العراق يصادر استثمارات لـ«أجيليتي» بـ 380 مليون دولار
السلطان: إجراءات عشوائية ولجأنا إلى التحكيم بعد فشل المحاولات الودية
أعلنت شركة "أجيليتي" الكويتية تقديمها طلب تحكيم للمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بعد مصادرة الحكومة العراقية بشكل غير مباشر لاستتثمارات الشركة في قطاع الاتصالات البالغة قيمتها 380 مليون دولار أميركي "الدولار يعادل 0.304 دينار".وقالت الشركة، في بيان على موقع بورصة الكويت أمس، إنها تقدمت بالطلب للمركز الدولي لعدم احترام جمهورية العراق اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين البلدين، مضيفة أنه لا يمكن تحديد الأثر المتوقع على الشركة لعدم صدور أي أحكام أو قرارات في موضوع القضية حتى تاريخه.من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي طارق السلطان أن هيئة الاتصالات العراقية اتخذت إجراءات عشوائية بحق "كورك تيليكوم"، وذلك بعد فشل المحاولات الودية لحل الخلاف مع العراق.وأوضح أن قرار حجز أصول الشركة في كورك تيليكوم، جاء بعد سلسلة من الممارسات العشوائية من قبل هيئة الاتصالات العراقية، تهدف بالدرجة الأولى إلى فك الشراكة والاستيلاء على الاستثمارات، مع العلم أن شركة "أجيليتي" استثمرت في "كورك تيليكوم" أثر حصولها على رخصة وبموافقة هيئة الاتصالات العراقية، كما أن شركة فرانس تيليكوم استثمرت بمبلغ مماثل "380 مليون دولار" في الشركة عينها، وهي أيضاً تعرضت لمصادرة أصولها.
وشدد السلطان في مقابلة مع "العربية" على أن الشركة لم تلجأ إلى التحكيم الدولي إلا بعد فشل المحاولات الودية لحل الخلاف مع العراق، مؤكداً أن الحجز العراقي على الأصول لا يستند مطلقاً إلى أي متطلبات ضريبية متوجبة على شركة "أجيليتي".وعند السؤال عن الأسباب والمخالفات التي استندت إليها هيئة الاتصالات العراقية حتى تقدم على مثل هذه الخطوة، قال:" لا بد من توجيه هذه التساؤلات للطرف الآخر، نحن بدورنا ومنذ فترة طويلة نحاول أن نتواصل مع الجهات المختصة في هيئة الاتصالات العراقية، غير أن كل المحاولات جوبهت بالفشل فلم نتلق منهم أي رد".لا ينفي السلطان بأن الشركة قد تلجأ إلى أخذ مخصصات في الربع الأول من العام الحالي، غير أن ذلك يتوقف على إنهاء التشاورات من الناحية المحاسبية والاستشارية، لكن في المقابل يؤكد أن الوضع المالي للشركة "متين" ولن يكون لهذا الخلاف مع الحكومة العراقية أي تأثير على نتائجها المالية.غير أنه عاد وأوضح أن الاستثمارات، التي ضختها أجيليتي في شركة الاتصالات العراقية ساهمت في توسيع "قاعدة عملائنا حتى لامست 7 ملايين عميل في العراق، وانعكست إيجاباً في التوسع جغرافياً داخل العراق".واستحوذت "أجيليتي" عام 2011 على 24 في المئة من أسهم "كورك تيليكوم" التي تعد أكبر مشغل للاتصالات في إقليم كردستان.وعلى إثر هذه الأخبار، شهد سهم "أجيليتي" تراجعات حادة، مسجلاً خسائر بنحو 6.67 في المئة.