فطورك... دسم أم خفيف؟
تكثر الأفكار المتداولة عن أهمية الفطور. هل يجب أن يكون دسماً أم خفيفاً؟ لكل شخص حاجاته الخاصة، وتتوقف الكمية على النشاطات الجسدية ومستوى الشهية.
هل الفطور وجبة أساسية؟ إنها فكرة شائعة منذ الحقبة التي قيل فيها إن فئات من الناس، لا سيما الأولاد، لا تستهلك ما يكفي من المغذيات. لذا حاول كثيرون جعل هذه الوجبة نموذجية مع أنها تتوقف على الكميات المستهلكة على مر اليوم.وفق الجهات الصحية، يجب أن يقدّم الفطور %25 من مجموع السعرات اليومية، أي 500 سعرة بالنسبة إلى شخصٍ راشد يستهلك ما مجموعه ألفَي سعرة حرارية. لكن ليست هذه العملية بسيطة: توفّر الوجبتان الرئيستان سعرات ومغذيات عامة، لذا يكون الفطور تكميلياً. لكن إذا فوّتنا الغداء، يصبح الفطور أساسياً!
محتوى الفطور الصحي
لا يقتصر الفطور الصحي على القهوة والفطائر، أو وعاء من حبوب الفطور وعصير الفاكهة، أو كوب من المشروبات الغازية مع قطعة حلوى. بل يجب أن تكون هذه الوجبة منظّمة، مالحة أو حلوة، وفيها كربوهيدرات ودهون وبروتينات: خبز أو زبدة أو هريسة لوز أو نوع من مشتقات الحليب أو بيضة. ولا ننسى أهمية الألياف والفيتامينات والمعادن.يتعلّق الهدف الأساسي بتناول فطور كامل لتجنّب الأكل العشوائي في فترة الصباح. يمكنك مثلاً أن تضيف كوباً من اللبن الطبيعي لأن الجراثيم التي يحتوي عليها تفيد البيئة المعوية وتنعكس إيجاباً على المناعة والأيض وتنظيم الكولسترول وسكر الدم، فضلاً عن السيطرة على الوزن.
هل يمكن تفويته؟
يمتنع أشخاص كثيرون عن تناول الفطور طوال سنوات ويبلون حسناً. يمكننا الاكتفاء بوجبتين يومياً بشرط أن نجد المغذيات الأساسية ونتناول كمية كافية من البروتينات والألياف والسكريات والدهون «المفيدة» على الغداء والعشاء. لكن يجب ألا يهمل بعض الناس الفطور، تحديداً الأشخاص الذين يشعرون بالجوع حين يستيقظون من النوم، أو يكون وزنهم زائداً أو يأكلون بطريقة عشوائية، أو يصابون بنوبات تعب في فترة الصباح، أو يسجّلون نتيجة غير طبيعية في فحوص الدم. فهذه الوجبة الأولى تساهم في تحسين طريقة توزيع السعرات على مر اليوم.هل حبوب الفطورً صحية؟
تتوقف قيمة حبوب الفطور الغذائية على نوعيتها. يرتفع مؤشر سكر الدم في منتجات الذرة التي تذكر على غلافها أنها «خفيفة» أو «صحية»، ما يعني أن الفرد سيشعر بنوبات جوع مفاجئة أو يزيد وزنه. يشبه الأمر بابتلاع قطع من السكر! وإذا كانت منتجات الحبوب غنية بالملح، يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم واحتباس الماء في الجسم. لذا من الأفضل ألا نضيف السكر إلى خلطات الحبوب ونتجنب النسخ التي تحتوي على الشوكولاتة. كحل لهذه المعضلة، يمكنك أن تتناول دقيق الشوفان مع قليل من القرفة، أو تحضير خلطات منزلية من الحبوب والمكسرات والفاكهة المجففة مع الحليب.عشاء خفيف عند غياب الجوع صباحاً؟
يجب ألا يكون العشاء خفيفاً جداً لأن الجسم يعيد بناء نفسه خلال الليل ويحتاج إلى بروتينات ودهون وكربوهيدرات. ركّز على تناول مشروب منزلي مخفوق لأن السائل يمرّ بسهولة أكثر من الكتل الصلبة في الصباح.اخلط دقيق الشوفان مع اللبن والكيوي وقليل من شراب الصبار أو بذور الشيا واللوز والحليب النباتي. اسكب الخليط في وعاء حافظ للحرارة وتناوله في فترة الصباح. أو يمكنك تحضير ساندويتش مؤلف من خبز كامل وزبدة وجامبون حبش، أو وعاء من اللبن مع خليط من حبوب الفطور.الفطور ضروري إذا كان الوزن زائداً؟
لتناول فطور يناسب خطة النحافة، ركّز على استهلاك البروتينات لأنها توقف الجوع وتتطلّب طاقة إضافية لهضم الكربوهيدرات. كذلك أضف كمية صغيرة من الدهون (زبدة، صفار البيض، شوكولاتة سوداء) لإطالة مدة تفريغ المعدة وتقليص الرغبة في الأكل عشوائياً خلال فترة الصباح.ماذا لو مارسنا الرياضة بعده؟
حين نستيقظ في الصباح، يكون معدل السكر في الدم كافياً. لذا يمكن أن نمتنع عن الأكل ونمارس نشاطاً خفيفاً، بين 15 و20 دقيقة، من دون الشعور بأي انزعاج. لكن إذا كانت التمارين مكثفة، حضّر خليطاً من الخبز والزبدة والمربى أو العسل واللبن والفاكهة الطازجة والشاي أو القهوة قبل ثلاث ساعات من الحصة الرياضية واشرب السوائل قبلها بمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة.عملياً، تناول الفطور في السابعة صباحاً والشاي في الساعة الثامنة، ثم اشرب الماء حتى التاسعة والنصف وانطلق في الساعة العاشرة.
الفطور يساهم في تحسين طريقة توزيع السعرات على مر اليوم