«كامكو»: سوق الاكتتابات الخليجي يخسر نصف حجمه في 2016

تراجع على الصعيد العالمي بنسبة 16%... و«آسيا والمحيط الهادئ» تتصدر الأنشطة

نشر في 05-01-2017
آخر تحديث 05-01-2017 | 00:05
No Image Caption
ذكر تقرير «كامكو»، أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تصدرت أنشطة الاكتتابات العامة الأولية على مستوى العالم في عام 2016، باستحواذها على 60 في المئة من الصفقات، و54 في المئة من العائدات التي تم تجميعها، بفضل عودة الثقة للسوق الصيني الضخم للاكتتابات العامة الأولية.
خسر سوق الاكتتابات العامة الأولية نصف حجمه في عام 2016، بعد أن خفتت أنشطته في 2015، وكانت اتجاهاته الملاحظة خلال العام هي الأدنى على مدى 15 عاما.

ووفق تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار، تراجع إجمالي عروض الاكتتابات العامة الأولية/الإدراج التي طرحتها الشركات الإقليمية على أساس سنوي إلى 3 صفقات مقابل 6 في عام 2015.

وأوضح: «كما تراجعت إصدارات الشركات لزيادة رأس المال مقابل الاكتتابات العامة الأولية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2013 (702 مليون دولار)، حيث تراجع رأس المال المجمع بنسبة 50 في المئة على أساس سنوي، مقارنة بعام 2015، ببلوغه 745 مليون دولار».

ولفت التقرير إلى أن الشركات المتطلعة لدخول السوق آثرت اتخاذ وضع المتفرج، وصادفت العديد من المفاجآت الدورية على مدار العام، والتي ترتبط معظمها بأحداث معينة، مثل خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي ونتائج الانتخابات الأميركية، إضافة إلى تقلبات أسواق السلع النفطية، حتى توصلت «أوبك» إلى اتفاقية تقليص الإنتاج.

آسيا والمحيط الهادي في الريادة

وذكرت «كامكو» أن اتجاهات الاكتتابات العامة الأولى تراجعت على الصعيد العالمي أيضا، وإن كانت بوتيرة أبطأ، مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث انخفضت بنسبة 16 في المئة، وبلغت 1.055 صفقة، في حين تراجع رأس المال المجمع بنسبة 33 في المئة، وبلغ 132.5 مليار دولار، وفقا لمكتب ارنست آند يونغ.

وأشار التقرير إلى أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تصدرت أنشطة الاكتتابات العامة الأولية على مستوى العالم في عام 2016، باستحواذها على 60 في المئة من عدد الصفقات، و54 في المئة من العائدات التي تم تجميعها، بفضل عودة الثقة إلى السوق الصيني الضخم للاكتتابات العامة الأولية.

من جهة أخرى، شهدت سوق الاكتتابات العامة الأولية الأميركية أبطأ سنواتها منذ عام 2009، وفقا للمكتب الاستشاري، سواء على مستوى عدد الصفقات أو العائدات، لأن الشكوك المحيطة بالاقتصاد الكلي العالمي وتقلبات السوق وعدم وضوح السياسات النقدية كلها أدت إلى نشاط بطيء بشكل أكثر.

وأضاف: «أما بالنسبة لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط والهند وإفريقيا، فقد شهدت اتجاهات متباينة، حيث تباطأ الطرح الأولي بالأسواق المتقدمة، في حين شهدت الأسواق الناشئة تزايد أنشطة الاكتتابات».

اتجاهات الاكتتابات

وتابع التقرير: «ظلت أسواق الأسهم في المنطقة متقلبة، وخاصة مؤشر تداول العام، الذي كان شديد التقلب خلال الأشهر العشرة الأولى من العام. وأدى ذلك إلى عزوف مصدري الاكتتابات عن السوق، وترقبهم عودة الثقة قبل طرح إصداراتهم. وأخيراً تمكن المؤشر من الارتفاع، حيث شهد انتعاشا، محققا مكاسب قوية في نوفمبر وديسمبر، وأغلق بالمنطقة الخضراء في عام 2016، في عقب اتفاقية أوبك لتقليص الإنتاج، وبفضل قوة اتجاهات السيولة المتدفقة داخل أسواق الأسهم العالمية، إضافة إلى الثقة الناتجة عقب النجاح في تغطية الإصدار السيادي الدولي للسندات البالغة 17.5 مليار دولار».

وقال إنه رغم تقلب السوق السعودي، فإنه يظل السوق النشط الوحيد على صعيد الاكتتابات العامة الأولية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2016، حيث شهد إدراج الصفقات الثلاث للاكتتابات العامة الأولية التي تمت في المنطقة.

وبيَّن أنه رغم تأثر الربع الثالث من عام 2016 بهدوء أنشطة الأعمال خلال فترة العيد والعطلات الصيفية، فإن سوق مصدري الاكتتابات كان يترقب أوضاعا أكثر ثباتا لاختبار السوق من وجهة نظرنا.

الصناديق العقارية

ورأى تقرير «كامكو» أن الجانب المشرق لسوق الإصدارات العامة بدول مجلس التعاون تمثل في إدراج اثنين من الصناديق العقارية الاستثمارية المتداولة في الربع الرابع من عام 2016، حيث أطلقت شركة الرياض المالية صندوق الرياض ريت، برأسمال 500 مليون ريال سعودي، وتم إدراجه في نوفمبر 2016.

وأضاف: «صعد سعر وحدات الصندوق بالنسبة القصوى المسموحة للارتفاع اليومي، محققا نموا بنسبة 10 في المئة في أول يوم لإدراج الصندوق، في حين أنهى تداولات العام مرتفعا بنسبة 8.2 في المئة».

من جهة أخرى، تم إدراج صندوق عهدة بنك الإسكان العقارية، والذي لم تتم تغطية 5 في المئة من رأسماله عند الطرح، في 2 يناير 2017 بسعر 0.107 دينار بحريني للوحدة الواحدة، علما أن الإمارات والبحرين والسعودية لديها قواعد تنظيمية للصناديق العقارية الاستثمارية المتداولة، في حين لم تقم السلطات التنظيمية في قطر والكويت بعد بإصدار أطر تنظيمية لتطوير إدراج تلك النوعية من الصناديق.

ولفت إلى أن أول الاكتتابات الأولية العامة الصادرة في عام 2017 كان من نصيب قطر، بعد العطلة التي شهدتها في عام 2016، حيث تتطلع مجموعة استثمار القابضة لجمع نحو 491 مليون ريال قطري، من خلال تسعير السهم بقيمة 10.1 ريالات قطرية للسهم الواحد في يناير 2017.

البحث عن قائد

وتعتقد بحوث كامكو أن سوق الاكتتابات العامة الأولية في دول مجلس التعاون تبحث عن بروز نقاط بيانات الاقتصاد الكلي بصورة أوضح، قبل أن تدخل السوق، كما أنها تبحث عن القيادة من كبار المصدرين من حيث النشاط، لتأكيد الاتجاهات الإيجابية للطرح، حيث يتوقع أن ينظر المصدرون إلى تقييمات سوق الأسهم وأداء السوق في مطلع عام 2017، في حين ان تحديد جدول زمني ثابت لطرح الاكتتابات التي ترعاها الحكومة مثل شركة أرامكو من شأنه أيضا أن يعزز من ثقة الشركات المصدرة للاكتتابات.

وعلى المستوى القطاعي، قال التقرير إن الاكتتابات العامة الأولية الثلاثة انقسمت ما بين قطاعات الرعاية الصحية والتعدين والمعادن والسلع الاستهلاكية المعمرة خلال عام 2016. وكان قطاع الخدمات المالية هو الأكثر بروزا على صعيد الإصدارات المطروحة خلال فترة الـ 15 عاما الماضية، تبعه القطاع الصناعي والنفط والغاز.

من ناحية أخرى، وبعد عام من استحواذ قطاع النقل (2015)، تمكن قطاع الرعاية الصحية من جمع أكبر قيمة رأسمال بلغ تقريبا 471 مليون دولار في عام 2016، من خلال الاكتتاب العام الأولي للشركة السعودية – الشرق الأوسط للرعاية الصحية.

وتابع: «واصل السوق السعودي ريادته، متصدرا السوق الإقليمي لرؤوس الأموال، حيث كانت السعودية مصدر كل الاكتتابات العامة الأولية التي صدرت خلال العام الماضي، وقام السوق السعودي بإدراج شركة اليمامة للصناعات الحديدية (147 مليون دولار) ولازوردي للمجوهرات (127 مليونا)».

وأضاف: «ظلت تغطية جميع الاكتتابات العامة الأولية في دول مجلس التعاون تفوق المطروح، مع حصول شركة اليمامة للصناعات الحديدية على استجابة قصوى من المستثمرين، حيث تخطت نسبة تغطيتها 4.8 مرات. كما تمت تغطية اكتتاب شركة لازوردي للمجوهرات بأكثر من 2.9 مرة، تبعه سهم شركة الشرق الأوسط للرعاية الصحية، الذي شهد تغطية اكتتابه 2.7 مرة».

السوق الخليجي يبحث عن قائد في 2017
back to top