«كفيك»: أوقات صعبة للاقتصادات الخليجية في 2016

نشر في 16-01-2017
آخر تحديث 16-01-2017 | 00:00
الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار كفيك
الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار كفيك
أصدرت الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار «كفيك» تقريرها السنوي عن الأسواق المالية، الذي يسلط الضوء على أداء أسواق المال العالمية الرئيسية بالإضافة إلى الأسواق الخليجية مع تحليل لأداء السوق وارتباطه بأهم المجريات والأحداث الاقتصادية المؤثرة.

ووفق التقرير، أغلقت الأسواق العالمية على أداء إيجابي رغم البداية الصعبة، مع البيانات الاقتصادية الإيجابية للأسواق المتقدمة والناشئة. واستمرت الأحداث الجيوسياسية خلال هذا العام في التأثير على الاقتصاد وفقاً لوجهة النظر العالمية، مع استمرار الحرب في سورية واليمن والعراق، فضلاً عن العديد من الهجمات الإرهابية في تركيا مما خلق حالة عدم الاستقرار الأمني في أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا.

وفي الولايات المتحدة، كان متوقعاً من الاحتياطي الفدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة في يونيو 2016، لكن نظراً إلى القرار المفاجئ من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي تأخير رفع أسعار الفائدة حتى ديسمبر 2016، وكانت ردة فعل الأسواق إيجابية تجاه هذا الخبر.

وتوجهت الأسهم الأميركية نحو الارتفاع نتيجة السياسات المالية الجديدة المعروضة من قبل الرئيس المنتخب دونالد ترامب كتسهيل النظم المصرفية، تخفيض الضرائب، وزيادة الإنفاق على إعادة بناء البنية التحتية.

ومن المتوقع أن نمو الاقتصاد الأميركي ومؤشرات التضخم يمكن أن تتسارع نتيجة الخطط المالية للرئيس المنتخب دونالد ترامب.

وعلى الرغم من الاضطراب، الذي أحدثته بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي، واصلت أوروبا التقدم بمسار بطيء لكن بخطوات ثابتة للنمو، حيث واصل البنك المركزي الأوروبي إضافة المزيد من الحوافز واستمرار تعزيز مقاييس التسهيلات النقدية.

وكان أداء الأسواق الناشئة إيجابياً، باستثناء الصين، التي مرت بمرحلة إعادة التوازن وبطء في النمو بسبب إنخفاض أسعار السلع الأساسية (نظراً لانهيار أسعار النفط ابتداء من عام 2014).

الاقتصاد الخليجي

عانت دول مجلس التعاون الخليجي أوقاتاً صعبة اقتصادياً بسبب انخفاض أسعار النفط، مما أدى الى إضطرار الحكومات للتكيف مع العهد الجديد من هذا الانخفاض.

ولاقت بعض الدول تشجيعاً من قبل بعض الوكالات مثل صندوق النقد الدولي، لتسريع إعادة الهيكلة لتنويع اقتصادها بعيداً عن البتروكيماويات وتعزيز الدور الوظيفي للقطاع الخاص، وخلق فرص عمل للقوى العاملة المتنامية بسرعة.

كما نجحت بعض الدول الخليجية في تنفيذ استراتيجية أخرى بإصدار سندات دولية لتخفيف العبء على الاحتياطيات المالية وتحسين السيولة في السوق عموماً.

تصدرت المملكة العربية السعودية عناوين الصحف على نطاق واسع عندما أصدرت السندات الدولية التي يُقدر حجمها بـ 17.5 مليار دولار التي كانت أكبر صفقة سندات بالنسبة لدول الأسواق الناشئة.

كما أصدرت قطر سندات حكومية بقيمة 9 مليارات دولار، ومن جهة أخرى باعت أبوظبي سندات حكومية بقيمة 5 مليارات دولار، وتأجل إصدار السندات المخطط لها من الكويت بقيمة 9.9 مليارات دولار حتى عام 2017.

وفي المملكة العربية السعودية، تم تنفيذ تدابير التقشف الصارمة، التي تضمنت تخفيض رواتب الوزراء، وخفض النفقات الرأسمالية، والتأخر بالدفع للمقاولين لمشاريع البناء.

ميزانية السعودية لعام 2017 تشير إلى أن تدابير التقشف سوف تستمر على المرافق مثل المياه والكهرباء لتخفيض الدعم الحكومي، كذلك من المتوقع أن ترتفع أسعار الوقود بنسبة 40 في المئة.

كما تمت زيادة الإنفاق الرئيسي للرعاية الصحية بنسبة 15 في المئة والتعليم والتدريب بنسبة 5 في المئة، مقارنة بعام 2016.

أما الكويت، فقد قدمت خططاً لإدخال ضريبة الدخل وخفض الإنفاق والخصخصة على العديد من الخدمات العامة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الاقتصاد.

ومع ذلك، تم حل البرلمان لاختلاف أعضاء مجلس الوزراء على تدابير التقشف بسبب القيود على الميزانية المالية، وهذا الأمر أخّر من إصدار تفاصيل الميزانية لعام 2017.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، وافق مجلس الوزراء على ميزانية قدرها 48.7 مليار درهم المخصصة لعام 2017 والتي جاءت بزيادة نسبتها 2.6 في المئة مقارنة بميزانية 2016.

وكان التركيز الرئيسي في الميزانية على زيادة الإنفاق على البنية التحتية بنسبة 27.0 في المئة مقارنة مع السنة السابقة.

back to top