4 شعراء أنشدوا بالفصحى والعامية في «القرين الثقافي»
خلال أمسية شعرية شبابية احتضنتها مكتبة الكويت الوطنية
يواصل مهرجان القرين الثقافي بدورته الـ23 تقديم فعاليات فنية وثقافية متنوعة في أمكنة مختلفة.
احتضنت مكتبة الكويت الوطنية أمسية شعرية ضمن مهرجان القرين الثقافي في دورته الـ23، شارك فيها أربعة شعراء من فئة الشباب، بالتعاون مع منتدى المبدعين الجدد، التابع لرابطة الأدباء الكويتيين.وتأتي الأمسية في إطار دعم الإبداع الشعري الشبابي، والشعراء المشاركون في الأمسية هم سعد العجمي وجابر النعمة وندى الأحمد وسالم الرميضي، وتنوعت القصائد الملقاة بين الفصحى والعامية، إضافة إلى التنوع في المواضيع التي تطرق إليها الشعراء.أنساق شعرية
والأمسية أدارها الكاتب فهد القعود وحضرها المدير العام لمكتبة الكويت الوطنية كامل العبدالجليل، وتناوب فيها الشعراء في إلقاء القصائد. وفي البداية، أنشد الشاعر سعد العجمي قصائده التي اتسمت بالكثير من المفردات المستوحاة من الحياة في أنساق شعرية جذابة ليقول في قصيدة "مُنتَظر الصحراء"، من ديوان يحمل اسمه العنوان نفسه:كل السؤالات..ماتت!قبل أن تصلايا طور سيناء..هل مازلت مشتعلا؟تاهت..خطى الغيمصحرائي: كعادتهاظمأى!أيروي صداها الحب إن هطلا؟وفي هذا السياق الشعري اتخذ الشاعر من الفلسفة طريقا لفهم الواقع، ومتسعا يتحرك فيه خياله لوضع أجوبة لتساؤلات تبدو في مضامينها مفعمة بالغموض، وبدت في "قصيدة قابلة للانفجار" الرؤى متحركة في أكثر من اتجاه ومتناسقة مع الموسيقى الداخلية، ومع ما يتحدث عنه الشاعر في سياق الصراع النفسي بين الماضي بأصالته والحاضر ببريقه الخداع ليقول الشاعر:أنا..لن أجرجر في القصيدة ناقةأضحت لدى عصريمن الأغرابصحراء أجدادي..بنينا فوقهاخيماًولكن!ناطحاتُ سحاب! وجاءت قصائد الشاعرة ندى الأحمد في أنساق رومانسية، متفاعلة مع الخيال والواقع معان، وذلك وفق احتفاء جمالي بالكلمة لتقول في قصيدة لها:قد اختصرت شعور الحب أكملهلغير قلبك لا، لا شيء أحملهفكيف أنسى غراما كان يجمعناوجمر شوقك بالوجدان تشتعلتداعيات إنسانيةثم اتسمت قصائد الشاعر سالم الرميضي بقوة المفردات وجمال المعاني والقدرة على استشراف معان جديدة في متون قصائده، ليس على مستوى الشكل فحسب، ولكن أيضا على مستوى المعاني والأخيلة ليقول في قصيدة "قبل الـ بعد":هناذات يومقد أمر مرورا**ويجلس صمتي مع أنايوقورا**أمر على كل الكفوفمصافحاًوأخفض صوتاكان أمسجهورابينما عبرت قصائد الشاعر جابر النعمة عن تداعيات إنسانية مفعمة بالكثير من الرؤى، التي تواصل من خلالها الشاعر مع صور شعرية متخيلة، ومن ثم قرأ الشاعر بعض قصائد ديوانه "تمهيدا لولادتي" ليقول في قصيدة "الكثير الكثير، من نقاط الضعف":انسحب الشاعر من عالمهمستمعاً للصرخة المزلزلةمرتجفاً:"ليس عليّ أن أقول أي شيءفلا أنا ميتولست مثل أي حي"
القصائد تنوعت بين البعد الإنساني والرومانسية والفكر الفلسفي
الأمسية الشعرية شهدت مشاركة سعد العجمي وجابر النعمة وندى الأحمد وسالم الرميضي
الأمسية الشعرية شهدت مشاركة سعد العجمي وجابر النعمة وندى الأحمد وسالم الرميضي