«الوطني»: ارتفاع معدل التضخم 3.5% في ديسمبر الماضي
«رفع أسعار البنزين صعد بالمعدل خلال آخر 4 أشهر من 2016»
قال بنك الكويت الوطني ان معدل التضخم في أسعار المستهلك سجل ارتفاعا سنويا قدره 3.5 في المئة في ديسمبر الماضي، في حين ارتفع معدل التضخم السنوي ليسجل 3.2 في المئة لسنة 2016 مقارنة بالسنة السابقة.وأضاف البنك في تقريره الشهري ان معدل التضخم في نمو الأسعار استقر نسبيا عند مستوى 3 في المئة خلال معظم سنة 2016 باستثناء الأشهر الأربعة الأخيرة من العام، التي ارتفع متوسط التضخم فيها إلى 3.6 في المئة على أساس سنوي إثر رفع أسعار البنزين في مطلع سبتمبر الماضي.وذكر انه مع استبعاد أثر رفع أسعار البنزين فقد ظل التضخم ثابتا نسبيا عند نحو 3 في المئة تماشيا مع استقرار التضخم في معظم المكونات الأخرى، في حين قابل الارتفاع في أسعار البنزين تراجع في مكون خدمات المسكن وأسعار المواد الغذائية والسلع المستوردة.وتوقع التقرير أن يعاود التضخم ارتفاعه هذا العام تماشيا مع رفع الحكومة تعرفة الكهرباء والماء بدءا من شهر مايو، مضيفا ان من المتوقع أن يتسبب هذا الارتفاع في زيادة الضغوط التضخمية في النصف الثاني من عام 2017 والتي ستؤدي بدورها إلى رفع المتوسط السنوي إلى نحو 3.8 و4 في المئة خلال هذا العام.
وبين ان معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية المحلية حافظ على ركوده خلال ديسمبر الماضي ليبلغ 0.7 في المئة على أساس سنوي، مضيفا ان وتيرة نمو الأسعار في هذا المكون شهدت تباطؤا خلال معظم عام 2016 تماشيا مع التراجع المستمر في أسعار المواد الغذائية العالمية.وأوضح ان متوسط التضخم في أسعار المواد الغذائية المحلية بلغ 1.9 في المئة على أساس سنوي في 2016 متراجعا عن مستواه الذي سجله في العام الماضي عند 3.4 في المئة على أساس سنوي. وقال ان من المحتمل أن يرتفع التضخم في هذا المكون على المدى القريب إلى المدى المتوسط مع ارتفاع التضخم في أسعار المواد الغذائية العالمية، إذ تشير وكالة البحوث السلعية إلى استمرار انكماش التضخم في أسعار المواد الغذائية العالمية لكن بوتيرة أبطأ بكثير عند 2.3 في المئة على أساس سنوي.وأضاف ان التضخم في مكونات قطاع التجزئة جاء متفاوتا خلال ديسمبر، فقد استمر التضخم في مكون الملابس والأحذية ومكون السلع الأخرى والخدمات بالتراجع إثر تباطؤ نمو طلب المستهلك وقوة الدينار.ولفت الى ان التضخم في مكون المفروشات المنزلية ومعدات الصيانة ارتفع بعد أن استمر في التراجع ثلاث سنوات محققا قفزة إلى 4.0 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر من 1.2 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر وذلك بعد ارتفاع رسوم معدات الصيانة.وذكر ان التضخم في خدمات المسكن تسبب في تراجع التضخم في مكون الخدمات قليلا خلال ديسمبر اذ ساهم ارتفاع الرسوم في معدات الصيانة في ارتفاع التضخم في مكون الخدمات باستثناء المسكن.وأوضح ان التضخم في قطاع النقل والمواصلات حافظ على ثباته إذ ارتفع التضخم في هذا المكون إلى ما يقارب 10 في المئة على أساس سنوي في سبتمبر ليظل ثابتا بعد ذلك، ومبينا ان الارتفاع جاء نتيجة ارتفاع أسعار البنزين بواقع 50 في المئة إلى 60 في المئة خلال ذلك الشهر ومن ثم ارتفاع تكاليف خدمات النقل.وبين ان التضخم في مؤشر أسعار الجملة استمر في الارتفاع في الربع الرابع من عام 2016 نتيجة ارتفاع التضخم في معظم المكونات، لاسيما في مكون التصنيع (النفطي).وقال ان التضخم في مؤشر أسعار الجملة ارتفع إلى 3.8 في المئة على أساس سنوي في الربع الرابع من 2016 من 2.8 في المئة عل أساس سنوي في الربع الثالث نتيجة ارتفاع التضخم في مكون التصنيع ومكون استغلال المحاجر واستخراج المعادن عقب ارتفاع سعر البنزين.وتوقع أن يستمر التضخم في مؤشر أسعار الجملة بالارتفاع من مكون التصنيع على المدى القريب إلى المتوسط، مضيفا ان هذه الزيادات قد يقابلها ويحد منها تراجع في نمو أسعار المنتجات الزراعية والدواجن والأسماك.