ملتقى «بيئة الأعمال» يستعرض الخطوات الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة
نظمه «الصندوق الوطني» بحضور نواب وممثلين عن 21 وزارة وجهة حكومية
شكل الملتقى منصة حوار استعرضت خلاله الجهات الرسمية الخطوات المتخذة، كل في اختصاصه، لتسهيل بيئة الأعمال الخاصة بهذه المشاريع، وناقش المبادرون تلك الخطوات متقدمين بسلسلة من المقترحات الكفيلة بتعزيز هذه البيئة.
نظمت لجنة «تطوير بيئة الأعمال» في الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، «ملتقى بيئة الأعمال» في غرفة التجارة والصناعة، وجمع كل الجهات المعنية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة من مؤسسات رسمية أو ممثلين عن هذا القطاع بحضور أعضاء من مجلس الأمة وممثلين عن 21 وزارة وجهة حكومية في خطوة هي الأولى من نوعها.وشكل الملتقى منصة حوار حيث استعرضت الجهات الرسمية الخطوات المتخذة، كل في اختصاصه، لجهة تسهيل بيئة الأعمال الخاصة بهذه المشاريع، وناقش المبادرون تلك الخطوات متقدمين بسلسلة من المقترحات الكفيلة بتعزيز هذه البيئة، أما الخلاصة الأهم من هذا الملتقى، فيمكن إيجازها بالقول، إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت، باتت على السكة الصحيحة، وإن كان أمامها الكثير من الآفاق للتطور والنمو ومعالجة بعض التحديات البيروقراطية.
الخطوات العملية
وقال رئيس مجلس إدارة الصندوق د. محمد الزهير، إن الهدف من الملتقى يكمن في تقييم تجربة اللجنة والوقوف على آراء المبادرين ورواد الأعمال والاستماع إلى ملاحظاتهم بهدف تحديد الأولويات والتوجهات العملية للمرحلة المقبلة.من جانبه، تطرق عضو مجلس إدارة الصندوق ورئيس لجنة تطوير بيئة الأعمال فيه داود معرفي إلى الخطوات، التي تلت إطلاق اللجنة، التي كانت بمنزلة القلب النابض للصندوق في التواصل مع الوزارات والجهات الحكومية المختلفة وإطلاق ورش عمل معها بهدف العمل على الحد من البيروقراطية واختصار الدورة المستندية أمام المبادرين لافتاً إلى أن لجنة بيئة الأعمال أنجزت منذ تأسيسها 70 في المئة من الأهداف التي رسمتها لنفسها موزعاً نشاط اللجنة على محورين رئيسيين: الأول أعمال جرى إنجازها، الثاني أعمال في طريقها للتنفيذ أو تواجه بعض العقبات الفنية.وقال معرفي، إن اللجنة عملت على توفير أراضٍ صناعية لمبادري الصندوق الوطني بسعر مدعوم بالتعاون مع شركة «أجيليتي»، واعتماد إجازة التفرغ التجاري لمستفيدي الصندوق الوطني من موظفي القطاع الحكومي بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية، وتسهيل إجراءات استقدام العمالة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الهيئة العامة للقوى العاملة.أما فيما الخطوات التي يجري العمل عليها، فذكر من بينها اعتماد النموذج الشامل ليغطي متطلبات الحكومية ذات العلاقة بين مختلف الجهات، وتفعيل غرفة العمليات الخاصة لمستفيدي الصندوق في المنصورية.ولفت إلى أنه بعد إطلاق مركز الاستقبال التابع للصندوق، هناك مشروع التعاون مع المقاهي الشعبية بشأن استغلال بعض المساحات في المقاهي لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بانتظار توقيع العقد مع الهيئة العامة للصناعة لتخصيص مساحات في كل من سوق الصفارين – ميناء عبدالله – الوسيلة – الفحيحيل لمستفيدي الصندوق الوطني، العمل على تطوير حاضنة «boutique 33» بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والمعنية بتمكين المرأة، ويجري العمل على الحصول على مميزات خاصة بما يتعلق بالمناقصات بالتعاون مع لجنة المناقصات المركزية، والعمل على الانتهاء من التفرغ التجاري الخاص بموظفي القطاع الخاص، برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة، حيث ينتظر إقراره من قبل مجلس الوزراء لإحالته للتنفيذ.
الاستراتيجية الخمسية
من ناحيته، استعرض الرئيس التنفيذي في الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مشاري المحمود المراحل، التي تلت مرحلة التأسيس وبدء النشاط التشغيلي، حيث وافق مجلس الإدارة على تمويل 115 مشروعاً خلال 8 أشهر، وحققت هذه المشاريع إيرادات إجمالية تزيد على 11.815 مليون دينار من المتوقع أن توفر 280 فرصة عمل جديدة للكويتيين، كما أطلق الصندوق برنامجاً طموحاً لتدريب المبادرين بالتعاون مع مؤسسات عالمية من بينها على سبيل المثال «كوفمان»، حيث انتسب إلى هذه البرامج أكثر من 1300 متدرب وبلغ إجمالي عدد الخريجين منهم نحو 812 شاباً كويتياً.وقال المحمود إن المرحلة القادمة ستشهد البدء في تفعيل حاضنات الأعمال، كما ينتظر من المجلس الأعلى للبترول ومجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية البت قريباً في نقل تشغيل وإدارة 43 محطة وقود من شركة البترول الوطنية إلى المبادرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأشار إلى أن الخطة الخمسية للصندوق، التي بدأ العمل بها منذ العام الحالي تستهدف أكثر من 1200 مشروع، وتوفير نحو 2000 فرصة عمل إضافة إلى إتمام تدريب نحو 7 آلاف خريج.وأكد أن الخطوات الرئيسية التي يعمل مجلس الإدارة على تحقيقها تشمل التوسع في تقديم خدمات التمويل من خلال التعاون مع المصارف التجارية بهدف الاستفادة من شبكة فروعها في توفير التمويل الموجه للمبادرين.الدعم المؤسسي
وشهد الملتقى في جلساته المختلفة استعراض الجهات الحكومية المختلفة، لما أنجزته من خطوات، في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كان من بينها وزارة التجارة والصناعة، وأشار وكيل الوزارة خالد الشمالي إلى أن الوزارة نجحت في تقليص فترة تأسيس الشركة الجديدة من 45 يوماً إلى أيام قليلة فقط وفقاً لطبيعة نشاط الشركة المؤسسة.بدورها تطرقت عدوية الفيلكاوي إلى خطوة تأسيس إدارة النافذة الواحدة ومركز الكويت للأعمال، والتي يمكن للأشخاص الراغبين بتأسيس شركاتهم التقدم عبر الموقع الرسمي المخصص للنافذة مبينة أن مهلة الرد على طلب تأسيس الشركة لا تتجاوز 24 ساعة، وفي حال رُفض الطلب تُحدد الأسباب الواجبة.التوصيات والخلاصات
خلص «ملتقى بيئة الأعمال» إلى جملة من التوصيات كان أبرزها:● العمل على استكمال الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية في كل ما يتعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبينها والصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.وفي السياق قال وكيل وزارة التجارة والصناعة خالد الشمالي، إن الوزارة تعمل على تحديث بنيتها الإلكترونية التحتية، التي تساعد في تعزيز الربط مع الجهات الأخرى لاسيما الهيئة العامة للصناعة.● طالب ممثلو الجمعية الكويتية للمشروعات الكويتية والصغيرة بتطبيق مقترحهم الهادف إلى تخصيص ما لا يقل عن نسبة 5 في المئة من إجمالي المجمعات التجارية التي يجري تطويرها وفقاً لنظام البناء والتشغيل والتحويل (B.O.T)، لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.● تفعيل مبدأ منح رواد الأعمال مزايا تفاضلية في المناقصات العامة من خلال إطلاق تصنيف خاص بالشركات العائدة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وكذلك إعمال مبدأ الإعفاء الضريبي، وتخصيص نسبة إلزامية من مشتريات الشركات الكبرى والشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية على أن تكون من نصيب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.● طالبت مجموعة من المبادرين ممن لديهم استثمارات في قطاع المطاعم العودة إلى مبدأ السوق الحر في تحديد الرسوم والخدمات، وتحديداً ما له صلة بالقرار الذي حدد سقفاً لتعرفة التوصيل خصوصاً أن مثل هذا القرار يساوي بين صاحب المشروع الصغير الذي يملك فرعاً أو عدداً محدداً من الفروع والشركات الكبرى التي تملك فروعاً عدة في المنطقة الواحدة.● أبدى المدير العام لمؤسسة الموانئ الكويتية الشيخ يوسف العبدالله استعداده للتعاون مع الصندوق في عدة مشاريع ومقترحات التي سبق أن تقدمت بها المؤسسة إلى جهات حكومية أخرى، وجرى رفضها، ومن بينها، على سبيل المثال، تأسيس مدينة الكويت اللوجستية، في منطقة الشويخ، بحيث تستقطب إليها كل المبادرين المهتمين بكل ما يتصل بالحلول اللوجستية. واعتبر أن مثل هذا المشروع قادر على توفير بين 300 و 400 فرصة استثمارية، لافتاً إلى أن المؤسسة في طور إعداد دارسة جدوى اقتصادية مع جهات أجنبية بغية البحث في تحويل النقعة البحرية في منطقة الفنطاس إلى منطقة للمراسي تكون في محيطها نشاطات ذات صلة بصيانة المراكب وكذلك مساحات ترفيهية من مطاعم ومقاهٍ، واعداً أن يوفر جزءاً كبيراً من هذه المساحات في حال السير قدماً بالمشروع، للمبادرين.