«المحامين»: إغفال التمييز في قانون «الأحداث» سقطة
أكد المشاركون في ندوة المحامين، أن المشرع في القانون الجديد اتجه إلى سياسة التشديد، الأمر الذي يلقي بظلاله على القاضي، ويؤدي إلى استخدام مبالغ فيه للظروف المخففة من قبله، موضحين أن المشرع الكويتي ضيّق أيضاً من سلطة الاستبدال في القانون.وقال د. مشاري العيفان، في ندوة «قانون الأحداث... بين الواقع والمأمول»، التي أقامتها لجنة مراجعة القوانين الجزائية في جمعية المحامين، أمس الأول، إنه «رغم التوجه لدى السلطة التشريعية نحو تعديل السن إلى 18 سنة، فإن القانون يحتاج إلى تنقيح».
وتابع: «إن قانون الأحداث 111/ 2015 جاءت نصوصه من قانون الأحداث المصري، والنصوص تكاد تكون متطابقة باستثناء العمر، حيث تم تخفيضه من 18 إلى 16 سنة، ووضعت النصوص كما هي».
وقال: «نجد أن قانون الأحداث الجديد في الشق الموضوعي جاء ببعض المستحدثات بمعنى أحكام جديدة لم يتطرق إليها قانون الأحداث رقم 3 لسنة 1983، أولها نزول عمر الحدث من 18 الى 16 سنة، والأمر الثاني هو ان المشرع وسّع مفهوم الحدث المعرض للانحراف بإضافة حالات له لم يكن يعرفها القانون القديم، وأول حالة هي التشبه بالنساء، ثانياً إذا انضم الى جماعة إرهابية أو متطرفة، والثالثة إذا اعتنق الحدث أفكاراً متطرفة كعبدة الشيطان، وهذه الحالات وسعت مفهوم الحدث المعرض للانحراف».من جهته، قال الدكتور يوسف المطيري، إن «القانون الحالي غير الطعن بالاستئناف من حيث جواز الاستئناف، حيث نص على انه يجوز استئناف جميع الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث فيما عدا التسليم، فلا يجوز استئنافها إلا في حالة بطلان الإجراءات أو خطأ في تطبيق القانون».وأضاف: «مع الأسف أثناء تشكيل المشرع لمحكمة استئناف الأحداث كان يريد أفضلية لمحكمة الاستئناف، ومن غير قصد أخرجها من هذا النص، لأنها ليست محكمة استئناف عليا، ولا محكمة جنح مستأنفة، فلن يتمكن الحدث أن يقوم بتمييز الأحكام، مما يفقدها درجة مهمة من درجات التقاضي، وتلك سقطة تشريعية يفترض ان يضعها المحكم في اعتباره مع الأسف أثناء تشكيل المشرع محكمة استئناف الأحداث».
المشاركون في ندوة لجنة «القوانين» أكدوا أنه نسخة من نظيره المصري باستثناء العمر