خاص

خالد النجدي: لوحاتي تزيح الأقنعة وتكشف هوية البشر يؤكِّد أن السعادة تغمره عند ولادة اللوحة

نشر في 09-05-2017
آخر تحديث 09-05-2017 | 00:04
أكّد الفنان التشكيلي خالد النجدي أن لوحاته تكشف هوية البشر بلغة فنية محكمة، فتسقط الأقنعة وتظهر الوجوه الحقيقية لأبطال أعماله، مبيناً أن اللحظات الحزينة تفجِّر طاقة الإبداع لديه، وشدِّد على أن السعادة تغمره مع ولادة كل لوحة فنية له.
«الجريدة» التقت النجدي وكان الحوار التالي، فإلى التفاصيل.
حدثنا عن البدايات، وكيف نمت فكرة الفن وعشقه لديك، وهل ثمة من اكتشف موهبتك مبكراً؟

أجد الإلهام في اللحظات الحزينة والكئيبة، فهي تعكس رغبتي في الإبداع. أدركت أنني أستمتع بالرسم عندما كنت في السابعة من عمري، وأذكر أنني كنت دائم البقاء في المنزل في زاويتي المفضلة حيث أمضي ساعات في الرسم بينما يلعب الأطفال في الخارج، ونمت هوايتي هذه وأصبحت شغفي وولعي. كشخص ناضج، أرسم لأبتعد عن العالم وأطلق طاقتي الروحية كلما أكملت لوحة من لوحاتي فأشعر بالفرح والراحة. 

تكثر خلال أعمالك من رسم الشخوص، ما سر ذلك؟

يعكس عملي الفني الجانب الحقيقي والواقعي لبعض الأفراد في حياتي رغم ادعائهم المثالية، فأحاول تجريد أقنعتهم وأزيد التواصل مع هويتهم الحقيقية سواء الملتوية، أو المضطربة عاطفياً التي أراها بوضوح قبل الانطلاق بالرسم.

كيف تتعامل مع اللون والفكرة؟

أبدأ عملي بألوان داكنة تعكس غموض شخصية الأفراد الحقيقية، وأحاول أن أستخدم الألوان المبهجة في النهاية. تنطلق عملية الرسم بفوضى، ثم تصحيح للأخطاء، تليه الفوضى أيضاً، إلى أن تتضح الفكرة. وهنا أشعر بأنني أكملت لوحة فنية متكاملة بالنسبة إليّ. 

هل أنت سريع التأثر بما تشاهده في حياتك اليومية، أي أنك حين ترى مشهداً مؤثراً تعود إلى مرسمك وتجسّده على شكل لوحة؟

في كل قطعة فنية أعمل عليها، أتخيَّل شخصية الكائن أو الشخص الذي أرسمه. فالأفراد في لوحاتي هم أشخاص حزينون، وأفكارهم ملتوية متعارضة مع الأمور كافة، وقلقون، ولا يمكن أن يكونوا سعداء أو راضين أو قنوعين. وعملي عموماً يعكس وجهة نظري الفنية التي تتمثّل بالناس من حولي ومن مختلف مناطق العالم، وأسلوب حياتهم وشغفهم وطريقة تعايشهم.  

مشهد ونضج

كيف تقيم لنا المنجز الفني الكويتي للأجيال التي جاءت ما بعد عام 2003؟

في الآونة الأخيرة، ظهر فنانون مبدعون في شتى المجالات الفنية، ولاحظت أن متذوقين ونقاداً ساعدوا هذه المواهب على الظهور والإبداع، فتقام معارض تستضيف أعمالهم وساهمت في نقل حركة الفن التشكيلي الكويتي إلى العالم بصورة مشرفة.

 

نضج الفنان، هل يظهر في إطار اللوحة أو خارجها؟

اللوحة التي أرسمها تتميّز بملامح تعبِّر عن تجارب سلبية في حياتي، ولم أكن أعلم أن لهذه السلبية تأثيراً إبداعياً في كل لوحة رسمتها. من وجهه نظري، يكشف إطار اللوحة شخصية الفنان المخفية.

ما هي عناصر اللوحة الفنية التي تثير الإعجاب في نفس المتلقي وعينيه؟ هل هي الألوان؟

لا طبعاً. ثمة عنصران مهمان بالنسبة إلي: «الخط» هو وسيلة التعبير عن الهيئة والحركة من خلال مظهره، إذ يحدِّد كل شعور مررت به، و«كثافة الألوان» التي استعملها هي الإحساس المكمل للشعور.

إبداع

ما الشروط التي يتوجّب أن تتوافر في الفنان التشكيلي؟

لا شروط للفنان التشكيلي، فهو حر في الإبداع والتعبير عن الجمال أو القبح، والفن التشكيلي عموماً يصف موهبة الإنسان ومقدرته على التعبير.

هل التشكيل فن صعب؟

كلا. لكل منا شعور يستطيع التعبير عنه في لوحة تشكيلية، ولا يحتاج إلى خبرة في الفن، بل في الحياة.

كيف ترى لوحتك بعد رسمها؟

لكل لوحة من لوحاتي رؤية مختلفة تجسد شخصية عايشتها في حياتي، فتعكس مواقف، وعواطف وأفعالاً أرى أنني لا بد من أن أوثقها، وبعد الانتهاء من رسم اللوحة أشعر بارتياح.

فنانون ومشاريع

من الفنانين التشكيليين الذين تتابع أعمالهم؟

لا يوجد شخص معين. أحب الفن في أشكاله كافة. أعشق سلفادور دالي في فكره وأحب فريدو في ألوانه وإيميليا بلايز، وغيرهم.

 ما هي مشاريعك المقبلة؟

بعد الانتهاء من عرض أعمالي في المعرض الفردي الأول في الكويت بنجاح، أطمح إلى عرضها خارج الكويت، وأعمل على تطوير مهاراتي بشكل أكاديمي كي أضيف تقنيات جديدة إلى لوحاتي في المستقبل.

رسالة

حول الرسالة التي يود خالد النجدي إيصالها عبر أعماله، يقول: «الهدف الأساسي من فني التعبير عن نظرتي إلى انعكاسات شخصية الأفراد الحقيقية، فلوحاتي لم تكن للعرض من الأساس ولكن مع التشجيع المتواصل من الأهل والأصدقاء بدأت بعرضها عبر «إنستغرام»، وشجعني رد فعل المتابعين الجيد وتعليقاتهم الايجابية. من ثم، افتتحت معرضي الفني الفردي الأول».

يتابع: «رسالتي كفنان مخاطبة الجمهور من خلال مشاعري التي رسمتها على شكل «بورتريه»، كذلك أرسم للتخفيف عن نفسي، وأتمنى أن يشعر الآخرون بالإحساس نفسه عند رؤية أعمالي الفنية».

أطمح إلى عرض أعمالي خارج الكويت
back to top