المليفي حاضرت عن ديوان الوقيان في جامعة الكويت
أكدت د. نورة المليفي أن الكويت زاخرة بتاريخ ثقافتها الأدبية، حيث اعتقد كثيرون أن الكويت لم تكن بها حياة ثقافية قبل النفط، لكن من خلال كتاب «الثقافة في الكويت»، أثبت خليفة الوقيان أن الكويت لها تاريخ مشرف في الثقافة منذ نشأتها.جاء ذلك خلال حفل جامعة الكويت ضمن موسمها الثقافي بكلية الآداب، مركز تدريس اللغات وحدة اللغة العربية للناطقين بها، حيث ألقت المليفي محاضرة بعنوان «الخيال والصورة... مختارات في ديوان خليفة الوقيان» بمبنى مركز تدريس اللغات في الجامعة، وأوضحت أن المقصود بالديوان «مختارات» هو الديوان الذي جمع فيه الوقيان مجموعة من قصائد دواوينه الأربعة: المبحرون مع الرياح، تحولات الأزمنة، الخروج من الدائرة، حصاد الريح، مؤكدة أنه كان لديوان الوقيان الأول «المبحرون مع الرياح» وقع طيب لم يسبق أن ناله ديوان آخر على الساحة الشعرية، كما نال استحسان أكثر النقاد العرب في العالم العربي، مشيرة إلى أن الشاعر الوقيان كشف للشعراء في الكويت عن جدارة القصيدة العمودية بالتعبير عن المضامين المختلفة، وفي بداياته كان رومانسياً باحثاً عن عالم مثالي، ثم جذبته الهموم القومية إلى ميدانها، فانطلق يتفاعل معها بجدية، مع عدم تجاهل هموم وطنه وإخوانه المواطنين.
وأوضحت المليفي أن محاضرة الخيال والصورة في ديوان الوقيان ضمت العديد من التعريفات لمعنى التخيل والصورة، وأثبت ذلك عن طريق الأدلة والبراهين عن تميز الوقيان بابتكار صور جديدة خيالية، عبرت عن المضمون بصورة غير مباشرة، ثم انطلقت إلى المفارقة الصورية التي بدت في قصيدة الحصاد، حيث كشف فيها الوقيان عن موقف وجودي مأزوم يعانيه، لافتة إلى أن الصور الشعرية عنده اكتسبت دورها في ائتلافها مع صورة أخرى، بحيث تضمن نوعا من التشكيل يعظم دورها ويمنحه حيوية وخصوبة، مما أكسب ديوان الشاعر الوقيان العديد من المتابعين من المثقفين العرب، نظرا إلى إبداعاته المتميزة.
واختتمت المليفي محاضرتها بإهداء قرص ممغنط للجمهور الغفير الذي حضر، معربة عن سعادتها بالحديث عن شاعر بليغ أثرى بدواوينه المتميزة الثقافة في كويتنا الحبيبة، كما وقعت في الختام ديوانها الجديد «ما دمت أنثى»، وأهدت إصدارها الجديد الذي احتوى على العديد من القصائد العاطفية للحشد الغفير.