4 شعراء أنشدوا بالفصحى والعامية في «القرين الثقافي»

خلال أمسية شعرية شبابية احتضنتها مكتبة الكويت الوطنية

نشر في 26-01-2017
آخر تحديث 26-01-2017 | 00:00
الرميضي والعجمي والقعود والنعمة والأحمد أثناء الأمسية الشعرية
الرميضي والعجمي والقعود والنعمة والأحمد أثناء الأمسية الشعرية
يواصل مهرجان القرين الثقافي بدورته الـ23 تقديم فعاليات فنية وثقافية متنوعة في أمكنة مختلفة.
احتضنت مكتبة الكويت الوطنية أمسية شعرية ضمن مهرجان القرين الثقافي في دورته الـ23، شارك فيها أربعة شعراء من فئة الشباب، بالتعاون مع منتدى المبدعين الجدد، التابع لرابطة الأدباء الكويتيين.

وتأتي الأمسية في إطار دعم الإبداع الشعري الشبابي، والشعراء المشاركون في الأمسية هم سعد العجمي وجابر النعمة وندى الأحمد وسالم الرميضي، وتنوعت القصائد الملقاة بين الفصحى والعامية، إضافة إلى التنوع في المواضيع التي تطرق إليها الشعراء.

أنساق شعرية

والأمسية أدارها الكاتب فهد القعود وحضرها المدير العام لمكتبة الكويت الوطنية كامل العبدالجليل، وتناوب فيها الشعراء في إلقاء القصائد. وفي البداية، أنشد الشاعر سعد العجمي قصائده التي اتسمت بالكثير من المفردات المستوحاة من الحياة في أنساق شعرية جذابة ليقول في قصيدة "مُنتَظر الصحراء"، من ديوان يحمل اسمه العنوان نفسه:

كل السؤالات..

ماتت!

قبل أن تصلا

يا طور سيناء..

هل مازلت مشتعلا؟

تاهت..

خطى الغيم

صحرائي: كعادتها

ظمأى!

أيروي صداها الحب إن هطلا؟

وفي هذا السياق الشعري اتخذ الشاعر من الفلسفة طريقا لفهم الواقع، ومتسعا يتحرك فيه خياله لوضع أجوبة لتساؤلات تبدو في مضامينها مفعمة بالغموض، وبدت في "قصيدة قابلة للانفجار" الرؤى متحركة في أكثر من اتجاه ومتناسقة مع الموسيقى الداخلية، ومع ما يتحدث عنه الشاعر في سياق الصراع النفسي بين الماضي بأصالته والحاضر ببريقه الخداع ليقول الشاعر:

أنا..

لن أجرجر

في القصيدة

ناقة

أضحت

لدى عصري

من الأغراب

صحراء أجدادي..

بنينا فوقها

خيماً

ولكن!

ناطحاتُ سحاب!

وجاءت قصائد الشاعرة ندى الأحمد في أنساق رومانسية، متفاعلة مع الخيال والواقع معان، وذلك وفق احتفاء جمالي بالكلمة لتقول في قصيدة لها:

قد اختصرت شعور الحب أكمله

لغير قلبك لا، لا شيء أحمله

فكيف أنسى غراما كان يجمعنا

وجمر شوقك بالوجدان تشتعل

تداعيات إنسانية

ثم اتسمت قصائد الشاعر سالم الرميضي بقوة المفردات وجمال المعاني والقدرة على استشراف معان جديدة في متون قصائده، ليس على مستوى الشكل فحسب، ولكن أيضا على مستوى المعاني والأخيلة ليقول في قصيدة "قبل الـ بعد":

هنا

ذات يوم

قد أمر مرورا

**

ويجلس

صمتي مع أناي

وقورا

**

أمر على

كل الكفوف

مصافحاً

وأخفض صوتا

كان أمس

جهورا

بينما عبرت قصائد الشاعر جابر النعمة عن تداعيات إنسانية مفعمة بالكثير من الرؤى، التي تواصل من خلالها الشاعر مع صور شعرية متخيلة، ومن ثم قرأ الشاعر بعض قصائد ديوانه "تمهيدا لولادتي" ليقول في قصيدة "الكثير الكثير، من نقاط الضعف":

انسحب الشاعر من عالمه

مستمعاً للصرخة المزلزلة

مرتجفاً:

"ليس عليّ أن أقول أي شيء

فلا أنا ميت

ولست مثل أي حي"

القصائد تنوعت بين البعد الإنساني والرومانسية والفكر الفلسفي

الأمسية الشعرية شهدت مشاركة سعد العجمي وجابر النعمة وندى الأحمد وسالم الرميضي
back to top