوامر البيع والشراء، كما اعتمد بعض المستثمرين على صبية من أجل نقل أسعار الأسهم بين وقت لآخر بسرعة مقابل أموال زهيدة تدفع لهم.

back to top