«كامكو»: ارتفاع النفط الحالي مؤقت ولن يتخطى 55 دولاراً للبرميل

نشر في 15-04-2017
آخر تحديث 15-04-2017 | 19:19
No Image Caption
رأت بحوث "كامكو" أن الارتفاع الحالي لأسعار النفط سيكون مؤقتاً، ولن يتخطى 55 دولارا أميركيا للبرميل، إذ إن ارتفاع الأسعار يحفز الاستثمار في البنية التحتية للنفط الأميركي، بما قد يؤدي إلى إحداث أثر عكسي على الأسعار.
قال تقرير "كامكو" إن أسواق النفط انتعشت، على خلفية تصريحات حول تمديد اتفاقية خفض الإنتاج بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة "أوبك"، إلى ما بعد الموعد النهائي المتفق عليه حالياً بنهاية يونيو 2017. ونتج عن تلك الأنباء حدوث إحدى أطول موجات الارتفاع التي شهدتها أسعار النفط منذ 5 سنوات، بعد أن سجلت أكبر مكاسب أسبوعية في 2017.

وأضاف التقرير أن متوسط سعر نفط "أوبك" ارتفع بما نسبته 11 في المئة منذ الأسبوع الأخير من مارس 2017، وبلغ 53.4 دولارا أميركيا للبرميل، نظراً لتوقع موافقة أغلبية أعضاء "أوبك" على تمديد اتفاقية خفض الإنتاج خلال اجتماع المنظمة القادم المزمع عقده في الأسبوع الأخير من مايو المقبل.

وأعربت الكويت عن دعمها لقرار تمديد الاتفاقية فيما لم تتخذ السعودية قراراً نهائياً بعد. كما تقوم روسيا بدراسة قرار تمديد اتفاقية خفض الإنتاج بعد تصريحات وزير الطاقة الروسي بشأن الإقدام على إجراء محادثات مع شركات النفط المحلية، إلا انه أضاف أنه من السابق لأوانه تأكيد الموافقة على تمديد الاتفاقية، وان هذا القرار يعتمد على مستويات المخزون خلال الشهرين المقبلين.

من جانب آخر، ذكر التقرير ان التزام أعضاء "أوبك" بخفض الإنتاج بمستوى أعلى من المتفق عليه خلال مارس 2017 قدم أيضاً دعماً اضافياً لأسعار النفط. فوفقاً للتقرير الشهري الصادر عن "أوبك" بلغ الالتزام بخفض إنتاج النفط 104 في المئة في مارس 2017، حيث حققت فنزويلا حصتها المقررة من خفض الإنتاج، فيما اقتربت الإمارات من بلوغ حصتها. أما السعودية، فقد واصلت تخفيض أكثر من حصتها خلال الشهر.

واستهلت أسعار النفط تداولات شهر مارس 2017 بأداء ضعيف، وتراجعت إلى أقل من 50 دولارا للبرميل خلال معظم الشهر. إلا أن الأسعار بدأت في التعافي تجاه نهاية الشهر لتغلق عند 50.43 دولارا للبرميل، على الرغم من تراجع متوسط الأسعار لهذا الشهر، حيث تراجع متوسط سعر نفط "أوبك" للمرة الأولى منذ نوفمبر 2016 وبلغ 50.32 دولارا للبرميل، متراجعاً بنسبة 5.7 في المئة.

في حين سجل مزيج برنت تراجعاً أكبر نسبياً بنسبة 6.3 في المئة، بينما تراجع النفط الخام الكويتي بنسبة 5.6 في المئة خلال مارس 2017.

واستمر الاتجاه الإيجابي خلال أبريل 2017، وبلغ سعر نفط أوبك 53.4 دولارا للبرميل في 11 ابريل 2017.

ووفقاً لبيانات وكالة بلومبرغ، تراجع انتاج "أوبك" من النفط إلى أدنى مستوياته منذ 22 شهرا، حيث بلغ 32.1 مليون برميل يومياً في مارس 2017 بعد أن تراجع بمعدل 200 ألف برميل يومياً مقارنة بمستويات شهر فبراير 2017 (بلغ 31.93 في مارس 2017 وفقاً لمصادر ثانوية عن "أوبك" بعد تراجع شهري بلغ 153 ألف برميل يومياً).

تخفيض الإنتاج

وقال "يعزى هذا التراجع في الأساس إلى قلة الإنتاج من جانب ليبيا، نتيجة للاضطراب المستمر في الإنتاج ونيجيريا، نظراً للإصلاحات الروتينية، حيث تراجع إجمالي انتاج كلتا الدولتين بمعدل 210 آلاف برميل يومياً خلال مارس 2017 وفقاً لوكالة بلومبرغ، بما ساهم في دعم جهود "أوبك" لتقليص الإنتاج رغم إعفاء كل من ليبيا ونيجيريا من اتفاقية تخفيض الإنتاج".

في حين أن السعودية، والتي كانت قد خفضت إنتاجها بمعدل أقل من 10 ملايين برميل يومياً في فبراير 2017، قد قامت بزيادة إنتاجها هامشياً بواقع 70 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 10.01 ملايين برميل يومياً في مارس 2017". وأشارت "أوبك" إلى تراجع مخزون النفط نتيجة لخفض الإنتاج.

ووفقاً للتقرير، تشير البيانات الأولية لشهر فبراير 2017 إلى تراجع مخزون النفط التجاري للدول المتقدمة (منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية) بواقع 28.3 مليون برميل ليصل إلى 2.987 مليون برميل. إلا أنه على الرغم من ذلك يظل المخزون أعلى من مستوى متوسط الخمس سنوات بحوالي 268 مليون برميل.

كما ساهمت بيانات المخزون الخاص بالولايات المتحدة في رفع أسعار النفط على مدى الأسبوعين الماضيين.

مخزون خاص

وأشار معهد البترول الأميركي في تقريره الأسبوعي إلى هبوط مخزونات النفط الأميركية للأسبوع الثاني على التوالي. إلا ان وكالة أميركية أخرى هي إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعت ارتفاع انتاج النفط الخام الأميركي خلال العامين المقبلين، مع عودة تزايد انتاج النفط الصخري والحقول البحرية، حيث توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يصل معدل الإنتاج إلى 9.9 ملايين برميل يومياً في عام 2018، مرتفعاً بنسبة 1.8 في المئة عن توقعات الإنتاج الواردة في التقرير السابق بمتوسط يصل إلى 9.73 ملايين برميل يومياً.

أما بالنسبة للعام الحالي، فيتوقع أن يصل متوسط الإنتاج الأميركي الى 9.22 ملايين برميل يومياً بزيادة قدرها 0.01 مليون برميل يومياً مقارنة بالتوقعات السابقة.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أيضاً إلى تعافي النفقات الرأسمالية في الولايات المتحدة، كما يتضح من ارتفاع الانفاق بواقع 4.9 مليارات دولار على أساس سنوي خلال الربع الرابع من عام 2016 من قبل 44 شركة تنقيب نفطي. كما نوهت شركة بيكر هيوز عن ارتفاع منصات الحفر بمعدل 10 منصات خلال الأسبوع الأول من أبريل 2017، ليرتفع بذلك اجمالي عدد منصات الحفر إلى اعلى مستوى على مدى 19 شهرا.

back to top