«الوطني»: ثبات أسعار العقار في ظل تباطؤ النشاط

نشر في 07-04-2017
آخر تحديث 07-04-2017 | 19:50
No Image Caption
شهد قطاع العقار في الكويت بداية بطيئة خلال مطلع عام 2017 مع تراجع أداء القطاع في فبراير رغم استقرار الأسعار. ولم يساهم الانتعاش الذي استمر في سوق الأوراق المالية منذ ديسمبر 2016 في التخفيف من هذا التراجع، الذي من المحتمل أنه قد تسبب في تلاشي بعضه. ورغم ذلك فقد استطاعت أسعار العقار أن تحقق استقراراً في قطاعي العقار السكني والاستثماري.

فقد شهدت المبيعات في شهر فبراير تراجعاً غير اعتيادي لتستقر عند مستوى أقل من متوسطها الشهري لعام 2016. وتراجعت قيمة المبيعات إلى 155 مليون دينار متراجعة عن مستواها للعام الماضي بواقع 40 في المئة إثر تباطؤ ملحوظ في قطاعي العقار التجاري والاستثماري. وقد جاء هذا التراجع بالرغم من التسارع الطفيف الذي شهدته الصفقات، وذلك بواقع 3 في المئة على أساس سنوي.

في المقابل شهد قطاع العقار السكني متانة أكبر من حيث النشاط لتقترب مبيعاته من متوسطها الشهري لعام 2016. فقد بلغ إجمالي المبيعات في فبراير 77.1 مليون دينار من 227 صفقة. وارتفعت المبيعات والصفقات على السواء قليلاً عند 1 في المئة و3 في المئة على التوالي. وشكلت الأراضي ثلث المبيعات في القطاع جاء معظمها في مدينة صباح الأحمد البحرية والفنيطيس وأبوفطيرة، إذ شكّلت تلك المناطق الثلاث اهتماماً بالغاً للمشترين على مدى أكثر من خمس سنوات.

ومن الممكن أن يعزى التباطؤ في قطاع العقار السكني إلى ارتفاع وتيرة التوزيعات الحكومية للوحدات السكنية على مدى العامين الماضيين.

وعلى الرغم من أن التوقعات تشير إلى تباطؤ وتيرة التوزيعات لتصل إلى 4.770 قسيمة سكنية في السنة المالية 2017-2018، فإن الهيئة العامة للرعاية السكنية أعلنت مؤخراً اعتزامها لاستكمال توزيع 60 ألف قسيمة ووحدة سكنية بحلول عام 2019. وسيكون لقرار كهذا أثر على نشاط قطاع العقار، بالرغم من أنه لايزال مجرد قرار على ورق، ورغم عدم السماح بإصدار تصاريح البناء إلى حين استكمال الطرق والبنية التحتية.

ويشير أحد تقارير متابعة خطة التنمية للربع الرابع من عام 2016 إلى استكمال مشروع مدينة جنوب المطلاع، التي تضم 30 ألف قسيمة بواقع 12 في المئة، واستكمال مشروع مدينة غرب عبدالله المبارك التي تضم 5.201 قسيمة بواقع 34 في المئة.

وشهدت أسعار العقار السكني ثباتاً ينذر بتراجع نشاط القطاع، فقد استقر مؤشر "الوطني" لأسعار المنازل السكنية عند 152.4 مرتفعاً بواقع نقطة واحدة خلال الشهر.

وظل المؤشر عند مستوى 151-152 نقاط خلال السبعة أشهر الأخيرة، بينما تراجع بواقع 14.6 في المئة على أساس سنوي. وشهد مؤشر أسعار الأراضي السكنية ثباتاً في فبراير عند 182.1، إذ ظل هذا المؤشر، الذي تراجع بواقع 5.8 في المئة على أساس سنوي، مستقراً نسبياً لعشرة أشهر.

وظلت المبيعات في قطاع العقار الاستثماري ضعيفة إثر تراجع المبيعات الاستثمارية الكبيرة، على الرغم من تسارع النشاط في القطاع، فقد بلغ إجمالي المبيعات 54.9 مليون دينار متراجعة بواقع 18 في المئة خلال الشهر وظلت متدنية بواقع 40 في المئة خلال العام. وشكلت مبيعات المباني (المبيعات الكبيرة)، ما يقارب نصف إجمالي المبيعات في فبراير من عام 2016، بينما شكلت ربع إجمالي المبيعات في فبراير الماضي. وقد تم تسجيل 119 صفقة خلال فبراير 2017 بارتفاع بلغ 3 في المئة عن عام مضى و10 في المئة عن المتوسط الشهري لعام 2016.

واستقرت أيضاً أسعار المباني الاستثمارية خلال شهر فبراير، فقد استقر مؤشر أسعار المباني الاستثمارية عند 181.7 نقطة دون تغيير خلال الشهر. وعلى الرغم من تراجع المؤشر بواقع 16.7 في المئة على أساس سنوي، فإنه يبدو أنه قد ظل متدنياً وقريباً من نفس المستوى على مدى أربعة أشهر.

وتصدرت مبيعات الأراضي التجارية في مدينة صباح الأحمد البحرية النشاط في قطاع العقار التجاري خلال شهر فبراير.

وتم تسجيل مبيعات بقيمة 23 مليون دينار فقط خلال الشهر، مسجلة تراجعاً ملحوظاً عن مبيعات الشهرين الماضيين من 2016.

وبلغت الصفقات تلك 7 كانت 5 منها قسائم تجارية في مدينة صباح الأحمد البحرية، بقيمة إجمالية بلغت 17.1 مليون دينار.

back to top