الكويت تتراجع 3 مراتب على مؤشر «أجيليتي» اللوجستي
تأثرت بعجز الميزانية والمصاعب في تحقيق عوائد جديدة وتشجيع القطاع الخاص
تم تجميع المؤشر من قبل شركة «ترانسبورت إنتلجنس» (Ti)- حيث أشارت إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بدأت بالتعامل مع «الوضع الجديد» لانخفاض أسعار النفط، وهي الآن تبذل قصارى جهدها لتنويع اقتصادها وإيجاد مصادر جديدة للدخل ورفع الدعم الحكومي.
تراجعت الكويت ثلاثة مواقع لتصل إلى المرتبة "26" على مؤشر "أجيليتي" اللوجستي للأسواق الناشئة 2017، الذي يعنى بدراسة 50 من الأسواق الناشئة حول العالم عن كثب. ويأتي هذا التراجع بعد عجز الميزانية الذي سجله الاقتصاد الكويتي للمرة الأولى منذ 17 عاماً، على الرغم من إحراز الدولة المرتبة العاشرة في المؤشر عن فئة "أفضل مناخ لمزاولة الأعمال" وهي الفئة التي استطاعت دول مجلس التعاون الخليجي الاستحواذ على ست من أصل المراتب العشر الأولى فيها.ويقدّم المؤشر - الذي يصدر للعام الثامن- تصنيفاً لأهم الأسواق الناشئة في العالم بناءً على أحجامها، وظروف مزاولة الأعمال فيها، وبنيتها التحتية للنقل وترابطها البري والبحري، التي تجعل منها أسواقاً جاذبة للشركات اللوجستية وشركات الشحن البري والبحري والجوي والموزعين. كما يتضمن المؤشر استبياناً بمشاركة أكثر من 800 من المسؤولين التنفيذيين في مجال الخدمات اللوجستية من أنحاء مختلفة من العالم.
* خارج دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا، سجلت مصر في المرتبة "20" والمغرب في المرتبة "22" أعلى تصنيف ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بينما أحرزت الجزائر في المرتبة "31" والأردن في المرتبة "33" تقدماً بسيطاً عن نتائجهم للعام الماضي. أما تونس التي جاءت في المرتبة "42" فقد تراجعت خمسة مراكز عن نتائج مؤشر العام الماضي، بينما تراجعت كل من ليبيا "46" ولبنان "47" ثلاثة مراكز. * النمو القوي والإصلاح الاقتصادي والضريبي اللذان طال انتظارهما استطاعا دفع الهند لاحتلال المرتبة "2" في مؤشر هذا العام، ونال ذلك إعجاب المسؤولين التنفيذيين المشمولين في الاستبيان. إلا أن القرار المفاجئ بإلغاء التداول بفئات العملات الكبيرة والتشجيع على طرق الدفع الرقمية قد يذبذب الاقتصاد في 2017.* على الرغم من حالة التفاؤل نحو الهند وإيران، فإن خبراء القطاع اللوجستي نصحوا بتوخي الحذر من النظرة العامة للأسواق الناشئة، حيث أبدى 69 في المئة منهم مخاوف من أن تصويت المملكة المتحدة على الخروج من الاتحاد الأوروبي وفشل مبادرات التجارة الإقليمية والعالمية قد يشكلان تهديداً على التجارة، بينما قال 43 في المئة، إن صندوق النقد الدولي يبالغ بتفاؤله في التنبؤ بنمو الأسواق الناشئة بنسبة 4.6 في المئة خلال السنة القادمة.* سجّلت نيجيريا وجنوب إفريقيا – الاقتصادان الأكبر في القارة الإفريقية- التراجع الأقوى على مؤشر هذا العام، في حين استطاعت دول ذات اقتصادات أصغر نسبياً كأوغندا وإثيوبيا وتنزانيا وكينيا من إحراز تقدم في مؤشر 2017.* حافظت البرازيل على المرتبة "7" في المؤشر، على الرغم من حالة الكساد القوي ومحاكمة الرئيس ديلما روسيف. ووفقاً لنتائج الاستبيان، اختار المسؤولون التنفيذيون البرازيل على أنها السوق الأكثر احتمالية لتكون سوقاً لوجستية بعد الهند والصين، وكان أحد أسباب هذا التفاؤل أن 57 في المئة منهم يتوقعون انتعاش أسعار السلع عام 2017، على الرغم من أن غالبيتهم لا يتوقعون زيادة جوهرية.
وبهذه المناسبة، قال جون مانرز بيل الرئيس التنفيذي لشركة "ترانسبورت إنتلجنس" (Ti)- الشركة الرائدة في التحليل والبحوث ضمن قطاع الخدمات اللوجستية، التي تولت مهمة تجميع المؤشر: "اتسمت اقتصادات العديد من الدول الناشئة بالتقلب وعدم اليقين خلال عام 2016، وزاد من الأمر البيئة السياسية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، التي سيكون لها نتائج مباشرة على التجارة مع أميركا اللاتينية وآسيا وإفريقيا، ومع ذلك يبقى هناك جانب من الإيجابية كالأداء القوي للهند، وقد استطاع المؤشر أكثر من أي وقت مضى تحديد ومقارنة الأسواق التي ستزدهر من تلك التي تمتلك أداءً أضعف.
واحتلت الصين والهند المرتبتين "1" و"2" على الترتيب ومن بين دول مجلس التعاون الخليجي حلّت الإمارات في المرتبة "3" والسعودية في المرتبة "5"، ثم قطر في المرتبة "12" تليها عمان بالمرتبة "13"، بينما حققت البحرين أعلى تقدّم لها في المؤشر لتتقدم 5 مواقع وتسجّل المرتبة "23"، وهو واحد من أكبر القفزات التي تم تسجيلها على المؤشر هذا العام.وتم تجميع المؤشر من قبل شركة "ترانسبورت إنتلجنس" (Ti)- حيث أشارت إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بدأت بالتعامل مع "الوضع الجديد" لانخفاض أسعار النفط، وهي الآن تبذل قصارى جهدها لتنويع اقتصادها وإيجاد مصادر جديدة للدخل ورفع الدعم الحكومي.وأعلنت الكويت خططاً طموحة للتشجيع على خلق فرص عمل في القطاع الخاص وتحفيز المنافسة وجذب الاستثمارات الأجنبية وتوظيف الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدفع مشاريع التنمية الكبرى، لكن العديد من هذه المشاريع ما يزال في مراحله الأولى، أو لم يؤتِ بثماره بعد.أما عن فئة البنى التحتية اللوجستية وقطاع المواصلات، فقد سجلت الكويت المرتبة 31 خلف دول مثل بيرو وكينيا وأوكرانياوفيما يلي عدد من النتائج الأخرى التي توصل إليها مؤشر 2017: * حققت تركيا تقدماً إلى المرتبة "9"، متخطيةً روسيا بمرتبة واحدة وذلك على الرغم من محاولة الانقلاب والعنف المتطرف الذي يشهده ذلك البلد.* صنّف المسؤولون التنفيذيون في الصناعة اللوجستية كلاً من سورية وليبيا والعراق، التي تعاني الحروب والعنف على أنها الأسواق الناشئة الأدنى احتمالية كأسواقٍ لوجستية.* استطاعت إيران التي بدأت تخرج تدريجياً من سنوات من العزلة الدولية إحراز تقدم على المؤشر بمقدار 8 مواقع لتصل إلى المرتبة "18"، بينما تقدمت في استبيان المسؤولين التنفيذيين من المرتبة "15" إلى المرتبة "9" ضمن الدول، التي تمتلك الفرصة الأكبر للنمو كأسواق لوجستية، وهو التقدم الأكبر مقارنة بكل الدول على مستوى المؤشر والاستبيان.* تبقى الصين -ثاني أكبر اقتصاد بالعالم- في صدارة الأسواق الناشئة لتتقدم بذلك على الهند التي تخطت الإمارات لتحصد المرتبة "2" في مؤشر هذا العام. وحدد المسؤولون التنفيذيون للخدمات اللوجستية المشمولون في الاستبيان أن الاقتصاد الصيني يمثل العامل الأكثر أرجحية في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتجارة العالمية عام 2017، لكن 76 في المئة منهم قالوا إن الاقتصاد الصيني يتباطأ و17 في المئة أن تباطؤ الاقتصاد الصيني يعوق قطاع النقل والخدمات اللوجستية بشكل كبير، في حين قال 66 في المئة إن تباطؤ النمو لن يؤثر على خططهم في الصين.


الصين في صدارة الأسواق الناشئة واقتصادها يدفع عجلة النمو