الرفاعي: العجز في ميزانية الكويت قد يكون أكبر من المعلن بكثير
«القطاع المصرفي في وضع أقوى وأكثر أماناً من البنوك الأوروبية»
قدم مركز دراسات الاستثمار لدى اتحاد شركات الاستثمار، بالتعاون مع مركز كورم للدراسات الاستراتيجية Quorum ندوة عامة أمس بعنوان The Instability of the Financial System & the Coming Global Financial Crisis، قدمها طارق الرفاعي الرئيس التنفيذي لمركز كورم للدراسات الاستراتيجية، وقد تمت دعوة كافة القطاعات لحضور الندوة المشار إليها.وتأتي الندوة، في إطار متابعة اتحاد شركات الاستثمار لكل التطورات على الساحة الاقتصادية والعمل الاستثماري والمالي، وسعياً منه إلى مواكبة الأحداث الاقتصادية المؤثرة على عمل قطاع الاستثمار. وقالت فدوى درويش مديرة مركز دراسات الاستثمار بالوكالة ومديرة الدعم الفني بالاتحاد، إن المحاضِر قدم بشكل أساسي مناقشة مفصلة عن حالة الاقتصاد العالمي وتأثير ذلك على الكويت.حضر الندوة كبار رجال الأعمال البارزين وكذلك خبراء ماليين، حيث أشار المحاضر إلى الدراسات، التي أجراها مركز كورم للدراسات الاستراتيجية بشأن الأزمات المالية وأسواق النفط. وبعض من النتائج الرئيسية للبحث المركز تشمل ما يأتي:
● كانت الحلول المطبقة لإصلاح مشاكل الأزمة الأخيرة غير كافية لمنع حدوثها مرة أخرى، بل على العكس جعلت تلك الحلول والإجراءات المخاطر أكبر مما كانت عليه عام 2008، وهذا يعني أيضاً أن الأزمة المالية المقبلة ستكون أسوأ من سابقتها. ● إن الاقتصاد العالمي يقترب من نهاية الدورة الاقتصادية، مما يعني أن النمو منذ عام 2009 يقترب من نهايته، والعالم سيدخل قريباً ركوداً آخر. هذا أمر طبيعي وجزء من الدورة الاقتصادية التاريخية على مدى 200 سنة الماضية.● هناك اعتقاد خاطئ بأن هناك حاجة إلى انخفاض مستويات الديون في الاقتصاد العالمي، ولكن في الواقع، الدين هو العمود الفقري للنظام المالي، فالديون الأقل تتسبب في أزمة مالية. وهذا هو السبب الذي يجعل البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم تقوم بشراء كميات قياسية من الديون لدعم الاقتصاد العالمي (دون نجاح يذكر).● ستبقى أسعار النفط ضعيفة لعدة سنوات أخرى، وفي واقع الأمر، يتوقع مركز كورم للدراسات الاستراتيجية بأن أسعار النفط ستستأنف التراجع حتى نحو 20 دولار للبرميل، وهو أكثر انسجاما مع مستويات التداول التاريخي للنفط.بالإضافة إلى ما سبق، ناقش الرفاعي ما يعنيه انخفاض أسعار النفط بالنسبة للكويت وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة وأن الكويت قد أعلنت أخيراً أنها تتوقع عجزاً في الميزانية هذا العام بمقدار 5.2 مليارات دينار كويتي، وفقاً للأسعار الحالية. ومع ذلك، وإذا كانت توقعات كورم صحيحة فسوف يكون العجز في ميزانية الحكومة أكبر من ذلك بكثير، وكذلك سيزداد عجز الموازنة لدى دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى أيضاً.إن التحليل الذي أجراه مركز كورم يبين كيف أن انخفاض أسعار النفط عالمياً يؤثر مباشرة على أسعار العقارات في الكويت وأسعار الأسهم. وبالرغم من ذلك، كان لدى الرفاعي نظرة إيجابية للبنوك في الكويت قائلاً، إن «القطاع المصرفي الكويتي في وضع أقوى بكثير من أي وقت مضى، بفضل تنظيم بنك الكويت المركزي، فعلى سبيل المثال وبالنظر إلى البنوك الأوروبية نرى أنها لا تزال حتى اليوم تعاني الأزمة المالية الأخيرة.وذكر الرفاعي أن البنوك الكويتية هي أكثر أماناً من البنوك الأوروبية والكويتيون أفضل حالاً في التعامل مع القطاع المصرفي في الكويت من أوروبا في هذه المرحلة.