الفجوة بين الجنسين في القوى العاملة 40% بالكويت
عمر الغانم: منطقتنا على أهبة الاستعداد للاستفادة من إمكاناتها البشرية الهائلة
ذكر عمر الغانم: «أننا بحاجة إلى القيام بدورنا وأن نبذل المزيد من الجهد لصقل مهارات الأفراد للوظائف، الآن ومستقبلاً، ولتوفير العمالة ذات القيمة العالية التي تحتاج إليها هذه المنطقة للتفوق من خلال الثورة الصناعية الرابعة».
قال التحليل الوارد في التقرير الجديد المعنون «مستقبل الوظائف والمهارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إعداد المنطقة للثورة الصناعية الرابعة»، الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، المقام في الأردن، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من المناطق الغنية بسكانها من الشباب المتنامية أعدادهم والمتعلمين، بالتالي، فهم قادرون على تعزيز نمو هذه المنطقة بشكل كبير، فيما إذا تمتعوا بالمهارات المناسبة للوظائف المستقبلية، وإذا حصلوا على فرص عمل جديدة ومنتجة، مضيفاً أن السيدات في المنطقة يتميزن بمستويات عالية من التحصيل العلمي والمهارات، ويمثلن قدرات رأسمال بشري كبيرة، لكن لاتزال الفجوات بين الجنسين في القوى العاملة كبيرة، وتراوحت بين 40 في المئة فقط في الكويت وقطر إلى ما يقارب 80 في المئة في الجزائر والأردن.ووفق التحليل، وبوجود نسبة 31 في المئة من الشباب العاطلين عن العمل، باتت هناك حاجة ملحة للقيام بإجراءات جديدة وعاجلة لتقدير هذه الإمكانات. وإضافة إلى ذلك، وحتى عندما تتوافر المواهب الماهرة، وبشكل أخص لدى النساء المتعلمات، لا يتم إدراجها بفعالية في صفوف القوى العاملة، وبالتالي لا يمكن لنا أن نقتنع بالوضع الراهن. وذكر أن هناك عدداً قليلاً من اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مستعدة بشكل كامل للانقطاع الوشيك للوظائف والمهارات والناجم عن التغير التكنولوجي. لذلك، فإن المسألة الحاسمة بالنسبة للمنطقة هي كيفية الاستفادة من هذه الفرصة الديمغرافية والتكنولوجية قصيرة الأجل، وإعداد سكانها ممن هم في سن العمل والطلاب للعمل المستقبلي. ويهدف التقرير إلى أن يكون بمنزلة دليل عملي لرجال الأعمال والحكومات والمجتمع المدني وقادة التعليم.تتضمن النتائج الرئيسة للتقرير، الذي يستخدم بيانات جديدة من موقع «لينكد إن»، ما يلي:
• إن احتمالية البطالة لدى الشباب اليافعين أكثر بحوالي خمسة أضعاف منها لدى الراشدين في المنطقة. ومع ذلك، وعلى عكس الأنماط العالمية، يشكل خريجو الجامعات ما يقارب ثلث مجموع العاطلين عن العمل في المنطقة.• تأتي الإمارات العربیة المتحدة ومصر والأردن والمملکة العربیة السعودیة على رأس الدول التي توفر الوظائف ذات المهارات العالیة. ومن بين الوظائف الشائعة ذات المهارات العالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هناك المصرفيون التجاريون والمحاسبون ومعلمي المدارس والأكاديميون والمهندسون واستشاريو تكنولوجيا المعلومات، وفقا لبيانات «لينكد إن».ويكشف تتبع اتجاهات النمو وتراجع الوظائف في أسواق العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن تزايد الطلب على الصحة والتعليم والرعاية والخدمات الشخصية وعلى المهارات المبدعة، والعاملين في مجال السفر والسياحة.• ونظراً إلى أن المنطقة تواجه بالفعل فجوة في المهارات وفقا لقادة الأعمال، فإنها ستحتاج إلى إعداد القوى العاملة الحالية والمستقبلية لمستقبل الوظائف، لاسيما الوظائف التي تتطلب المهارات العالية، لكي تبقى قادرة على المنافسة.
تشغيل آلي
وأشار إلى أن 41 في المئة من جميع نشاطات العمل في الكويت معرضة للتشغيل الآلي، كما تبلغ هذه النسبة 46 في المئة بالبحرين والمملكة العربية السعودية و47 في المئة بالإمارات العربية المتحدة و59 في المئة بمصر و50 في المئة بالمغرب وتركيا و52 في المئة بقطر. وبالتالي سيكون من المهم أيضاً إعادة تأهيل القوى العاملة التي من المحتمل أن تتأثر بذلك وتطويرها، لإدارة التحولات الجارية في سوق العمل.• تتميز السيدات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمستويات عالية من التحصيل العلمي والمهارات، لذا فهن تمثلن قدرات رأسمال بشري كبيرة. ومع ذلك، لاتزال الفجوات بين الجنسين في القوى العاملة كبيرة، إذ تراوحت بين 40 في المئة فقط في الكويت وقطر إلى ما يقارب 80 في المئة في الجزائر والأردن. وسيشكل إدماج المزيد من المواهب النسائية مسارا رئيسيا لتخطيط القوى العاملة في المنطقة.في السياق، قالت رئيسة مبادرة التعليم والمساواة بين الجنسين في التوظيف عضوة اللجنة التنفيذية في المنتدى الاقتصادي العالمي سعدية زهيدي: «أظهرت البيانات أنه للإعداد لمستقبل العمل، يجب على المنطقة أن تتخذ إجراءات للاستثمار في المواهب، والمهارات، وإغلاق الفجوات بين الجنسين، وخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة لفتح الطريق أمام إمكانات الشباب، وتجهيز الاقتصادات لمعالجة تحديات القرن الحادي والعشرين».مواجهة التحديات
ويجري العمل على مواجهة تحديات فرص العمل والمواهب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وكجزء من الجهود الأوسع نطاقا لمبادرة النظام الاقتصادي العالمي بشأن تشكيل مستقبل التعليم والمساواة بين الجنسين في التوظيف، يجري توسيع نطاق مشاريع النهوض بالمهارات والمساواة بين الجنسين في المنطقة، وستم تطويرها خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي يعقد في الأردن من 19 إلى 21 مايو.ولإعداد القوى العاملة لمستقبل الوظائف، يعد مشروع «رؤية جديدة لتوظيف الشباب العربي» بمنزلة منصة توفر رؤية جديدة، وتجمع بين جهود الأعمال التجارية لتنمية المهارات الموجهة نحو المستقبل. ويدعم المشروع أيضا الحوار البناء بين القطاعين العام والخاص من أجل الإصلاح العاجل والأساسي لنظم التعليم وسياسات العمل.من جهته، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الغانم، رئيس مشروع «رؤية جديدة لتوظيف الشباب العربي» عمر الغانم، أن «منطقتنا، بسكانها الشباب، تقف على أهبة الاستعداد للاستفادة من إمكاناتها البشرية الهائلة، ولكننا بحاجة إلى القيام بدورنا لتحقيق ذلك. فلابد لنا من أن نبذل المزيد من الجهد لصقل مهارات الأفراد للوظائف، الآن ومستقبلا، ولتوفير العمالة ذات القيمة العالية التي تحتاج إليها هذه المنطقة للتفوق من خلال الثورة الصناعية الرابعة. وتساهم مبادرة «رؤية جديدة لتوظيف الشباب العربي» في تحقيق هذا الهدف، وهي ملتزمة بإحداث تأثير دائم على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».وقد حصلت مبادرة «رؤية جديدة لتوظيف الشباب العربي» على التزامات من الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتوفير مهارات التوظيف لـ 250000 شخص في المنطقة. ويدعو المشروع الشركات والمؤسسات، بالاشتراك مع الحكومات والمجتمع المدني وقطاعي التعليم والتدريب، إلى توسيع نطاق هذا العمل والمساهمة في تحقيق أهداف أوسع من أجل صقل مهارات وتطوير أو إعادة تأهيل مليون شخص بحلول عام 2018 و5 ملايين شخص بحلول عام 2020 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإفريقيا وغيرها من المناطق.وللمساعدة على سد الفجوات بين الجنسين في مكان العمل، يجمع نموذج «فرقة العمل المعنية بالمساواة بين الجنسين» قادة القطاعين العام والخاص معا لفهم العوائق التي تحول دون تقدم المرأة في مكان العمل على نحو أفضل، واتخاذ إجراءات للتعجيل بالتقدم المطلوب. ويركز نموذج فرقة العمل - الذي سبق تجريبه في 4 بلدان ويجرى حاليا توسيع نطاق عمله في جميع أنحاء العالم - على تغيير القوالب النمطية عن المرأة في العمل، وزيادة مشاركتها في سوق العمل على كل المستويات، وإغلاق الفجوة في الأجور بين الجنسين. وستكون البحرين أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تنفذ هذا النموذج المعزز، حيث تعمل كرائد في المنطقة لهذا العمل التعاوني بشأن المساواة بين الجنسين.وعلق خالد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية البحريني: «مع ارتفاع معدلات تعليم النساء نسبيا، ستحقق البحرين مكاسب اقتصادية كبيرة من خلال إدماج المزيد من السيدات في القوى العاملة. ويجري حاليا إحراز تقدم في هذا البلد، ونحن نتطلع إلى الاستفادة من ذلك من خلال فرقة العمل المعنية بالمساواة بين الجنسين، والتي تعمل مع القطاعين العام والخاص لتسريع التغيير.
المنتدى الاقتصادي العالمي يصدر تحليلاً بعنوان «مستقبل الوظائف والمهارات في منطقة الشرق الأوسط»