السداح: العمل الشعبي القومي انطلق من النادي الأدبي
«أحمد الخطيب كان له دور كبير في نشر الوعي الوطني»
شدد السفير السابق محمد السداح على أن تشكيل النادي الأدبي عام 1924 كان بمنزلة نقطة انطلاق العمل الشعبي القومي في الكويت.
استذكر السفير السابق، محمد السداح، محطات مهمة في تاريخ العمل القومي في الكويت، متتبعاً مراحل النشأة والتكوين وثم المساهمة الفاعلة.جاء ذلك خلال استضافته في ديوانية التيار العروبي بضاحية سعد العبدالله، وأدار الحوار الشاعر د. خليفة الوقيان وحضره عدد من الكتاب والشعراء وفي مقدمتهم فهد العجمي.وتحدث السفير السداح عن بدء العمل الوطني والوعي القومي، وذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى منذ قيام مجلس الشورى الذي أسس عام 1921.. وموقفه من وعد بلفور عندما أرسل رئيس المجلس حمد الصقر رسالة استنكار لمجلس العموم البريطاني ضد الوعد.وتحدث عن قصيدة عبداللطيف النصف التي كتبها الشاعر النصف عام 1924 إشادة بالمناضل المغربي الكبير محمد الخطابي الذي قاد ثورة الريف ضد الاستعمار الاسباني في المغرب.
الانتماء الأصيل
وأشار السداح الى أن الحدثين يمثلان دلالة كبيرة على نمو الشعور القومي في الكويت، وانتمائها العروبي الأصيل منذ زمن بعيد.وتحدث عن تشكيل النادي الأدبي عام 1924، الذي كان نقطة انطلاق في العمل الشعبي القومي.كما تحدث عن تشكيل المجلسين التشريعيين الأول والثاني عام 1938، اللذين شكلا نقطة مهمة في المشاركة الشعبية، عندما طالبا بتشكيل دوائر حكومية والتفكير في إعلان دستور.وأشار الى تطور سلبي بعد ذلك تمثل فترة كساد ثقافي وسياسي امتدت الى نهاية الحرب العالمية الثانية.الصحوة الثانية
وتحدث عن بعض الإصدارات آنذاك ومنهل مجلة اليقظة ومجلة كاظمة، حيث كانت كاظمة يغلب عليها الطابع القومي، وكان صاحب الامتياز عبدالحميد الصانع، ورئيس التحرير أحمد السقاف.وأضاف: "وتم تشكيل نادي المعلمين عام 1948 وكان نشاطه الثقافي محدودا تمثل بإصدار مجلة الرائد".نشر الوعي
كما تحدث عن تشكيل النادي الثقافي القومي بعد اجتماع اللجنة التأسيسية من كل من عبدالله الصانع وعبدالله حسين وأحمد السقاف وعبدالرزاق البصير ود. أحمد الخطيب بمدرسة النجاح في فبراير 1952، وارتكز نشاط النادي في المجال الثقافي والقومي على تقديم بعض الإصدارات.وتحدت السداح بإسهاب عن دور د. الخطيب في نشر الوعي الوطني والقومي، والذي تمثل في تبني القضايا الوطنية (المحلية)، ثم تبني القضايا القومية.واشار الى أن نشاط النادي الثقافي القومي امتد لإقامة الندوات – المحاضرات – الاحتفالات بالمناسبات القومية مثل الاحتفال السنوي لاستنكار صدور وعد بلفور، والاحتجاج على تسليم لواء الاسكندرونة السوري لتركيا، وكذلك قرار تقسيم فلسطين والاحتشاد في ذكرى يوم الدم لثوار الجزائر ضد فرنسا بمشاركة بعض الجزائريين المقيمين في الكويت، إضافة الى المناسبات الدينية المهمة مثل المولد النبوي الشريف وذكرى الهجرة، مشيرا الى أن دائرة المعارف كان لها دور كبير في إقامة الاحتفالات.وتحدث عن صدور مجلة صدى الإيمان برئاسة أحمد السقاف، وكانت تطبع في بيروت عام 1953، وكان المساهم الأكبر في توزيعها المرحوم محمد البراك، كما أصدر د. الخطيب جريدة صدى الإيمان، لتكون صوت الشباب الكويتي في القضايا الوطنية والقومية، وتصدت المجلة لقضايا العمال الكويتيين في شركة نفط الكويت، وكان وجود الخطيب عاملا مؤثرا في تبني القضايا ودفع العمل القومي.وقال إن بروز قيادة عبدالناصر ومواقفه القومية وتصديه لقضايا استقلال الدول العربية والإفريقية، ساهمت في نمو العمل القومي في كل مكان والكويت تحديدا، مما دفع ابناء الكويت إلى التظاهر ضد عدوان عام 1956 على مصر.كما تحدث السداح عن تشكيل لجنة الأندية الكويتية، واتحاد الأندية الكويتية، والرابطة الكويتية والتي كانت إحدى أدوات العمل القومي للشباب الكويتي العروبي في الخمسينيات.وبعد ذلك تطرق الى تنظيم احتفالات الوحدة المصرية السورية، وقيام الجمهورية العربية المتحدة احتفال 1958 و1959– ثانوية الشويخ، واستعرض النتائج التي ترتبت على احتفال 1959 والتي أدت الى إغلاق الاندية.العمل الفكري
من جانبه، تحدث د. خليفة الوقيان عن ضرورة الانتباه الى التغيرات التي حدثت في المنطقة، وتحول بعض الدول المؤثرة من ليبرالية الى دينية، وضرورة مراجعة أساسيات العمل الفكري لبث شعور قومي جديد يراعي المتغيرات ويتمسك بالثوابت ويقوم به الشباب المتطلع للمستقبل.
مراجعة أساسيات العمل الفكري ضرورية لبث شعور قومي جديد الوقيان