«الوطني»: فائض الحساب الجاري للكويت يرتفع «قليلاً» في الربع الثالث

نشر في 18-02-2017
آخر تحديث 18-02-2017 | 00:00
البنك الوطني الكويتي
البنك الوطني الكويتي
ارتفع فائض الحساب الجاري قليلاً خلال الربع الثالث من 2016، على خلفية تحسن ميزان السلع الذي اتسع للربع الثاني على التوالي، نتيجة ارتفاع إيرادات الصادرات إثر ارتفاع أسعار النفط.

وحسب الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، ساهم تراجع تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج والواردات أيضاً في دعم ارتفاع الفائض. وعلى الرغم من هذا التحسن فإن فائض الحساب الجاري لا يزال متراجعاً بواقع 24 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 0.5 مليار دينار، كما لا يزال أدنى من مستوياته التاريخية عند 5.6 في المئة، كنسبة سنوية من الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع الموجز أن يرتفع الفائض في الحساب الجاري للكويت بصورة تدريجية تماشياً مع تحسن أسعار النفط، إذ من المتوقع أن يسجل الحساب الجاري فائضاً بسيطاً بنحو 1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016، ومن ثم يتحسن لاحقاً إلى 5 - 6 في المئة، في 2017 و2018، والذي سيعزى غالباً إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقد ارتفع ميزان السلع للربع الثاني على التوالي خلال الربع الثالث من 2016 ليصل إلى 1.8 مليار دينار من 1.6 مليار دينار في الربع الثاني من 2016. ويعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى ارتفاع الصادرات النفطية بواقع 4.1 في المئة نتيجة ارتفاع أسعار النفط بنسبة 2 في المئة. كما يفسّر هذا الارتفاع في ميزان السلع أيضاً بقوة الصادرات غير النفطية بواقع 12.7 في المئة على أساس ربع سنوي وتراجع الواردات بواقع 2 في المئة على أساس ربع سنوي.

وتسبب التراجع في تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج وصافي تدفقات الخدمات بدعم الحساب الجاري قليلاً، إذ تراجعت التحويلات بنسبة كبيرة بلغت 19 في المئة، على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من عام 2016 بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 16 في المئة على أساس ربع سنوي خلال الربع الثاني. وتراجع أيضاً صافي تدفقات الخدمات للربع الثاني على التوالي، ولكن بوتيرة أبطأ عن ذي قبل بلغت 5 في المئة على أساس ربع سنوي.

وساهم فائض الحساب الجاري المرتفع في زيادة صافي التدفقات المالية إلى الخارج، مع حفاظ التدفقات الخارجية للدخل الاستثماري على متانتها، فقد سجل الميزان المالي عجزاً بلغ 0.9 مليار دينار في الربع الثالث من عام 2016 بعد أن حقق فائضاً على مدى ربعين متتاليين، وذلك نتيجة تراجع التدفقات المالية إلى الداخل وحفاظ التدفقات إلى الخارج من استثمارات المحافظ على قوتها عند 1.5 مليار دينار، الأمر الذي يعكس استمرار الاستثمارات في صندوق الأجيال القادمة. وظلت أيضا استثمارات الكويت المباشرة في الخارج قوية عند0.3 مليار دينار.

back to top