النفط يرتفع مع بدء تحقق تخفيضات الإنتاج
الكويت تخطر بتقليص إمدادات مطلع يناير والعراق يزيد مبيعاته
بينما أخطرت الكويت عملاءها من مستوردي النفط أنها بصدد تقليص الإمدادات أكثر مما كان متوقعاً مطلع يناير المقبل، قالت مصادر مطلعة إن العراق يبيع مزيدا من النفط الخام إلى أكبر عملائه يونيبك الصينية، موسعاً موقعه في السوق العالمية قبيل بدء تنفيذ تخفيضات الإنتاج المتفق عليها مع أوبك والمنتجين الآخرين.
ارتفعت أسعار النفط، أمس، مع تنامي الأدلة على أن المنتجين في الشرق الأوسط يخطرون العملاء بتخفيضات المعروض مستقبلا، في إطار جهد منسق لتصريف تخمة المعروض العالمي.وفي الساعة 0729 بتوقيت غرينتش ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسعة سنتات عن التسوية السابقة إلى 54.11 دولارا للبرميل. وزاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 18 سنتا إلى 51.08 دولارا للبرميل.وبدأ منتجو النفط الكويت والسعودية وأبوظبي وهم أعضاء رئيسيون بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إبلاغ العملاء بخفض الإمدادات من يناير كانون الثاني في إطار سعي أوبك والمنتجين الآخرين بقيادة روسيا لكبح تخمة المعروض العالمي ورفع الأسعار. وانخفض سعر برميل النفط الكويتي 81 سنتا في تداولات الخميس ليبلغ 49.61 دولارا، مقابل 50.42 في تداولات الأربعاء وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وأخطرت الكويت عملاءها من مستوردي النفط أنها بصدد تقليص الإمدادات بأكثر مما كان متوقعاً مطلع يناير المقبل، في إطار اتفاق منظمة «أوبك» لخفض الفائض العالمي من الخام.وقال المتعاملون إن أسعار النفط ارتفعت خلال تعاملات أمس، لأن الشركة بدت متجهة لخفض إمداداتها النفطية بشكل أكبر مما كان متوقعاً، لا سيما الموجه منها إلى أوروبا والولايات المتحدة.وبجانب الآفاق الإيجابية بالسوق والتي شكلها اتفاق «أوبك» لخفض الإنتاج، أكد محللون أن انضمام منتجين من خارج المنظمة لهذه الخطة عزز فرص إنجاحها وضمن خفضاً كبيراً بالإنتاج. يذكر أن الكويت -بحسب اتفاق الثلاثين من نوفمبر- من المفترض أن تخفض 131 ألف برميل يوميا من انتاجها اعتبارا من أول يناير بالتزامن مع خفض انتاج «أوبك» إلى 32.5 مليون برميل.في المقابل، قالت مصادر مطلعة إن العراق يبيع مزيدا من النفط الخام إلى أكبر عملائه يونيبك الصينية، موسعا موقعه في السوق العالمية قبيل بدء تنفيذ تخفيضات الإنتاج المتفق عليها مع «أوبك» والمنتجين الآخرين. وفي ضوء صفقات جديدة مع شركات تكرير هندية وأميركية فإن زيادة حجم العقد المبرم مع الذراع التجارية لأكبر شركة تكرير آسيوية سينوبك تعني أنه سيكون على بغداد أن تخفض المعروض المتجه إلى عملاء آخرين كي تفي بالتزامها خفض الإنتاج 210 آلاف برميل يوميا من 2017.وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إنه جرى توقيع عقد يونيبك قبيل اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي يشغل العراق مقعدا بها مع المنتجين الآخرين بقيادة روسيا على خفض يصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا في مسعى لتقليص تخمة المعروض العالمي ورفع الأسعار.وقالوا مشترطين عدم كشف هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) زادت مبيعات خام البصرة الآجلة إلى يونيبك 3 في المئة إلى ما بين 40 و60 مليون برميل بربع السنة الواحد -435 إلى 652 ألف برميل يوميا- في 2017.وقال متعامل متخصص في إرسال الخام إلى الصين، لكن غير مسموح له بالإدلاء بتصريحات علنية، «إذا زاد العراق مبيعاته إلى الصين بينما اضطر الآخرون إلى التقليص أو إبقاء أحجامهم مستقرة فإن العراق سيكسب في نهاية المطاف حصة جديدة في سوق نفط يمكن القول إنها الأهم».والعراق ثاني أكبر منتج في أوبك بعد السعودية، ويحتل حاليا المرتبة الثالثة بين أكبر موردي الخام إلى الصين -بعد روسيا والسعودية- حيث سجل قفزة 15 في المئة على أساس سنوي إلى نحو 723 ألف برميل يوميا بين يناير وأكتوبر.وقال أحد المصادر إن من المتوقع في إطار الصفقة الصينية الموسعة أن تحمل يونيبك مليوني برميل من خام البصرة الثقيل في الربع الواحد.وقال متعامل آخر يشتري الخام العراقي، لكنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام «البصرة أصبح خاما معترفا به جودته مستقرة وإمداداته يمكن التعويل عليها». وقالت يوينبك إنها لا تعلق على الصفقات بعينها.وبحسب مصدر مطلع وجدول أولي لتحميلات نفط يناير فإن سومو ستورد أيضا خام البصرة الثقيل بموجب عقود جديدة محددة المدة إلى إكسون موبيل وشيفرون وإيسار أويل الهندية لتكرير النفط.تسهم العقود في قفزة متوقعة لصادرات البصرة إلى 3.53 ملايين برميل يوميا في يناير 2017 وهو ما سيكون أكبر حجم منذ يونيو وفقا لما أظهرته جداول التحميل.وفي الهند زادت واردات الخام من العراق 24 في المئة في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي إلى 784 ألف برميل يوميا ليصبح العراق ثاني أكبر مورد للخام بعد السعودية.وزادت صادرات الخام العراقية إلى الولايات المتحدة لأكثر من مثليها في الأشهر التسعة الأولى من 2016 مقارنة مع الفترة ذاتها قبل عام لتصل إلى نحو 350 ألف برميل يوميا مع تراجع الإمدادات الفنزويلية حسبما أظهرته بيانات من إدارة معلومات الطاقة.