الفالح: طاقة إنتاج النفط الصخري الأميركي لن ترتفع
انطلاق «دافوس»... والتوترات التجارية وقوة الدولار يطغيان على التفاؤل الاقتصادي
توقع مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمام منتدى دافوس زيادة إنتاج النفط الأميركي هذا العام، مضيفاً أنه إذا لم تتحسن استثمارات النفط فسيشهد العالم فجوة كبيرة في الإمدادات خلال عامين إلى 3 أعوام.
قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، إن الرياض تعمل على زيادة طاقة إنتاج النفط من المستوى الحالي البالغ 12.5 مليون برميل يوميا.وقال الناصر متحدثا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن العالم سيكون بحاجة إلى استثمار 25 تريليون دولار في طاقة إنتاج النفط الجديدة خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة لتلبية الطلب.وأضاف أنه بينما تبني المملكة طاقة إنتاج النفط، فإنها تستثمر أيضا في الطاقة المتجددة.وفي حديثه خلال المنتدى قال الناصر إن بلاده ستستثمر ما يصل إلى 50 مليار دولار في الطاقة المتجددة بحلول 2023.
من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إنه لا يتوقع إضافة ما بين اثنين وثلاثة ملايين برميل يوميا إلى طاقة إنتاج النفط الصخري الأميركي في أي وقت قريب.وقال الفالح في حديثه خلال المنتدى إن التكاليف في قطاع النفط تتجه إلى الزيادة بفعل التضخم.وتوقع مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمام المنتدى زيادة إنتاج النفط الأميركي هذا العام، مضيفا أنه إذا لم تتحسن استثمارات النفط فسيشهد العالم فجوة كبيرة في الإمدادات خلال عامين إلى 3 أعوام.وارتفعت أسعار النفط، أمس، مدعومة بهبوط الدولار الأميركي وإعلان السعودية التزامها التام بتعهدات "أوبك" بخفض الإنتاج.
كبح المكاسب
وتسبب ارتفاع إنتاج النفط الأميركي وشكوك بشأن التزام دول منظمة البلدان المصدرة للبترول ككل بتعهداتها بخفض الإمدادات في كبح المكاسب التي يحققها الخام.وبحلول الساعة 10:20 بتوقيت غرينتش ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 77 سنتا إلى 56.63 دولارا للبرميل. وزادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط 88 سنتا إلى 53.25 دولارا للبرميل.وهبط الدولار بجانب الأسهم وعوائد سندات الخزانة الأميركية بوجه عام أمس، بعدما قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إن قوة الدولار تلحق ضررا بتنافسية الشركات الأميركية.وقال متعاملون إن النفط تلقى بعض الدعم من السعودية - أكبر مصدر للنفط - والتي قالت إنها ستلتزم تماما بتعهدها بخفض الإنتاج بموجب اتفاق بين "أوبك" ومنتجين آخرين كروسيا.وبموجب الاتفاق تعهدت "أوبك" وروسيا ومنتجون آخرون من خارج المنظمة بخفض إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لمدة 6 أشهر بشكل مبدئي، كي تتناسب الإمدادات مع الطلب.ويراقب المتعاملون أيضا باهتمام زيادة إنتاج الخام الأميركي، حيث من الممكن أن يعوض هذا التخفيضات في أماكن أخرى.وقال كبير خبراء إستراتيجية السوق في "سي. إم. سي" ماركتس في سيدني مايكل مكارثي: "السوق يركز على تنامي الإنتاج في الولايات المتحدة الذي ارتفع إلى نحو 9 ملايين برميل تقريبا -ارتفاعا من 8.5 ملايين برميل في يونيو، ومقتربا من مستويات الإنتاج في 2014".منتدى دافوس
وانطلقت أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس بسويسرا، أمس، بمشاركة نحو 3 آلاف من القادة السياسيين ورجال أعمال من أكثر من 100 دولة حول العالم.ويعقد المنتدى أكثر من 400 جلسة، ستبحث مواضيع متنوعة، منها الصراعات حول العالم على رأسها الأزمة السورية.ويركز منتدى العام الحالي على مواضيع تعزيز التعاون العالمي وإحياء النمو الاقتصادي وإصلاح الرأسمالية والتحضير للثورة الصناعية الرابعة. ويشارك في المنتدى أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة.وتشارك الصين بقوة في المنتدى، في مسعى من جانبها للتأكيد أمام نخبة اقتصادية متخوفة من التغير السياسي في الولايات المتحدة وأوروبا بأنها مستعدة لتسلم قيادة التبادل الحر في العالم.كما تشارك رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، ونائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيسي أذربيجان إلهام علييف، وأوكرانيا بيترو بوروشينكو، فضلا عن نائبة الرئيس الروسي أولجا جولوديتس.كما يشارك في المنتدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ومدير منظمة التجارة العالمية، روبرتو أزيفيدو، ورئيسة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، إضافة إلى رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، ومدير منظمة العمل الدولية، جاي ريدر.وقال عدد من كبار الخبراء الاقتصاديين في المنتدى إن نشوب حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين وقوة الدولار من بين أكبر المخاطر التي تهدد الآفاق الاقتصادية العالمية المشرقة.«أوبك» تتوقع استقرار سوق النفط في 2017
توقع الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) محمد باركيندو عودة الاستقرار إلى أسواق النفط هذا العام، في الوقت الذي قالت فنزويلا الساعية إلى زيادة الأسعار إنها تأمل أن ترتفع سلتها من الخام إلى 70 دولارا للبرميل في الأشهر القادمة.وعاد باركيندو إلى كراكاس لعقد اجتماع هو الثاني في شهرين مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي أشاد أمين عام "أوبك" بدوره "الملهم" في اتفاق المنتجين على خفض الإنتاج.وقال باركيندو، خلال مؤتمر صحافي مع مادورو، "ما زلنا متفائلين سيدي الرئيس بأنه بالتطبيق الكامل، وفي الوقت المحدد لهذا الاتفاق التاريخي بيننا والمنتجين غير الأعضاء في أوبك، سيتحسن موقف اقتصاداتنا بشكل كبير في 2017".وأضاف: "وسيعود استقرار سوق النفط الذي استعصى علينا لنحو ثلاث سنوات على نحو قابل للاستمرار، بما يصب في مصلحة المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي".وبموجب الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه في أواخر 2016، ستخفض "أوبك" وروسيا ومنتجون آخرون من خارج المنظمة إمداداتهم النفطية بنحو 1.8 مليون برميل يوميا مدة ستة أشهر بشكل مبدئي.وقال مادورو، الذي أرسل مسؤولين حول العالم على مدار العامين الماضيين، لحشد التأييد لخفض الإنتاج، إنه يأمل أن يساعد الاتفاق على رفع سلة فنزويلا من الخام إلى 60 دولارا في النصف الأول من 2017، وإلى 70 دولارا في وقت لاحق من هذا العام.وجرى تداول نفط فنزويلا بسعر 44.82 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط سعر بلغ 35.15 دولارا للبرميل في 2016، وفنزويلا من بين أشد المتضررين جراء هبوط أسعار الخام.وأضاف باركيندو أن فنزويلا ستلعب ووزير النفط الجديد نيلسون مارتينيز دورا محوريا في اللجنة الجديدة المشتركة بين أوبك والمنتجين المستقلين والمعنية بمراقبة الإنتاج.
النفط يرتفع بفضل هبوط الدولار والتزام السعودية بخفض الإنتاج
الرياض تسعى إلى زيادة طاقة إنتاج النفط لتغطية الطلب
الرياض تسعى إلى زيادة طاقة إنتاج النفط لتغطية الطلب