«السبيليات» لـ «لوياك» تفوز بـ «الركح الذهبي» في تونس
المسرحية حصدت جائزتي أفضل ممثلة وموسيقى في المهرجان الجامعي الدولي للمونودراما
حقق المسرح الكويتي، ممثلاً في فرقة مؤسسة «لوياك»، إنجازاً جديداً وكبيراً بفوز مسرحية «السبيليات» بجائزة الركح الذهبي في المهرجان الجامعي الدولي للمونودراما، الذي احتضنته مدينة سيدي بوزيد في تونس.
توجت مسرحية «السبيليات» الكويتية بجائزة الركح الذهبي في المهرجان الجامعي الدولي للمونودراما، الذي احتضنته مدينة سيدي بوزيد في تونس، مما يعد إنجازا جديدا يضاف إلى الحركة المسرحية في الكويت.كما حصدت الكويت جائزتين من المهرجان، الأولى أفضل ممثلة وحصلت عليها شيرين حجي مع كل من وسمية بو ناب وإقبال راشدي من الجزائر ونسرين دوزي من تونس، والجائزة الثانية أفضل توظيف موسيقي، ونالها مشاري محمود.وحصل على المركز الثاني للمهرجان العرض الجزائري «الخامسة»، ونال جائزة الركح الفضي، وجاء في المركز الثالث العرض التونسي «7 من 16» للمركز الثقافي الجامعي بسيدي بوزيد للمخرج عبدالفتاح الكامل، وبطولة مريم بالقاضي، وحصل على جائزة الركح البرنزي. وعبرت رئيسة مؤسسة «لوياك» فارعة السقاف عن سعادتها بالإنجاز الكبير، قائلة: تفخر «لوياك» وهي تحتفل بعيد ميلادها الـ 15 بكل الشباب الذين حصلوا على الفرص من خلالها، ونجحوا في تحقيق ذواتهم، ومضيفة: «بالأمس نجحنا مع عازفة البيانو العالمية لولوة الشملان ومع الفنان المبدع عبداللطيف غازي، واليوم نحتفل بإنجاز شيرين حجي ورسول الصغير وكل الشباب في فريق العمل».
وتابعت السقاف: هذا الإنجاز هو أبلغ رد على كل المشككين والمغرضين، ودليل عل أننا نسير على الطريق الصحيح، وشعارنا «الحياة حرفتنا»، فنحن لا نرعى مواهب أبنائنا الشباب فقط من خلال أكاديمية «لابا»، بل نساعدهم في تكوين شخصياتهم وتطوير وعيهم، وغرس قيم المحبة والسلام والتعايش في نفوسهم، لإيماننا بأن مكسبنا الحقيقي وجوائزنا الذهبية هي في شبابنا أنفسهم.
تاريخ عريق
من ناحيته، أعرب مخرج «السبيليات» رسول الصغير عن سعادته بحصول الكويت عن طريق أكاديمية لوياك للفنون الأدائية (لابا) على الجائزة الذهبية، وأكد أن الجائزة لكل الحركة المسرحية الكويتية بما لها من تاريخ عريق، خصوصا أن نص المسرحية مأخوذ عن رواية «السبيليات» للروائي الكبير إسماعيل فهد إسماعيل، وهو النص الذي ينافس بقوة على جائزة البوكر العربية وتأهل للقائمة القصيرة.كما أشاد الصغير بالمعالجة الدرامية للنص، والتي قامت بها فارعة السقاف، حيث حافظت على روح الرواية وأهم المواقف الرئيسة فيها.وحول طبيعة العروض قال: كنا أمام 18 عرضا تمثل تجارب ورؤى مختلفة ومدارس فنية متميزة. ولم تكن المنافسة سهلة، لكنها أضفت على المهرجان ألقا وجمالا وإبهارا نتج عنه التلاقح الفكري والإثراء الفني والثقافي، وهذا هو دور المهرجانات بهدف تشجيع جيل الشباب وإكسابهم الثقة والخبرات.وعما إذا كان العرض الذي قدم في تونس مطابقا لنفس العرض في الكويت قال الصغير: لا شك في أننا استفدنا الكثير من عرض المسرحية ليلتين على مسرح الدسمة، وكانت بمنزلة بروفة تعرفنا من خلاها على آراء الجمهور والنقاد، واستفدنا من كثير من الملاحظات التي وضعناها في اعتبارنا عند تقديم العمل في المهرجان. كما راعينا أن يناسب العرض شروط المهرجان الخاصة، وبالتالي حدثت تغييرات مهمة عن نسخة الكويت، لكنها لا تخل بجوهر العرض ولا الرواية نفسها.من جانبها، عبرت بطلة العرض الفنانة شيرين حجي عن سعادتها الكبير بفوزها بجائزة أفضل ممثلة، وأرجعت ذلك لدعم «لوياك» وأكاديمية «لابا» لها كممثلة ومخرجة، ومنحتها فرصة لم تكن تحلم بها، وأيضا لجهد المخرج رسول الصغير وإشرافه طوال سنوات على النشاط المسرحي في «لوياك» وفوز للمؤسسة.وعن شعورها بتجسيد دور «أم قاسم» قالت شيرين: كانت تجربة مرعبة، فهي أولا تتناول شخصيتها أكبر مني في السن وليس سهلا التماهي معها.. وأيضا طبيعة المونودراما كفن شديد الصعوبة، لأنه يعتمد على ممثل واحد، فرغم أهمية النص والموسيقى والسينوغرافيا فإنه لو فقد ممثل المونودراما إحساسه وعلاقته بالجمهور يفشل العمل كله.وحول الفروق بين العرض في الكويت وفي تونس قالت: بالتأكيد هناك رهبة.. في الكويت كنت خائفة لأنها أول تجربة لي كممثلة في المونودراما، لكن الحمد لله الإشادة بي كانت رائعة وشجعتني كثيرا عندما سافرت إلى تونس، وهناك كانت رهبة المنافسة مع 18 عرضا من دول مختلفة.
فارعة السقاف: الإنجاز أبلغ رد على المشككين ودليل على أننا في الطريق الصحيح