الحجي: «الوطني» له دور رئيس في تمويل أكبر المشروعات الحكومية
• الفليج: أصدر معظم خطابات الضمان لكبرى المشروعات
• الشامي: يستحوذ على 80% من اعتمادات التصدير
أكد الحجي أن «الوطني» استطاع أن يؤدي دوراً رئيساً في تمويل وترتيب القروض الخاصة بأكبر مشروعين طرحتهما الحكومة خلال الفترة الماضية، وهما: مشروع إنشاء المبنى رقم 2 لتوسعة مطار الكويت الدولي، وترتيب تمويل مشروع الوقود البيئي، إضافة إلى المشاركة في توفير قرض شركة إيكويت.
قال نائب المدير العام لمجموعة الشركات الأجنبية والنفط والتمويل التجاري جاسم الحجي، إن بنك الكويت الوطني يعد البنك الرائد محليا، باستحواذ محفظته على الحصة الأكبر لعدد العملاء من الشركات المحلية والأجنبية، مقارنة بالبنوك الأخرى، بنسبة تصل إلى 90 في المئة من الشركات الأجنبية والسفارات الموجودة في الكويت، إضافة إلى 25 في المئة من الشركات المحلية (75 في المئة منها تعد من الشركات الرائدة محليا)، كما يغطي القطاع النفطي الخاص بمؤسسة البترول الكويتية بنسبة 100 في المئة، وهو ما يؤكد نجاح استراتيجية البنك بالتركيز على الثقة المتبادلة وتعزيز الولاء لدى عملائه.وأضاف الحجي خلال محاضرة "مجموعة الشركات الأجنبية النفط والتمويل التجاري"، ضمن برنامج الوطني التدريبي للصحافيين الاقتصاديين، أنه خلال العام الماضي تم تكليف البنك للقيام بقيادة العديد من التحالفات المصرفية، لتوفير التمويلات اللازمة لعدد من المشروعات الكبرى في الكويت.
إدارة الشركات الأجنبية
وبيَّن أن وحدة المقاولات الأجنبية في "الوطني" تتعامل مع الشركات الأجنبية فقط (غير كويتية)، والتي ضمن اختصاصها الأساسي قطاع المقاولات بجميع أنواعه.وأوضح أن هذه الوحدة تهدف إلى تسهيل الأعمال المصرفية لهذه الفئة من الشركات عبر توفير مسؤولي علاقات للشركات الأجنبية، إنشاء حساب مصرفي للشركة وموظفيها، تقديم منتجات التمويل التجاري، إضافة إلى منح تسهيلات ائتمانية نقدية مثل قروض الشركات، وغير نقدية مثل حدود الائتمان لمنتجات التمويل التجاري ولمنتجات إدارة الخزينة. وذكر الحجي أن إدارة المخاطر، هي المسؤولة عن تحديد نوعية الشركات الأجنبية التي يتعامل معها البنك، كما تحدد طبيعة هذا التعامل، سواء بالنسبة للتمويل التجاري أو تمويل المشاريع، مبينا أن البنك المركزي ليس لديه أي تحفظات فيما يخص التعاملات مع الشركات الأجنبية، إلا تلك التابعة لبعض الدول التي يمنع التعامل معها في الكويت.وحول أكثر الدول التي يتعامل معها البنك، قال الحجي: "خلال السنوات العشر الأخيرة، ارتفعت العمليات المصرفية بين الكويت والصين بشكل كبير، بسبب ارتفاع عدد المشاريع التي تشارك فيها الشركات الصينية بالكويت، وخاصة في القطاع الإنشائي، كما أن الصين تعد من أكبر الشركاء الاستراتيجيين للكويت، لاسيما أنها تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية".
دور رئيس
وأفاد الحجي بأن "الوطني" استطاع أن يؤدي دورا رئيسا في تمويل وترتيب القروض الخاصة بأكبر مشروعين طرحتهما الحكومة خلال الفترة الماضية، هما: مشروع إنشاء المبنى رقم 2 لتوسعة مطار الكويت الدولي بقيمة 1.3 مليار دينار، وقيام البنك بترتيب تمويل مشروع الوقود البيئي لشركة البترول الوطنية، والذي يعد أكبر تمويل مصرفي بالدينار في تاريخ الكويت، إضافة إلى المشاركة في توفير قرض ممتاز، بما يوازي 6 مليارات دولار لشركة إيكويت.تحالفات تمويلية
من جهته، قال رئيس وحدة النفط والغاز فواز الفليج، إن "الوطني" قاد العديد من التحالفات المصرفية، لتوفير التمويلات اللازمة لعدد من المشروعات الكبرى خلال العام الماضي، أهمها: مشروع الوقود البيئي لشركة البترول الوطنية، توفير قرض ممتاز بقيمة 6 مليارات دولار لـ"إيكويت"، للاستحواذ على شركة "إم أي غلوبل"، كما قام البنك بتوفير تسهيلات مصرفية بقيمة 280 مليون دولار للشركة الكويتية للستايرين.ولفت إلى أن "الوطني" يعد من أكبر البنوك المشاركة في طرح الاكتتاب العالمي لسندات "إيكويت"، موضحا أن شركة الوطني للاستثمار قامت بدور المتعهد الرئيس للإصدار والمنسق ووكيل الاكتتاب لمشروع الوقود البيئي لشركة البترول الوطنية. وذكر أنه خلال عام 2016، تم استكمال المرحلة الأولى من مشروع محطة الزور الشمالية لإنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، والذي يعد باكورة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث كان "الوطني" من أكبر البنوك المشاركة في توفير التمويل التجاري للمشروع، والبنك المحلي الوحيد المشارك في التحالف العالمي لترتيب القرض، كما قام بتوفير الحساب المصرفي للمشروع، وأدى دور الوكيل المحلي له.وحول سبب دخول البنك في تحالفات لتمويل مشروع الوقود البيئي، رغم قدرته على القيام بتمويل تلك المشاريع بمفرده، قال إن سبب ذلك يعود إلى العميل، فـ"البترول الكويتية" لديها علاقات ببنوك محلية وعالمية، حيث قامت بطرح التمويل على شريحتين؛ الأولى بالدينار والثانية بالدولار، وقد استفاد اقتصاد الكويت من طرح التمويل بالدينار عن طريق دفع فائدة التمويل بالدينار إلى البنوك المحلية، كما استفادت الشركة من طرح الدولار، بتوفيره من الخارج بسعر أرخص من الداخل.إدارة التمويل التجاري
من جانبه، قال نائب رئيس قطاع التمويل التجاري أكرم الشامي، إن فكرة إنشاء "الوطني" عام 1952 جاءت أساسا، بسبب الحاجة للتمويل التجاري عندما رفض أحد البنوك البريطانية العاملة في الكويت إصدار خطاب ضمان بناء على طلب أحد التجار المحليين بمبلغ 70 ألف روبية، فجاءت الفكرة في إنشاء بنك وطني يساهم في تمويل حركة التجارة وفي تعزيز التنمية الاقتصادية.مساعدة التجار
وأوضح أنه منذ ذلك التاريخ يساهم "الوطني" بشكل رئيسي في تمويل التجارة، الخارجية والداخلية، كما يقوم بتقديم الضمانات والاعتمادات التي ساعدت التجار والمقاولين على إتمام عمليات الاستيراد والتصدير، إضافة إلى تمويل المشروعات الكبرى بالكويت. وأشار إلى أن من أهم هذه المشروعات: مصفاة الزور، محطة الزور الشمالية، الوقود البيئي ميناء عبدالله، جسر جابر البحري.وبيَّن الشامي أن "الوطني" يعد البنك الرائد في مجال توفير حلول تمويل التجارة الدولية، ما أدى إلى استحواذه على نحو 80 في المئة من اعتمادات التصدير، وإصداره أغلب خطابات الضمان المصدرة لكبرى المشروعات بالدولة، ونحو 40 في المئة من الأعمال الأخرى المرتبطة بقطاع التمويل التجاري، لافتا إلى أنه ضمن عوامل القوة التي يتميز بها "الوطني" في القطاع النفطي، قدرته على الدخول في عمليات تمويلية كبيرة.100 مليون دولار
وأوضح أن أغلب العمليات الخاصة بالقطاع النفطي يكون حجمها كبيرا جدا، قد يفوق الـ100 مليون دولار للمعاملة الواحدة، وهو ما قد يفوق قدرات بعض البنوك، بسبب محددات القاعدة الرأسمالية، التي قد لا تمكن بعض البنوك من الدخول في معاملات عديدة من هذا النوع، متركزة في نفس القطاع أو لنفس العميل دون التأثير على عملياتها الأخرى.وذكر أن الخدمة السريعة وفريق العمل المحترف والمتخصص في القطاع النفطي، وكذلك التكلفة المنخفضة نسبيا، مقارنة بالبنوك الأخرى، هو ما مكن "الوطني" من الاستحواذ على الحصة الأكبر في القطاع النفطي على مستوى السوق المحلي.وأكد الشامي الميزة التنافسية لـ"الوطني"، حيث ساهم الوضع المالي الممتاز للبنك في اعتباره من أكثر البنوك أمانا بالعالم، والتي تقبل تعهداته الخاصة بأدوات التمويل التجاري من جميع المصارف في العالم دون تردد أو إضافة أي شروط مقيدة.وأضاف أن البنك قام خلال العام الماضي بإطلاق خدمة "كلاينت تريد"، وهي خدمة متطورة يطرحها لعملائه عبر الإنترنت، تهدف إلى تلبية احتياجاتهم في مجال التمويل التجاري من أي مكان، سواء بالكويت أو خارجها، وتمكنهم من فتح اعتماداتهم المستندية وإصدار خطابات الضمان بسرعة وكفاءة ودقة، دون الحاجة إلى الذهاب إلى مقر البنك، مع توفير جميع عناصر الأمان.تحديد الفائدة مع الشركات الأجنبية
حول كيفية تحديد فائدة التمويل مع الشركات، قال الفليج إنه توجد عدة اعتبارات لقياسها، أهمها نوع العملة المستخدمة في عملية التمويل، سواء كانت بالدينار أو العملات الأجنبية (دولار، يورو، جنيه إسترليني)، مشيرا إلى أن أغلب التعاملات تكون بالدولار ثم الدينار.وأضاف أنه بعد ذلك يتم قياس الفائدة بالنسبة للسوق ذاته (السوق المحلي، سوق دول مجلس التعاون، والأسواق الأجنبية)، ويتم قياسها على آخر التمويلات التي تمت في هذا السوق خلال فترة معينة (ثلاثة أو ستة أشهر)، موضحا أن مدة التمويل ضمن العوامل التي تحدد سعر الفائدة، فكلما زادت المدة زادت تكلفة الفائدة.وذكر الفليج أن من الاعتبارات أيضا الخاصة بتحديد الفائدة؛ درجة المخاطر والضمانات التي يقدمها العميل، كما يتم النظر أيضا لطبيعة المؤسسة التي تطلب التمويل، "فإذا كانت مؤسسة حكومية تكون خطورتها أقل، أما في حال كانت شركة، فيتم قياس المخاطر وفقا لأدائها خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تتم دراسة الميزانية وعرضها على الإدارة، لأخذ الموافقة".توفير الخدمات المصرفية للقطاع النفطي
في رده على سؤال حول احتكار "الوطني" لتوفير جميع الخدمات المصرفية للقطاع النفطي، قال الحجي إن البنك أنشأ وحدة النفط والغاز عام 2003، لتلبية احتياجات القطاع النفطي من الخدمات المصرفية المتميزة.وأوضح أن الفرق بين الخدمات المقدمة من "الوطني" مقارنة بالبنوك الأخرى، يرتكز على عدة عناصر، أهمها طريقة تقديم الخدمة، وسرعة الأداء وخبرات البنك، وهو ما يتفوق به "الوطني" على باقي البنوك.وبيَّن أن تفرد "الوطني" لا يشمل فقط القطاع النفطي، فقد استطاع البنك أيضا الاستحواذ على قطاع السفارات التي قامت بتحويل جميع عملياتها من البنوك الأخرى إليه، لعدة أسباب، أهمها وجود وحدة متخصصة لتقديم خدمات متميزة ومختلفة وتلبي احتياجاتهم المصرفية، مقارنة بالبنوك الأخرى.ولفت الحجي إلى أن وحدة السفارات وشركات الطيران تعمل على توفير الخدمات المصرفية بجميع أنواعها، إضافة إلى تقديم خدمات خاصة مميزة لهذا القطاع تبادر بها هذه الوحدة المختصة في تلبية طلبات السفارات وشركات الطيران عبر تقديم مزايا وخصومات حصرية لهم.
خلال السنوات العشر الأخيرة ارتفعت العمليات المصرفية بين الكويت والصين بشكل كبير الحجي