«المركز»: ارتفاع «السعري» في مصر والكويت 9% و3.6%

نشر في 05-04-2017
آخر تحديث 05-04-2017 | 20:45
No Image Caption
قال تقرير المركز المالي الكويتي (المركز) عن الأسواق لشهر مارس الماضي، إن أداء أغلبية بورصات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استمر في التراجع كما في فبراير، ولم تتمكن من مواصلة البداية الإيجابية التي شهدتها في يناير، وكان المؤشران السعريان لمصر والكويت الاستثناءين الوحيدين، حيث ارتفعا بـ9 في المئة و3.6 في المئة على التوالي كما في نهاية الشهر، وفي المقابل، تراجع أداء مؤشرات كل من المغرب ودبي وسلطنة عمان بـ4.6 في المئة، و4.1 في المئة، و4.0 في المئة على التوالي.

وأشار تقرير «المركز» أن بورصتي المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين لم تحققا أي فرق عن أدائهما للشهر السابق، وواصلت أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تراجعها أسوةً بالأسواق العالمية. وشهدت دبي ضعفاً في أحجام التداول وتراجعا في إقبال المستثمرين. وأدت توقعات الأحداث الرئيسية على الساحة الدولية للشهر، ومنها الزيادة المتوقعة في سعر فائدة الاحتياطي الفدرالي ونتائج اجتماع مجموعة العشرين، إلى ضغوط على الشعور السائد في أوساط المتعاملين في الأسواق.

وشهد المؤشر تراجعا حادا نتج عن ضغوط البيع في بورصة مسقط، وخصوصا لأسهم الشركات الكبرى ومنها بنك مسقط، غير أن البورصة المصرية استطاعت تحقيق أداء إيجابي في مؤشرها بنسبة 9 في المئة نتيجة توجيه الاستثمارات الأجنبية إلى الأسهم، على الرغم من ضبابية المناخ السائد في السوق.

ومن جهة أخرى، شهد مارس تراجعا في الكمية المتداولة بمعدل نمو سلبي بلغ 22 في المئة، في مقابل ارتفاع بنسبة 34.6 في المئة في سيولة السوق، ما يشير إلى التناقض في الشعور السائد في أوساط المتعاملين في السوق. وكذلك شهدت جميع أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا زيادة في السيولة خلال مارس، لتبقى كل من المملكة العربية السعودية ودبي في مواجهة المناخ السلبي السائد في السوق. وانخفضت السيولة في كل من دبي وأبوظبي إلى أدنى مستوياتها، بتراجع بلغ 41 في المئة و40 في المئة على التوالي.

أما على صعيد القيم السوقية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد شهدت أسواق كل من المغرب (ربحية 19.18 ضعفا)، والكويت (16.2 ضعفا)، وقطر (15.06 ضعفا) تداولاً بعلاوة، بينما كان التداول بخصم في أسواق كل من دبي (9.39 أضعاف)، ومصر (9.4 أضعاف)، والبحرين (10.06 أضعاف).

وأنهت الشركات الممتازة الشهر بأداء سلبي، حيث تراجع أداء معظم الشركات. ووصلت أسعار أسهم مصرف الريان إلى مستويات مرتفعة غير مسبوقة، لامست نسبة 5.1 في المئة، هي الأعلى بين الشركات الممتازة الخليجية، بينما جاءت شركة أزدان القابضة في المرتبة الثانية (3.8 في المئة). ووظفت مؤسسات استثمار أجنبية رؤوس أموال جديدة في بعض الشركات القطرية، بينما انسحبت من بعض الشركات في قطاع الاتصالات، وأدت الاستثمارات الجديدة إلى ارتفاع أسعار أسهم مصرف الريان، وفي المقابل، أعلنت شركة أزدان القابضة طرح إصدار صكوك بقيمة 2 مليار دولار. وإلى جانب ذلك، وقعت شركة الاتصالات السعودية خمس مذكرات تفاهم على تقنية الجيل الخامس 5G مع شركاء مختلفين على هامش المؤتمر العالمي للهواتف الجوالة، واتفقت مع شركة أوبرثور تكنولوجيز للاستفادة من تقنية eSIM التي تتيح للمستخدمين إمكانية طلب وتركيب وبدء تشغيل البيانات على الهواء بطريقة شفافة وآمنة.

وأدت المشاريع واتفاقيات التعاون الدولية التي أعلنت عنها شركة الاتصالات السعودية، وهي شركة الاتصالات العملاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى ارتفاع سعر سهمها بنسبة 1.9 في المئة. أما على صعيد الأسهم القطرية، فقد كانت أسهم شركة أوريدو قطر وشركة صناعات قطر الأدنى أداءً بين الشركات الممتازة، متراجعةً بنسبة 8.9 في المئة و7.7 في المئة على التوالي. وقد أسهم قيام مؤسسات الاستثمار الأجنبية ببيع أسهم شركات الاتصالات والتأمين والصناعة، وما تلاه من إقبال متزايد للمستثمرين القطريين والخليجيين، إلى تراجع أسعار الأسهم.

إصدار الكويت للسندات العالمية

طرحت الحكومة الكويتية سندات بقيمة 8 مليارات دولار موزعة على شريحتين بفترات استحقاق 5 سنوات وعشر سنوات، حيث طرحت سندات بقيمة 3.5 مليارات دولار تستحق في مارس 2022 بمعدل 75 نقطة أساس فوق سعر فائدة سندات الخزينة الأميركية، وسندات بقيمة 4.5 مليارات دولار تستحق في مارس 2027 بمعدل 100 نقطة أساس فوق سعر فائدة سندات الخزينة الأميركية.

وأسهم عدم إصدار سندات في السابق في تحقيق فائض في الاكتتاب في هذه السندات بمعدل 3.2 أضعاف، وبلغت قيمة العروض التي تلقتها الحكومة 29 مليار دولار، ما يشير إلى الإقبال الشديد للمستثمرين في أسواق السندات.

ويبرز طرح السندات الحالي حقيقة أن الكويت تملك إمكانيات عالية للحصول على التمويل من أسواق الدين العالمية في الفترات القادمة، وقد أدى هذا إلى اعتماد الشركات المحلية لاتجاه مماثل للحصول على تسهيلات التمويل الأجنبية. وسيؤدي إصدار الدين العالمي إلى تسهيل الأمور على المستثمرين والمحللين لتقدير مخاطر الاستثمار في هذه الدولة الخليجية، كما يؤدي في نفس الوقت إلى تسهيل قيام أي شركة خدمات مالية باعتماد هوامش مقارنة لمنتجاتها.

وتوزعت حصص المستثمرين النهائية من إصدار السندات لخمس سنوات كما يلي: 22 في المئة للبنوك والبنوك الخاصة؛ 60 في المئة لمديري الأصول؛ و18 في المئة للهيئات وصناديق معاشات التقاعد وشركات التأمين؛ بينما توزعت حصص المستثمرين النهائية من إصدار السندات لعشر سنوات كما يلي: 25 في المئة للبنوك والبنوك الخاصة؛ و68 في المئة لمديري الأصول؛ و7 في المئة للهيئات وصناديق معاشات التقاعد وشركات التأمين.

نظرة على السوق النفطي

شهد مارس 2017 أكبر تراجع في أسعار خام برنت منذ شهر يوليو 2016 لتصل إلى أدنى مستوياتها، متراجعةً بنسبة 5 في المئة لتلامس 52.83 دولارا للبرميل. وكان أحد أسباب تراجع أسعار النفط سوء التزام الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك باتفاق خفض الإنتاج. وكانت زيادة أسعار النفط في بداية السنة قد أدت إلى العودة إلى تشغيل الحفارات في الولايات المتحدة، وبالتالي زيادة حجم العرض في السوق وإلغاء أثر خفض إنتاج الدول الأعضاء في «أوبك».

back to top