خاص

نقابيون لـ الجريدة.: إضراب عمال النفط أرجع حقوقهم بموجب الاتفاقيات والقوانين واللوائح

نشر في 18-04-2017
آخر تحديث 18-04-2017 | 00:04
دافع موظفو القطاع النفطي عن حقوقهم في مثل هذا الوقت من العام الماضي، حينما اتجهوا إلى الإضراب الشامل، وسط تجاهل شبه كامل من مؤسسة البترول الكويتية، مع محاولتها تشويه حقيقة مطالب المضربين، وإقحامها جميع أدواتها في محاولة لوقف الإضراب، ليس من بينها تلبية مطالب المضربين، وترقب المجتمع للنتائج التي سيسفر عنها الإضراب، فالأغلب اليوم متضامن ومتعاطف مع العاملين في هذا القطاع، بسبب كسر مؤسسة البترول الكويتية العقود والمواثيق معهم.

اتجهنا إلى مجموعة من النقابيين للتعرف على ما حصلوا عليه منذ إعلان انتهاء الإضراب قبل سنة، علماً بأن «الجريدة» حاولت أخذ رأي «مؤسسة البترول» في هذا الأمر لكن لم يأت أي رد منهم.

في البداية، قال رئيس اتحاد البترول سيف القحطاني، «بفضل الله تعالى، ثم بفضل التكاتف العمالي، الذي كان مثالاً يحتذى به في جميع المنظمات النقابية العالمية، كان عمال القطاع النفطي قاطبة على قلب رجل واحد، يلتفون حول اتحاد البترول ونقاباته، مما حقق لهم مطالبهم المشروعة المتمثلة في حفظ الحقوق العمالية دون مساس», مثمناً تدخلات سمو رئيس الوزراء لنزع فتيل الأزمة وحفظ حقوق العاملين.

وأضاف أن «العلاقة بين النقابات والقيادات في مؤسسة البترول حالياً علاقات مهنية تندرج تحت أمرين أساسيين هما: تحقيق مكاسب جديدة للعمال وفقاً للقوانين العمالية، وعدم المساس بالمزايا المكتسبة لاسيما المزايا ذات المراكز القانونية».

تعسف المؤسسة

من جهته، قال نائب رئيس نقابة العاملين بمؤسسة البترول الكويتية أحمد المنيع، إبان الذكرى الأولى لإضراب القطاع النفطي، إن «بداية الشرارة كانت بتبرير قيادات القطاع لحزمة الانتقاصات من حقوق العمال انها جاءت تطبيقاً لقرار مجلس الوزراء 1410 الصادر في ٢٠١٤، وعند الاطلاع على هذا القرار تبين ان حزمة الانتقاصات الضخمة ليست لها أي علاقة ببنود قرار مجلس الوزراء، وان إجراءات المؤسسة كانت متشددة وقاسية، ودون أي دراسة للتبعات، وتنسف مراكز قانونية واتفاقيات موثقة، وأحكاما قضائية لحقوق العاملين في القطاع».

وأضاف «سعت النقابات منذ البداية إلى الحوار عبر اللقاء الذي ضمها مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة آنذاك والقيادات النفطية، للوقوف أمام هذه الإجراءات المجحفة، إلا أننا تلمسنا أن ثقافة الحوار كانت غائبة عن القيادات، وحضر نهج المناورة لتمييع الموقف والقبول بالأمر الواقع، وهو ما صعّد الموقف تباعاً وصولا إلى الإضراب».

وقال المنيع «أغلبية الجهات الإعلامية في تلك الفترة كانت تصور أن العاملين يطالبون بمكتسبات إضافية لهم، وهذا يخالف الواقع، حيث كانت المطالبة بالحفاظ على حقوق مشروعة تستند إلى مراكز قانونية ثابتة».

وأضاف «لابد أن نستذكر رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، الذي لعب دوراً مؤثراً في حفظ حقوق العمال، وموقفه شكل ضمانة للنقابات وللعاملين ضد تهور البعض إبان تلك الفترة».

وأوضح أن «أبرز ما تم الحفاظ عليه بعد الإضراب هو العلاوة السنوية، وميزة السيارة، والدرجة الشخصية، وذلك بعد تشكيل لجنة من مجلس الوزراء بأمر من سمو رئيس الوزراء في لقائه مع النقابات بعد الإضراب».

وطالب المنيع بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة من المتسبب في هذا الإضراب، وهو استحقاق، خصوصا مع ما نشرته بعض وسائل الإعلام من تقارير عن الخسائر الضخمة التي مني بها القطاع النفطي نتيجة للإضراب.

وأضاف «للاسف مازالت هناك قيادات لم تتعلم من الأخطاء السابقة، ومازالت الإدارة على نفس النهج بضعف ثقافة الحوار مع النقابات، وهناك اختلاق للازمات وعدم المشاركة في اتخاذ القرار»، مشيراً إلى أن «القطاع النفطي مازال يعاني الإحباط وانعدام الرضا الوظيفي، وهناك فجوة بين القيادات وبين الموظفين، وهو أمر مستحدث ولَم يتذمر منه العاملون في حقب القيادات النفطية السابقة».

استرجاع الحقوق

من جانبه، قال نائب رئيس نقابة نفط الكويت عباس عوض، «لم نكن نرغب في الإضراب، ولكن هذا الإجراء كان خطوة ضرورية للعاملين في القطاع النفطي»، مشيراً إلى أن «حقوق العمال تم استرجاعها بموجب الاتفاقيات والقوانين واللوائح عبر اللجنة الثلاثية التي شكلها مجلس الوزراء بعد الإضراب، لعدم تعاون مؤسسة البترول الكويتية مع العمال».

وأضاف أنه «بعد الإضراب أصبحت هناك فجوة كبيرة بين العمال وادارة الشركة ومؤسسة البترول الكويتية، وحاولت النقابة بعد الإضراب لنحو 9 أشهر ترتيب الأولويات والأعمال مع الإدارة، لكي ننجز مصالح العمال، إذ إن العمال عاشوا في بيئة غير صحية، بسبب اتساع الفجوة بين الطرفين».

وأكد عوض أنه منذ يناير الماضي عملت النقابة على كسر الحواجز بين العمال وبين إدارة الشركة، علما بأن إدارة «نفط الكويت» ليست طرفا مع العمال، إنما إدارة مؤسسة البترول الكويتية».

وحول طريقة إنهاء الإضراب، التي شكك فيها بعض العمال وكانت غير مرضية لهم قال عوض «هذا صحيح، ولكن بما ان الحقوق رجعت لهم فهذا هو الهدف الأساسي، حيث سعت مؤسسة البترول إلى خلق فجوة بين العمال والنقابات، عبر اللجوء لسياسة «فرّق تسُد»، ولكن خابت كل هذه المساعي، بعدما جاءت النتائج إيجابية لصالح العمال».

ونوه إلى أن «مؤسسة البترول كانت تنوي زرع الفتنة بين العمال، عندما شاهدت أن 70 في المئة اتجهوا إلى الإضراب، وهو ما يمثل خطراً في المستقبل، ولا ترغب أن يصل هذا العدد في حال تمت الدعوة إلى الإضراب مرة أخرى».

back to top