«المصارف»: البنوك تتمتع بملاءة مالية ومعدلات سيولة جيدة

خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد لمناقشة التقرير السنوي

نشر في 02-02-2017
آخر تحديث 02-02-2017 | 00:03
ماجد العجيل
ماجد العجيل
أكد العجيل أن التزام البنوك المحلية بالتنمية وأهدافها هو التزام راسخ، وهي مستعدة وقادرة على تخطي التحديات التي تواجه البيئة التشغيلية للقطاع المصرفي، سواء التي تفرضها عوامل محلية أو خارجية، مرتكزة في ذلك إلى ما تتمتع به من استقرار تعززه العديد من المؤشرات التي تؤكد متانة الأوضاع المالية للبنوك.
قال رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت ماجد العجيل إن الجمعية العمومية للاتحاد عقدت اجتماعها العادي، أمس، وأقرت فيه البيانات المالية للاتحاد لعام 2016.

وقد ناقشت الجمعية العمومية التقرير السنوي للاتحاد لعام 2016، والذي تضمن أبرز التطورات المصرفية خلال العام، وما قام به الاتحاد من أنشطة واجتماعات مع جهات محلية وأجنبية. كما تضمن التقرير عرضا موجزا لعلاقات الاتحاد مع بنك الكويت المركزي والمؤسسات الحكومية والتشريعية التي تعكس دور الاتحاد وحرصه على تعزيز التعاون مع هذه المؤسسات لمناقشة أي تعديلات تشريعية مقترحة وعدد من السياسات والإجراءات ذات الصلة بالشأن الاقتصادي والعمل المصرفي في الدولة.

وأشار العجيل، في تصريح، إلى أن الاتحاد واصل خلال العام تفعيل دوره في خدمة القطاع المصرفي بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام، وتعزيز جهوده في التنسيق بين البنوك المحلية لتيسير أعمالها ومواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية للحفاظ على مكانة البنوك المحلية والارتقاء بها، حيث عقد مجلس الإدارة عددا من الاجتماعات لدراسة ومناقشة الموضوعات ذات الصلة بالقضايا الاقتصادية والمصرفية، وناقشت لجنة الرؤساء التنفيذيين واللجان النوعية المنبثقة عنها بالاتحاد العديد من الموضوعات، وأبدت الرأي بشأنها ليتسنى للاتحاد بلورة مرئياته ومخاطبة الجهات الحكومية والتشريعية.

انضمام وتعاون

كما أشار إلى أن عام 2016 قد شهد انضمام اتحاد مصارف الكويت لاتحاد مصارف مجلس التعاون لدول الخليج العربية كعضو مؤسس والذي سيكون مقره في أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ويستهدف تنمية التعاون بين المصارف والتنسيق بين الدول الأعضاء حول كل القضايا والأمور المصرفية المطروحة أمام الجهات الرسمية الخليجية والعربية والعالمية والعمل على رعاية مصالحها والدفاع عنها، كما يستهدف المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة والعمل على تفعيل دور القطاع المصرفي في مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس. وخلال عام 2016.

وأوضح أنه تعبيرا عن رؤيته تجاه بعض الموضوعات الاقتصادية والمصرفية ومناقشة عدد من التطورات، عقد اتحاد مصارف الكويت عدة اجتماعات مع مؤسسات محلية وأجنبية، وشارك في جلسات عدد من المؤتمرات والحلقات النقاشية التي تناولت العديد من الموضوعات المتخصصة، مشيرا إلى ما أصدره الاتحاد من تصريحات وبيانات صحافية للرد على ما يثار من موضوعات ترتبط بأعمال البنوك.

وعن دور الاتحاد في مجال المسؤولية الاجتماعية، قال العجيل إن الاتحاد حرص على مواصلة التزامه في هذا الشأن، حيث قدم في عام 2016 عددا من التبرعات والمساعدات المالية والرعايات المتنوعة للقضايا ذات البعد الإنساني.

وأشار إلى أن الاتحاد قام بتنظيم ورعاية عدد من الفعاليات، منها تنظيم «مؤتمر تطوير سوق السندات والصكوك بالكويت، ومؤتمر حول البنوك الكويتية سفير المسؤولية الاجتماعية في عاصمة الثقافة الإسلامية، إضافة إلى المشاركة في تنظيم مؤتمر حول نظام الإنذار المبكر للتقليل من مخاطر الائتمان.

وأوضح العجيل أنه على الرغم التحديات الناجمة عن التراجع الحاد في أسعار النفط الخام وتراجع نمو القطاعات غير النفطية، إلا أن الكويت ما زالت في وضع يمكنها من مواجهة الآثار والتداعيات والمخاطر المترتبة على هذا الانخفاض وما يستلزمه ذلك من حتمية الإسراع في إصلاح الأوضاع الاقتصادية.

وأضاف أن «ورقة الإصلاح التي وضعتها الحكومة ركزت على إصلاح الايرادات العامة للدولة وتشجيع القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في تحقيق النمو وتوفير فرص عمل للمواطنين، وما تقوم به الحكومة من جهود لترشيد الإنفاق الجاري وزيادة الانفاق الاستثماري يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أن الإصلاح ينبغي أن يتم في إطار استراتيجية شاملة تعكس رؤية واقعية وإرادة ومثابرة في التنفيذ يعززها التوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وبرامج تنفيذية واضحة ومحددة التوقيتات في إطار حزمة من التدابير والسياسات الاقتصادية الكلية المترابطة على المديين المتوسط والطويل لإصلاح الاختلالات الهيكلية المزمنة وتسريع وتيرة الإصلاح الإداري والتشريعي، ومراجعة القوانين والسياسات الاقتصادية لتحسين أداء الاقتصاد الكويتي، وتنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي لزيادة درجة مرونته وقدرته على مجابهة الصدمات، إضافة إلى تهيئة البيئة المواتية للاستثمار وتبسيط الإجراءات الحكومية لتتسم بالمرونة، ليس فقط لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، ولكن أيضاً لتوطين الاستثمارات الكويتية».

وقال إن التطورات على الصعيدين المحلي والخارجي تفرض العديد من التحديات، سواء على الاقتصاد الكويتي بوجه عام أو القطاع المصرفي بوجه خاص، موضحا أن اتحاد مصارف الكويت يدرك حجم هذه التحديات، ومؤكدا قدرة البنوك المحلية على مواجهتها، لافتا إلى ان الاتحاد يتطلع بكثير من التفاؤل إلى المزيد من التفعيل لدوره لمواصلة حالة الاستقرار في العمل المصرفي ومساندة عمل البنوك وتعزيز دورها لتحقيق الكثير من الإنجازات في المرحلة المقبلة.

التزام راسخ

وفي هذا الصدد، أكد العجيل أن التزام البنوك المحلية بالتنمية وأهدافها هو التزام راسخ، وهي مستعدة وقادرة على تخطي التحديات التي تواجه البيئة التشغيلية للقطاع المصرفي، سواء التي تفرضها عوامل محلية أو خارجية، مرتكزة في ذلك إلى ما تتمتع به من استقرار تعززه العديد من المؤشرات التي تؤكد متانة الأوضاع المالية للبنوك وما تتمتع به من ملاءة عالية ومعدلات سيولة جيدة.

أبرز التطورات

وقد تضمن التقرير السنوي للاتحاد لعام 2016 أبرز التطورات المصرفية خلال العام، حيث أشار إلى أن إجمالي الميزانية المجمعة للبنوك المحلية خلال الفترة المنقضية حتى نوفمبر 2016 قد سجل ارتفاعا ليصل إلى 60105 مليون دينار في نهاية نوفمبر 2016 مقابل 58612.5 مليوناً في نهاية عام 2015، محققاً بذلك زيادة قيمتها 1492.5 مليون دينار ونسبتها2.5 في المئة.

تباطؤ الوتيرة

كما أشار التقرير إلى تباطؤ وتيرة نمو أرصدة الجزء النقدي المستخدم من التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك المحلية إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة (محصلة لكل التحركات على هذه الأرصدة) خلال الفترة المنقضية من العام حتى نهاية نوفمبر 2016، حيث بلغت هذه الأرصدة نحو 34016.5 مليون دينار في نهاية نوفمبر 2016 مقارنة بنحو 33335.2 مليوناً في نهاية عام 2015 مسجلة زيادة قيمتها 681.3 مليون دينار ونسبتها 2 في المئة (مقابل زيادة نسبتها 8.5 في المئة تم تحقيقها في عام 2015 كله).

وفي الاتجاه ذاته، سجل إجمالي أرصدة ودائع المقيمين لدى البنوك المحلية خلال الفترة المنقضية من العام حتى نهاية نوفمبر2016 زيادة في وتيرة نموه، مقارنة بالعام السابق ليصل إلى 40667.6 مليون دينار في نهاية نوفمبر 2016 مقابل 38923.1 مليون دينار في نهاية عام 2015، محققا نمواً بلغت قيمته 1744.5 مليون دينار ونسبته 4.5 في المئة (مقابل زيادة قيمتها 1157.1 مليون دينار ونسبتها 3.1 في المئة في عام 2015 كله).

وفيما يتعلق بالنشاط الاستثماري للبنوك خلال الفترة المنقضية من العام حتى نهاية نوفمبر 2016، سجل إجمالي الاستثمارات زيادة قيمتها 32.2 مليون دينار ونسبتها 0.6 في المئة لتبلغ إجمالي الاستثمارات 5780 مليون دينار في نهاية نوفمبر 2016، مقارنة بنحو 5747.8 مليوناً في نهاية عام 2015. وجاءت الزيادة محصلة لزيادة الاستثمارات الأجنبية بما قيمته 82.1 مليون دينار ونسبته 2.2 في المئة، وتراجع الاستثمارات المحلية بما قيمته 49.9 مليوناً ونسبته 2.5 في المئة.

back to top