«التحكيم» و«الوساطة» تحذران من شهادات التحكيم الوهمية
طالبتا بالقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة التي أساءت للجودة العلمية
حذرت جمعية التحكيم وغرفة الكويت للوساطة والتحكيم الدولي في بيانين منفصلين، أمس، تعقيباً على ما نشرته «الجريدة» تحت عنوان «ماجستير التحكيم بـ350 ديناراً!»، من بيع شهادات التحكيم الوهمية.
استنكرت جمعية التحكيم "التسيب في سوق التدريب بشكل عام، وفي مجال التدريب الحقوقي ومنه التحكيم بشكل خاص"، مشيرة الى انه "بلغ السيل الزبى بعد اعلان احد المعاهد تقديم ماجستير في التحكيم خلال ايام معدودة وبحفنة دنانير". ولفتت الى أن "هذا التدمير سبق أن أخذ أشكالا اخرى من النصب والاحتيال وإعطاء لقب مستشار في التحكيم وعدة عضوات في جهات بعضها غير موجودة وبعضها لا يعلم بأنه مشارك اصلا".وتابعت "لن تكون هذه الظواهر موجودة في حال بدء اعمال هذه الجمعية"، موضحة أن "على الراغبين في التدريب حول التحكيم عدم الانسياق وراء الاعلانات الخفاقة والمصطلحات البراقة التي لا تعبر إلا عن طمع وجشع اصحابها ولهثهم وراء تحقيق المكاسب المادية، وان كان ذلك على حساب الجودة العلمية".ودعت الجمعية إدارة التدريب بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي إلى عدم الترخيص للدورات او للمراكز في مجال التحكيم الا بعد اخذ رأي جمعية التحكيم الكويتية، لافتة الى "وجوب اتخاذ المتدرب بعض الإجراءات للتأكد من مصداقية المعهد أو الدورة منها مراجعة جمعية التحكيم الكويتية، ومراجعة التعليم العالي".
ومن جانبها، أعربت غرفة الكويت للوساطة والتحكيم الدولي عن استيائها "لما قامت بعض المراكز التدريبية بمنح شهادات اكاديمية بدرجة علمية- على حد زعمها- خلال وقت خيالي مقابل مبلغ مالي".وعبرت عن "استنكارها التام ورفضها القاطع لما تقوم به هذه المراكز من تشويه لمنظومة التدريب العلمي المعتمد عامة والتدريب التحكيم على وجه الخصوص".وشددت الغرفة على ان "مثل هذه الشهادات الوهمية التي تمنحها هذه المراكز تفتقر للمعايير والضوابط الاكاديمية".وطالبت كل من يريد التدريب وتنمية مهاراته بشكل عام والنهوض بقدراته في مجال التحكيم خاصة بأن "يتأكد من صحة كيان هذه المراكز التدريبية، ولا ينجرف وراء ما يروج له أصحاب هذه المراكز من اعلانات خداعة مستصغرة العقول الواعية وما يبتغون وراء ذلك سوى الكسب المادي فقط".وأكدت الغرفة "ضرورة تناسق واصطفاف كل الجهود للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة، وخاصة في مجالنا مجال التحكيم سواء تدريبيا او تعليميا او اكاديميا على حد سواء حتى يحقق التحكيم فاعليته المبتغاة للفصل على الوجه الذي يحقق العدالة في نزاعات لجأ اطرافها لاسترداد حقوقهم من خلاله".