«الطيران المدني» تعترف بحادثة «الجزيرة»!

• نفت أولاً ثم عادت وأقرت زاعمة أن السبب اضطرابات جوية
• ركاب الرحلة جددوا تأكيدهم إعلان الطيار وجود طائرة أخرى على المدرج
• تغطيتها على أخطائها بالتشكيك في مصداقية الآخرين مرفوضة

نشر في 28-12-2016
آخر تحديث 28-12-2016 | 00:06
No Image Caption
في محاولة للتغطية على تقصيرها الذي كاد يتسبب في كارثة جوية بمطار الكويت قبل يومين، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني صحة ما أوردته "الجريدة" في عددها، أمس، عن تعرض إحدى الطائرات لطارئ خلال محاولة هبوطها، لكنها بررت ذلك بـ"الاضطرابات الجوية".

"الجريدة"، ومن منطلق مصداقيتها تعيد تأكيد ما أوردته حول إعلان قائد طائرة "الجزيرة" عبر مكبر الصوت داخل مقصورة الطائرة اعتذاره للركاب عن خطأ تعليمات برج المراقبة، ومعاودة الارتفاع بالطائرة لتلافي الاصطدام بطائرة أخرى كانت على المدرج نفسه, وهو ما أعاد تأكيده عدد من ركاب الطائرة في اتصالات مع "الجريدة".

وبناء على وقائع الحادث الذي وقع قرابة السابعة و45 دقيقة من مساء الأحد الفائت، أجرت "الجريدة" اتصالاً بالمتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للطيران المدني منصور الهاشمي، للاستفسار عن الموضوع، فأجاب برسالة صوتية نافياً فيها أي حادث، وقال: "الأمور طبيعية، وما عندنا أي حالة تذكر، لله الحمد، والله الحافظ".

وخلافاً لما أعلنه الهاشمي

لـ "الجريدة"، فإنه أصدر أمس بياناً قال فيه "إن الحركة في مطار الكويت تسير بشكل طبيعي".

ونفى "ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي من تعرض مطار الكويت لكارثة جوية"، داعياً إلى "تقصي الحقائق حول ما يخص المطار قبل نشرها، تفادياً لأي معلومات مغلوطة".

وقال إن "ما حدث لإحدى طائرات الشركات المحلية أثناء هبوطها ناتج عن اضطرابات جوية، والتي عادة تستمر لدقائق معدودة، وعليه أصدر المراقب الجوي تعليمات لقائد الطائرة بالدوران حول المطار. وهذا إجراء طبيعي حتى زوال الحالة الجوية المضطربة، ومحاولة الهبوط مرة أخرى".

وأكد الهاشمي أن الطائرة هبطت بسلام، دون وجود أي عوائق على المدرج، أو أي طائرات أخرى في أجواء المطار.

كلام الهاشمي الذي ينفي ما سبق وأعلنه لـ "الجريدة" يتقاطع مع اعتراف آخر لأحد أفراد برج المراقبة في المطار، خلال اتصاله بـ "الجريدة" أمس، إذ أعاد الزعم بأن ما حدث ناجم عن اضطرابات جوية، ليعترف عرَضاً بوجود طائرة أخرى على المدرج، علماً أن مراجعة تقارير الأحوال الجوية لم تشر خلال الأحد الماضي إلى أي تقلبات في أحوال الطقس.

إن "الجريدة" إذ تعيد التأكيد على مصداقية خبرها، استناداً إلى ما أعلنه قائد الطائرة أولاً، وما نقله عنه عدد من الركاب ثانياً، تؤكد أنه من غير المقبول أن تحاول إدارة الطيران المدني التغطية على أخطائها بالتشكيك في مصداقية الآخرين... فتجاهل الحقيقة لا يغطي مدى فداحة الكارثة التي كادت تتسبب بها الإرشادات الخاطئة، لولا كفاءة قائد الطائرة الذي استطاع احتواء الموقف وتلافي الكارثة.

back to top