الصانع: على إدارة البورصة الحفاظ على الشركات الموجودة وجذب أخرى للإدراج

الشركات المقفلة تتسم بحساسية لأنها أُسست على قناعة تامة بأنها «خاصة»

نشر في 06-03-2017
آخر تحديث 06-03-2017 | 00:00
 المدير العام لشركة الموازي للاستشارات المالية والاقتصادية مهند الصانع
المدير العام لشركة الموازي للاستشارات المالية والاقتصادية مهند الصانع
يرتب موقع "الموازي دوت كوم" المتخصص في قطاع الشركات المساهمة صفقات بيع وشراء أسهم الشركات غير المدرجة، وإتمامها عبر القنوات الرسمية، كما يقدم لمستخدميه قاعدة بيانات ومعلومات عن هذه الشركات.
قال المدير العام لشركة الموازي للاستشارات المالية والاقتصادية، مهند الصانع، إن العمل بنظام خارج المنصة في الكويت قد يشجع الشركات المدرجة في البورصة على الانسحاب، ما لم تتوافر لها القنوات والأدوات الاستثمارية اللازمة.

وعانى كثير من الشركات المدرجة في بورصة الكويت نتيجة لهبوط السوق خلال سنوات ما بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، وأعلنت العشرات منها نيتها الانسحاب من البورصة.

ونشرت البورصة في فبراير مسودة قواعد التداول لسوق خارج المنصة لتنظيم صفقات وتعاملات الأسهم غير المدرجة على موقعها الإلكتروني، داعية الأوساط المالية والاستثمارية وغيرها لإبداء الآراء والملاحظات طوال شهر كامل.

وتضمنت المسودة الإجراءات والقواعد المقترحة بشأن التداول خارج المنصة في الكويت، سواء للأسهم غير المدرجة أو للسندات والصكوك الإسلامية أيضا، تمهيدا لصياغة التصور النهائي قبيل رفعه الى هيئة أسواق المال لنيل موافقتها كخطوة ضرورية للعمل بهذا النظام الجديد.

وقال الصانع الذي تمتلك شركته موقع "الموازي دوت كوم" في مقابلة مع "رويترز" إن كثيرا من الشركات سيفضل التوجه للسوق الجديد "لأنه منظم مع رقابة أقل وتكاليف أقل".

وأضاف أن الشركات "مثل الطيور متى ما وجدت لها البيئة المناسبة فسوف تتجه إليها".

يقوم موقع "الموازي دوت كوم" المتخصص في قطاع الشركات المساهمة بترتيب صفقات بيع وشراء أسهم شركات غير المدرجة وإتمامها عبر القنوات الرسمية، كما يقدم لمستخدميه قاعدة بيانات ومعلومات عن هذه الشركات.

موجة انسحابات

وتقف عدة عوامل وراء موجة الانسحابات الكبيرة من بورصة الكويت، من أهمها المصاريف التي تتكبدها الشركات المدرجة في صورة رسوم مقابل الإدراج، إضافة إلى القواعد الصارمة للحوكمة التي فرضتها هيئة أسواق المال، والتي تكبد الشركات مصاريف إضافية للوفاء بها في وقت لاتزال تئن فيه من تداعيات أزمة 2008.

كما تقول الشركات إن بورصة الكويت تعاني ضعفا في حركة التداول وضآلة قيمتها اليومية وبقاء المؤشر الرئيس في مستويات متدنية منذ أزمة 2008 في وقت تعافت فيه كل أسواق المنطقة.

وقال الصانع إن الإدارة الحالية للبورصة تحاول أن تتجه بالبورصة في مسار الإصلاح، وتبذل "جهودا كبيرة في تطوير البنية التحتية للبورصة".

وأضاف أنه يتعين على إدارة البورصة بذل مزيد من الجهود من أجل الحفاظ على الشركات الموجودة وجذب شركات أخرى للإدراج.

واعتبر الصانع أن النظام الجديد سيفتح بابا جديدا للبنوك الكويتية لرهن الأسهم غير المدرجة التي تحتفظ بها مقابل التمويل الذي تمنحه للعملاء، وهو ما سيشجع على مزيد من التمويل، لأنها ستتمكن من بيعها بسهولة في حال تعثر العميل.

واعتبر أن فتح البورصة المجال أمام تداول الأسهم غير المدرجة "خطوة في الاتجاه الصحيح"، لأن النظام خارج المنصة سيتعامل مع أكثر من 1750 شركة مساهمة مقفلة.

وقال إن الشركات المقفلة تتسم "بحساسية خاصة، لأنها أسست بقناعة تامة بأنها شركة خاصة ليس عليها ضوابط أو رقابة أو إفصاحات أو تكاليف أو قوانين صارمة"، وهو عكس المنطق الذي تعمل به الشركات المدرجة.

وقال إن هذه الخطوة ستكون "سلاحا ذا حدين"، لأنها ستفرض حدودا دنيا من الرقابة والشفافية على هذه الشركات التي تشكل العصب الرئيس للاقتصاد، لكنها في الوقت نفسه قد تواجه بمقاومة منها، بل إن بعضها قد لا يقبل هذه الرقابة، ما سيضع ضغوطا كبيرة على هيئة أسواق المال.

(رويترز)

back to top