خزعل: رقابة «المركزي» تطورت من الإشراف والتنظيم إلى الشراكة
خلال البرنامج التدريبي الذي ينظمه «الوطني» للصحافيين الاقتصاديين
أكد خزعل خلال البرنامج التدريبي الذي ينظمه "الوطني" للصحافيين الاقتصاديين العاملين بوسائل الإعلام، من أكتوبر الماضي حتى أبريل المقبل، أن رقابة البنك المركزي تطورت من الرقابة والإشراف إلى مفهوم الشراكة مع البنوك في اعتماد البيانات المالية والإجراءات التنظيمية الأخرى.
قال مدير أول في مجموعة الرقابة المالية في بنك الكويت الوطني أحمد خزعل، إن الرقابة اللصيقة للجهات الرقابية، لاسيما هيئة أسواق المال وبنك الكويت المركزي، ساهمت بشكل فعال في ضمان دقة ونزاهة البيانات المالية للشركات العاملة تحت مظلتيهما. وأضاف خزعل خلال البرنامج التدريبي الذي ينظمه البنك للصحافيين الاقتصاديين العاملين في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، والتي بدأت في أكتوبر الماضي وتمتد حتى أبريل المقبل، أن رقابة البنك المركزي تطورت من الرقابة والإشراف إلى مفهوم الشراكة مع البنوك في اعتماد البيانات المالية والإجراءات التنظيمية الأخرى.
توفير مخصصات كافية
ولفت إلى حرص "المركزي" على توفير مخصصات كافية لدى البنوك، لزيادة قدرتها على مواجهة المخاطر، وهو ما أثبت فاعليته في العديد من الأزمات والتداعيات الأخيرة.وأوضح أن مخصص خسائر الائتمان، هو تقدير للديون التي قد لا يتمكن البنك من استعادتها، مبينا أنه يمكن توقع قدر معين من خسائر الائتمان، حيث يتم تخفيض هذه الخسائر المتوقعة من القروض والسلف المقدمة وتحميلها كتكاليف في بيان المركز المالي للبنك وبيان الدخل على التوالي. وذكر أن "الوطني" يقوم بتسجيل مخصص خسائر الائتمان، من خلال استقطاع مخصص عام (يتضمن مخصصا تقديريا)، بالتوافق مع متطلبات محددة للمخصص، والتي تنص عليها تعليمات "المركزي"، أو عبر مخصص محدد، وفقا لمتطلبات "المركزي" ومعيار المحاسبة الدولي 39 "الأدوات المالية: التحقق والقياس". وأضاف أن مخصصات خسائر انخفاض القيمة تنشأ نتيجة حدوث انخفاض كبير وطويل الأمد في القيمة العادلة للأصل، مقارنة بقيمته الدفترية، ويقوم "الوطني" بتقدير موجوداته بصفة دورية، لضمان إدراجها في الدفاتر بالقيمة العادلة، وتسجيل أي خسائر انخفاض للقيمة، وفقا للأصول المتبعة.
تطبيق المعيار رقم 9
وحول المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9، قال خزعل إن "الوطني" يقوم حاليا بالتجهيزات المطلوبة لتطبيق المعيار، إضافة إلى أن استمرار المشاورات بين "المركزي" والبنوك لتطبيق هذا المعيار مازالت قائمة، مضيفا أنه سيبدأ العمل بالمعيار الدولي اعتبارا من 1 يناير 2018. وعن الاختلافات بين المعيار رقم 9 والمطبق حاليا، قال خزعل: "في الوقت الحاضر تتمثل تعليمات "المركزي" في الاحتفاظ بمخصص عام بنسبة 1 في المئة من التسهيلات النقدية، و0.5 من غير النقدية، في حين يتطلب المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9 أن يتم عمل تقدير انخفاض القيمة، وأن يتم احتساب مخصص خسائر الائتمان لفترة 12 شهرا المتوقعة (مرحلة أولى) وخسائر مدى الحياة (مرحلة 2 ومرحلة 3)". وأضاف: "يتطلب المعيار رقم 9 أن يتم قياس الاستثمارات في الأسهم بالقيمة العادلة، كما تتطلب الأحكام الجديدة لحساب توقعات انخفاض القيمة أن يتم تقييم البيانات النوعية المتاحة".وتابع: "سيتطلب تطبيق المعيار الجديد تتبع وتحديد التغيرات الكبرى لمخاطر الائتمان على مدى فترة حياة الموجودات المالية وبناء نموذج ائتماني جديد، أو تحسين النموذج القائم على هذا الأساس، كما تعد جودة البيانات الخاصة بمخاطر الائتمان ذات أهمية قصوى لتقدير المخصصات المطلوبة".على صعيد متصل، أوضح خزعل أن بيان المركز المالي يعرف أيضا باسم الميزانية العمومية، ويفيد في تحليل الوضع المالي الحالي للبنك، وتحديد صحة الوضع المالي، بناء على حجم حقوق الملكية، ونوعية الموجودات وهيكل التمويل الخاص به.وأضاف: "يقوم المحللون الماليون بصفة عامة باستخدام بيان الدخل لتقييم أداء البنك، لأنه يعكس الدخل المكتسب، والنفقات المتكبدة والأرباح الناتجة عن ذلك، إضافة إلى توزيعات الأرباح للمساهم".ولفت إلى أن المجموعة الكاملة للبيانات المالية تتكون من عدة عناصر أساسية، أهمها بيان الدخل والمركز المالي والتغيرات في حقوق الملكية وإيضاحات حول البيانات المالية، مؤكدا أن رسالة مجموعة الرقابة المالية في "الوطني" تتمثل في تقديم خدمات محاسبة مهنية سليمة ودقيقة لمساهمينا، إضافة إلى أنها تقوم بدور شريك أعمال فعال للإدارة التنفيذية ومجلس إدارة "الوطني" في تعزيز أهداف المجموعة.أهداف مجموعة الرقابة المالية
وعن الأهداف الرئيسية لمجموعة الرقابة المالية، أوضح أنها تتمثل في ضمان تقديم التقارير بالدقة والسرعة المطلوبة لأصحاب المصالح والأطراف ذات الصلة من مساهمين، مجلس إدارة البنك، الإدارة التنفيذية، المركزي، وكالات التصنيف، وحدات الأعمال، المستثمرون وغيرهم. وأضاف: "من الأهداف أيضا توفير المعلومات الحالية وتطلعات الآفاق المستقبلية للإدارة التنفيذية ومجلس إدارة "الوطني"، سعيا لتحقيق النهج المالي الاستراتيجي للبنك، وتحضير البيانات المالية المجمعة لمجموعة الوطني وفقا للمتطلبات التنظيمية والرقابية، وأيضا التقارير عن الأداء المالي للكيانات التشغيلية للمجموعة".