الهاشم: تطبيق الإحلال لـ 745 وظيفة فقط من أصل 94 ألفاً في ميزانية 2016/ 2017

94 ألف وافد يعملون في الحكومة برواتب تصل إلى 544 مليون دينار

نشر في 03-02-2017
آخر تحديث 03-02-2017 | 00:03
 النائبة صفاء الهاشم
النائبة صفاء الهاشم
كشفت النائبة صفاء الهاشم أن التوسع في تفويض صلاحيات مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية لمجالس إدارات جهات حكومية أدى إلى خلق سياسات متباينة لكل جهة، ولا ينسجم مع الرؤية الحكومية في مختلف مجالاتها، سواء في سوق العمل، أو في السياسات المرتبطة بالتوظيف، كالتباين في سلم الرواتب ومعايير قبول الموظفين وغيرهما.

وأشارت إلى بيانات حول اختلالات التركيبة السكانية، نقلا عن المكتب الفني في لجنة الميزانيات وأعداد الوافدين في القطاعين الحكومي والخاص.

وأبرزت الهاشم الأرقام والمؤشرات التي أدت إلى الاختلالات، وأولها تشابك وتداخل الجهات المنظمة للقوى العاملة وسوق العمل، وهي: مجلس الخدمة المدنية، وديوان الخدمة المدنية، وبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والهيئة العامة للقوى العاملة.

وزادت: هذا بخلاف التوسع الحاصل في تفويض صلاحيات مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية إلى جهات حكومية أخرى، كالمؤسسة العامة للرعاية السكنية، والهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة أسواق المال.

ولفتت إلى أن قرار تخطيط وتوزيع القوى العاملة في البلاد يتوزع على جهات حكومية عدة، ما يخلق ربكة في تنظيم وتركيبة سوق العمل والتنبؤ باحتياجات الجهات الحكومية وشركات القطاع الأهلي على حد سواء.

وأبانت أن الأرقام والإحصاءات توضح أن عدد الوافدين العاملين في القطاع الحكومي بلغ 94 ألفا، رواتبهم 544 مليون دينار، هذا بخلاف مزاياهم الوظيفية الأخرى، كالتأمين الصحي وتذاكر السفر وغيرهما.

وأوضحت أن المستشارين الوافدين يتركزون بشكل أساسي في وزارة التربية (163 مستشارا)، ومن ثم في وزارة الكهرباء والماء (105 مستشارين)، فوزارة التعليم العالي (73 مستشارا)، ثم وزارة الداخلية (50 مستشارا)، بالأمانة العامة لمجلس الوزراء (38 مستشارا).

وتضيف البيانات أنه تم تطبيق سياسة الإحلال لـ 745 وظيفة فقط من أصل 94 ألفا في الميزانية السنة المالية الحالية 2016/ 2017.

وبينت أنه في ظل وجود 555 مستشارا وافدا تتكلف الدولة رواتبهم ومزاياهم، والبالغة 4 ملايين دينار، إلا أن الوزارات تلجأ إلى صرف مبالغ مليونية للاستشارات، وقد بلغت في الميزانية الأخيرة أكثر من 80 مليونا. وتتكلف الدولة رواتب 76 ألف موظف وافد ومزاياهم، البالغة 517 مليون دينار، إلا أنه من الملاحظ تدني المستوى المهني لأداء الجهات التي يتركزون فيها.

استشاريو «التربية»

وأوضحت أن وزارة التربية تكلفت في السنوات الأربع الأخيرة ما يقارب 8 ملايين دينار للاستشارات، إضافة إلى صرف 35 مليون دولار للبنك الدولي، لدراسة المرحلة الثانية لتطوير التعليم في الكويت، رغم وجود 163 مستشارا في الوزارة، ووجود المركز الوطني لتطوير التعليم التابع لإشراف الوزير مباشرة، والذي يفترض منه القيام بالدراسات اللازمة لتطوير قطاع التعليم.

وأضافت أن هناك 43 ألف معلم وافد غالبيتهم من إحدى الدول العربية، التي صنفت وفق تقرير منتدى الاقتصاد العالمي الأخير في المرتبة 141 من أصل 144 دولة في مستوى جودة التعليم ومستوى النظام التعليمي.

وأكدت أن هذا الأمر انعكس سلبا على جودة مخرجات التعليم في الكويت، حيث أظهرت نتائج اختبارات تيمز الدولية الأخيرة حصول الكويت على المركز الأخير من 38 دولة مشاركة لاختبارات الصف الرابع.

وأشارت إلى أنه وفق البيان المالي لوزير المالية للسنة المالية 2016/ 2017، ففي 31/ 12/ 2015 بلغ إجمالي عدد السكان 4.239.006، منهم 1.307.605 كويتي بنسبة 31 في المئة من إجمالي السكان في الدولة.

ووفقا للبيانات الإحصائية الواردة في بيان وزير المالية، تبين أن عدد الوافدين داخل قوة العمل (حكومي وغير حكومي) بلغ 2.138.163 نسمة، منهم 17.498 متعطلون عن العمل، في حين عدد الكويتيين داخل قوة العمل (حكومي وغير حكومي) بلغ 435.904 نسمة، منهم 11.670 متعطلون عن العمل.

وشددت على أنه يجب على الإدارة التنفيذية للدولة أن تعي حجم المشكلة التي ستقع فيها في المستقبل القريب، لارتفاع عدد الوافدين في سوق العمل عن الكويتيين، وكذلك ارتفاع العاطلين عن العمل للوافدين عن الكويتيين، وما يسبب ذلك من مشاكل اجتماعية وأمنية تؤثر على المجتمع. ولفتت البيانات إلى أن المجتمع الكويتي يوصف بالفتوة النسبية، حيث تشكل نسبة السكان خلال 20 عاما ما يقارب 46 في المئة، ما يعني أن السنوات المقبلة مصحوبة بارتفاع أعداد الخريجين من المراحل الدراسية والداخلين لسوق العمل.

وأوضحت البيانات أن الهيئة العامة للقوى العاملة لا تزال تقوم بتقدير احتياجات أصحاب الأعمال من العمالة بناء على التقدير الشخصي من دون وجود آلية ثابتة لتقدير الاحتياج العمالي لمنشآت التجارية المختلفة، الأمر الذي يؤدي إلى اختلاف تقدير عدد العمالة في النشاط التجاري نفسه بين أصحاب العمل، رغم وجود نصوص قانونية تلزم بذلك.

وأكدت أن استمرار عدم وجود لائحة منظمة لتقدير الاحتياج العمالي أحد أسباب تجارة الإقامات وارتفاع عدد العمالة الهامشية في سوق العمل الكويتي.

ولاحظت أنه رغم أن ديوان الخدمة المدنية هو المختص قانونا بالتنسيق بين مخرجات الجهات التعليمية والفرص المتاحة في القطاعات الحكومية وتخطيط القوى العاملة فيها، فإن الجهات التعليمية تقوم بهذا الدور أيضا في تقصي احتياجات سوق العمل، ولكل منها رؤيتها الخاصة.

وقف تخصصات

وقالت إن البيانات أشارت إلى أن "الخدمة المدنية" طالب الجهات التعليمية بوقف بعض التخصصات، لعدم حاجة سوق العمل لها، ووجود تخمة في تخصصات أخرى، إلا أن وزارة التعليم العالي أدرجت هذه التخصصات للابتعاث في خطتها الحالية وبمبررات غير مقبولة، ويجب أن توجه الاعتمادات المالية المخصصة للابتعاث الخارجي، والمقدرة بـ 260 مليون دينار، بطريقة مثلى ووفق الاحتياج لسوق العمل.

وشددت على ضرورة أن تتفرغ كل جهة تعليمية للغرض الذي أنشئت من أجله، والتنسيق فيما بينها بشكل حقيقي بما تنعكس نتائجه فعلا على أرض الواقع، والتعاون مع ديوان الخدمة المدنية فيما يتعلق باحتياجات سوق العمل الحكومي وبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة فيما يخص احتياجات سوق العمل في القطاع الخاص، واتخاذ خطوات جادة لمعالجة قضايا التخصصات المشبعة والمطلوبة في سوق العمل.

back to top