عالِجْ الشخير نهائياً!

نشر في 02-03-2017
آخر تحديث 02-03-2017 | 00:00
No Image Caption
يشخر ملايين الناس حول العالم، لا سيما الرجال منهم. في معظم الحالات، يكون هذا الاضطراب حميداً، ومع ذلك قد تبرز مشاكل حادة لا بد من معالجتها سريعاً، مثل انقطاع التنفس أثناء النوم.


ما هي أنسب العلاجات لهذا النوع من الاضطرابات؟

ينجم الشخير عن تضيّق الممر الواقع في الجهة الخلفية من الحنجرة. أثناء النوم، تتراخى اللهاة واللسان، وقد يؤدي هذا الوضع إلى انسداد مجرى التنفس.

حين يمرّ الهواء، يبث الذبذبات في هذه الأنسجة ويبدأ الشخير. ترتبط هذه المشكلة غالباً بالوزن الزائد أيضاً أو بأخذ أدوية منوّمة وتراخي العضلات بشكل مفرط.

بالنسبة إلى الأطفال، قد تكون اللوزتان مسؤولتين عن المشكلة إذا كان حجمهما كبيراً. في بعض الحالات، تنجم المشكلة أيضاً عن انسداد الأنف. لكل شخص إذاً وضعه الفردي وتختلف الأسباب التي تجعله يشخر.

علاجات تقليدية

• يقضي أبسط علاج باستبعاد الأسباب المحتملة. حين تتعلّق المشكلة بانسداد الأنف، يمكن معالجتها لدى طبيب الأنف والأذن والحنجرة. تقضي أولى الخطوات الفاعلة بتجنّب الأدوية المنوّمة. يمكن حلّ المشكلة أيضاً عبر فقدان جزء من الوزن أو تغيير وضعية النوم لأن الشخير يزداد حدّة أثناء النوم على الظهر.

على صعيد آخر، يمكن استعمال بعض الأجهزة للأسنان أو لتوسيع فتحات الأنف. يتوقف علاج الشخير على عوامل الخطر المرتبطة به والانزعاج الذي يسبّبه هذا الوضع للمحيطين بالشخص المعني.

• قد تكون معالجة وضعية النوم فاعلة لكنها ليست مريحة دوماً لأنها تفرض على الشخص أن ينام على بطنه، فيما يصعب عليه أن يحافظ على الوضعية نفسها طوال الليل.

• يضمن قناع الأنف تهوئة مستمرة بالضغط الإيجابي لكن لا يحبذها المرضى كثيراً. يتألف الجهاز من قناع تنفسي يتّصل بآلة تضخّ الهواء تحت الضغط ويسمح بوقف الشخير ويمنع انقطاع التنفس أثناء النوم. يجب استعماله كل ليلة لكن يصعب الاعتياد عليه بسبب الانزعاج الذي يسبّبه والضجة التي يصدرها.

الجراحة

حين يكون الشخير حاداً ويتزامن مع مشاكل انقطاع التنفس أثناء النوم، يمكن التفكير بحلول جذرية مثل الجراحة.

الجراحة التي تستهدف اللهاة والحنجرة تقنية فاعلة في هذا المجال لكنها ثقيلة. تقضي هذه الطريقة بنزع جزء من اللهاة واللوزتين أحياناً. تكون نتيجتها نهائية لكنها تبقى جراحة غازية وتترافق مع بعض السلبيات.

على صعيد آخر، يمكن اللجوء إلى الليزر، ومن المنتظر أن تظهر تقنية لتقليص حجم اللهاة عبر الموجات فوق الصوتية قريباً.

انقطاع التنفس أثناء النوم

اتّضح وجود رابط بين الشخير وحصول نوبات دماغية. من هنا، فإن الشخير ليس مجرّد مصدر انزعاج خارجي، فقد تبيّن أن الأشخاص الذين ينامون لأكثر من ثماني ساعات يومياً ويغفون نهاراً ويشخرون بقوة يكونون أكثر عرضة للاحتشاء الدماغي. تحصل %40 من النوبات أثناء النوم أو خلال الساعة التي تلي الاستيقاظ.

كان انقطاع التنفس أثناء النوم مجهولاً بالكامل منذ بضع سنوات، ولا يتحدث عنه كثيرون اليوم بسبب صعوبة تشخيصه. عموماً، يحصل التشخيص عبر مراقبة النائم في المستشفى وقياس مدة انقطاع التنفس طوال الليل.

علاج انقطاع التنفس أثناء النوم أمر معروف، لكن لا يسهل تحمّله دوماً لأنه يقضي بوضع قناع على الوجه خلال الليل. إلا أنه تدبير ضروري لتجنب المشاكل الوعائية التي يمكن أن تتفاقم.

يمارس القناع ضغطاً خفيفاً ويسمح بتجديد التهوئة الطبيعية. قد يشعر كثيرون بالنعاس نهاراً بسبب مشكلة كامنة ترتبط بانقطاع التنفس أثناء النوم.

من الناحية الصحية، يعطي انقطاع التنفس أثناء النوم أثراً سلبياً على إيقاع القلب لأن هذه المشكلة تؤثر سلباً في التنفس وضغط الدم. يتوقف كل شيء على حدة انقطاع التنفس. تتفاقم المشكلة إذا كان الشخص بديناً أو كبيراً في السن أو مدخّناً. وتتعلق عوامل خطر أخرى بالأكل المفرط مساءً وبأخذ الأدوية أو بوجود بعض التشوهات. قد يبدأ انقطاع التنفس أثناء النوم أيضاً بسبب مشكلة مستجدّة بعد التعرّض لحادث سير.

الشخير حالة مزعجة بالنسبة إلى المحيطين بالنائم، وقد تنعكس على صحة الأخير. لذا يجب ألا يتردد الشخص المعنيّ باستشارة الطبيب لإيجاد أنسب علاج لحالته.

الجراحة التي تستهدف اللهاة والحنجرة حل فاعل لمحاربة الشخير
back to top