خاص

مصر : أقباط نازحون يشكون لـ الجريدة• شح الخدمات

19 أسرة تتشارك في دورة مياه واحدة... والكنيسة تحاول سد العجز

نشر في 23-04-2017
آخر تحديث 23-04-2017 | 22:00
نازحون داخل مركز شباب الإسماعيلية
نازحون داخل مركز شباب الإسماعيلية
بعد نحو شهرين من نزوح أسر قبطية من العريش كبرى مدن محافظة شمال سيناء، إلى محافظة الإسماعلية الساحلية، إثر عمليات استهداف شنتها عناصر تابعة لتنظيم "أنصار بيت المقدس"، الفرع المصري لتنظيم "داعش" الإرهابي، عكست الجولة التي قامت بها "الجريدة" خلال اليومين الماضيين، على أماكن إقامة الأسر القبطية النازحة مدى تقوض حلم عودتهم، في ظل احتدام معارك الجيش مع عناصر التنظيم الإرهابي على الأرض، فضلاً عن شكواهم شح الخدمات المقدمة لهم من قبل الحكومة.

"أنا ما اختارتش النزوح، أنا مشيت مضطراً، ولو رجعت هأموت زي اللي ماتوا"، جملة لخص بها مواطن قبطي في العقد الثالث من عمره، يدعى سامح منصور، يقينه بأن حلم العودة أضحى مستحيلاً، وتابع قائلاً لـ"الجريدة": "ماحدش هايرجع إلا بعد تطهير المدينة من الإرهابيين، أنا أهلي ماتوا هناك".

وحكى منصور الذي يعاني إعاقة في قدمه، كيف بدأت قصة نزوحهم من سيناء، حيث فوجئوا بكتابات معادية على جدران منازلهم، وأخرى تطالبهم بالرحيل، إلا أنهم لم يستجيبوا، ظناً أنها عبارات تهديد فقط، حتى فوجئ بتنفيذ الإرهابيين تهديدهم من خلال عمليات قتل مست أقارب زوجته، فقرروا مغادرة المدينة.

أما إيمان حليم، إحدى نازحات العريش، فالتقتها "الجريدة" في محل إقامتها في مركز شباب الإسماعلية، حيث تحدثت بكلمات ممزوجة بالدموع عن حجم المعاناة التي يلاقونها في حياتهم الجديدة، ومع ذلك يتمسكون بعدم العودة شريطة تحسن الأوضاع الأمنية في المحافظة واستئصال شأفة الإرهاب منها.

وتابعت: "عبارات التهديد حتى الآن لم يتم إزالتها من جدران مساكننا، العبارات شبح يلاحقنا ويبدّد حلم العودة".

وأضافت: "لكم أن تتخيلوا معاناة 19 أسرة يشتركون في دورة مياة واحدة، ويستخدمون غسالة واحدة، للأسف الحكومة لم تقدم لنا خدمات أساسية، وناشدنا نواب البرلمان الذين قاموا بزيارتنا خلال الفترة الماضية بنقلنا من مركز الشباب، لكن دون جدوى، والكنيسة تحاول تعويضنا بالبحث لبعضنا عن شقق سكنية في مدينة المستقبل داخل محافظة الإسماعيلية".

ورغم الشكاوى فإن النائب البرلماني نبيل بولس، طالب خلال حديثه مع "الجريدة"، بضرورة تكاتف الجميع لدحر الإرهاب، مشيداً بالجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب.

في المقابل، قال مندوب مطرانية الإسماعيلية القمص ناجي أسعد، إن الوضع الحالي لهذه الأسر النازحة قد يطول أمده، والكنيسة ترصد بشكل يومي احتياجاتها لتوفيرها.

back to top