التخبط في القرارات وزيادة الأعباء على المواطنين والإخلال بمبدأ المساواة

نشر في 13-04-2017
آخر تحديث 13-04-2017 | 00:02
No Image Caption
المحور الرابع: برنامج عمل الحكومة لم يعد على أسس سليمة والتفريط بأصول استراتيجية للدولة:

للأسف الشديد هناك تخبط في اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي يتم اتخاذها دون أسس علمية ولا تبنى على دراسات وتحليلات منهجية، بل هي قائمة على التنفيع الخالص لفئات محددة.

ولعل أوضح مثال ما حصل بالخطوط الجوية الكويتية وليس هناك ما يبرر القيام بهذا الأمر بل على العكس لقد عاد إلى سماء الكويت – الطائر الأزرق وهو يحمل الشعار الوطني الى العمل ناقلاً اسم دولة الكويت إلى دول العالم قاطبة وكان هذا بشرى خير لدى أهل الكويت جميعاً فقد طال صبرهم لعودة الخطوط الكويتية للعمل بكفاءة مرة أخرى حيث قد عانوا الأمرين نتيجة استغلال بعض شركات خطوط الطيران الأخرى لمحدودية توافر خطوط نقل لبعض تلك الجهات .

ولقد احتوى أيضاً تقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية 2015/2016 على عشرات الأدلة والملاحظات على تفشي الفساد في الاجهزة الحكومية والعبث بالمال العام.

المحور الخامس الذي جاء عنوانه زيادة الأعباء على المواطنين و الإخلال بمبدأ المساواة، تضمن ما يلي:

أولاً - الإضرار بالمواطن من خلال زيادة أسعار الكهرباء والماء مع ترك أبواب الهدر والتنفيع في الميزانية العامة.

الملاحظ عند كل المهتمين بالشأن الاقتصادي والداعين إلى الحرص على مقدرات البلد أن زيادة الكهرباء أقرت بطريقة غير مدروسة وتؤدي إلى الإخلال بالتوازن الاقتصادي والإخلال بالاعتبارات الأمنية والاجتماعية وعلى غير أسس علمية، إذ إنها سوف تؤدي إلى هجرة معاكسة من السكن الاستثماري إلى السكن الخاص، بالمقابل أن الحكومة لم تكن حريصة على القيام بواجبها بتحصيل الفواتير المستحقة لها. فهناك فواتير واستحقاقات غير محصلة ولو حصلتها الدولة في قطاعات عديدة لأغنتها عن هذه الزيادة وهذه الفواتير والاستحقاقات والتي تصل الى مئات الملايين كما بين ديوان المحاسبة، غدت وللأسف وكأنها ديون معدومة أو تظهر عجز الحكومة عن القدرة على تحصيلها. ومن جانب آخر وباستقراء نصوص القانون 20/2016 بشأن أسعار الكهرباء والماء نجد أن الزيادة مبالغ فيها جداً.

مما أحدث صدمة لدى المستهلكين بل وتذمرا خافياً لدى شرائح عديدة خاصة أن الكل يعلم أن هناك أموالا وديونا لهذه الخدمات غير محصلة أصلا ولو تم تحصيلها فسيتم تغطية فارق زيادة الأسعار التي أقرت لسنوات طويلة. إضافة إلى ترسخ قناعة لدى المواطنين بوجود فوائض مالية لم تستغل على مدى حقب طويلة ممتدة وكان الرأي لدى قطاع عريض من المستهلكين أن الحكومة بحثت عن الحل الأسهل بتحميل محدودي الدخول فاتورة سنوات الهدر، إن هذا القانون أحدث جدلاً واسعاً في الشارع الكويتي فزيادة على عدم واقعية الزيادة فإن القانون فرق بين متماثلين، فالمواطن الكويتي الذي يملك عمارة ترفع عليه أسعار الكهرباء والماء، والمواطن الكويتي الذي يملك 100 بيت بالسكن الخاص يستغل منزلا واحدا ويؤجر 99 آخر يحاسب كصاحب الدخل المحدود من حيث فاتورة الكهرباء والماء فهذا القانون أصلا فيه شبهة مخالفة لنصوص الدستور الذي جاء في النص مادته 29 (الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة) فجاء هذا القانون المعيب ليفرق بين المواطنين في الحقوق والواجبات بل ويدعو صراحة للاستثمار في المناطق السكنية مما يؤدي إلى الضرر الكبير للبنية التحتية لتلك المناطق إذ سيسكنها أعداد كبيرة جدا لا تتناسب وطبيعة إنشاء هذه المناطق.

ثانياً - الإضرار بالمواطن من خلال زيادة أسعار البنزين مع ترك أبواب الهدر والتنفيع في الميزانية العامة.

وافق مجلس الوزراء بتاريخ 1 أغسطس 2016 على قرار بشأن زيادة أسعار البنزين، بدأ التعامل بها اعتباراً 1 سبتمبر 2016.

back to top