41.7% تزايد خمول الحسابات النشطة بالبورصة في 11 شهراً

11162 حساباً خرجت من التداول من يناير حتى آخر نوفمبر

نشر في 14-12-2016
آخر تحديث 14-12-2016 | 00:13
No Image Caption
بدأ عام 2016 بنحو 26.154 ألف حساب نشط سجلت أرقام نوفمبر الماضي 15.222 ألفا، وهو يكاد يكون أكبر معدل على مستوى أسواق المنطقة، وهو أمر مرتبط بحالة ونشاط السوق.
ظاهرة تآكل الحسابات النشطة في سوق الكويت للأوراق المالية باتت تستفحل شهريا، فمنذ بداية العام حتى نهاية نوفمبر الماضي خسر رصيد الحسابات النشطة في السوق أو تراجعت بمقدار 11.162 ألف حساب، أي بواقع 1014 حسابا شهريا تدخل مرحلة الخمول، بما نسبته 41.7 في المئة.

وبنظرة على الأرقام، فقد بدأ عام 2016 بنحو 26.154 ألف حساب نشط سجلت أرقام نوفمبر الماضي 15.222 ألفا، وهو يكاد يكون أكبر معدل على مستوى أسواق المنطقة، وهو أمر مرتبط بحالة ونشاط السوق.

أما بالنسبة للحسابات غير النشطة التي لم يتم التداول عليها منذ 6 أشهر، فقد ارتفعت بمقدار 17 ألف حساب، حيث زادت من 339.557 إلى 356.751 ألف حساب، بنسبة 5 في المئة تقريبا من بداية العام، أي من يناير إلى آخر نوفمبر، بمعدل دخول 1545 حسابا نادي الحسابات الخاملة شهريا.

وعزت مصادر معنية نمو وزيادة الحسابات الخاملة إلى جملة أسباب، أهمها:

1- زيادة ظاهرة الشركات المنسحبة من السوق، أو التي تعلن انسحابها، حيث تتوقف كثير من الحسابات المرتبطة ببعض هذه الأسهم.

2- انهيار الكثير من أسعار الشركات جمد آلاف الحسابات، خصوصا أن نسب الخسائر تزيد على 90 في المئة في بعض الأسهم، وبالتالي توقف المتعاملون عن البيع والشراء، أملا في تحسن الأسعار نسبيا.

3- كثير من الأرصدة مرهونة لدى دائني بنوك وشركات تمويل، وبالتالي لا نشاط أو تعامل على الحسابات المرهونة أرصدتها.

4- ضعف عام يلف السوق والتحسن بطيء، فمن بداية العام المؤشر الوزني متراجع 1.3 في المئة، و"السعري" 0.06 في المئة، و"كويت 15" 1.7 في المئة، ما يعني أنه لا تحسن يذكر أو يشجع على فك الأسهم والعودة للتعامل وتعويض الخسائر الباهظة.

5- شطب شركات عديدة من مقصورة الإدراج ألحق بالكثير من المتعاملين خسائر كبيرة، وبالتالي تحولوا إلى سوق الجت، ومعظم هذه الأسهم لم تجد طريقا للتصريف، وبالتالي لا سيولة جديدة لديها.

6- لا تمويل للأفراد يذكر للمضاربة في الأسهم، حيث إن التمويل المصرفي لهذا الغرض محدود، ومقتصر على شريحة تتمتع بملاءة وأصول يمكن تقديمها كرهن، في حين جموع الأفراد الذين لحقت بهم خسائر مراكزهم المالية لا تمكنهم من الحصول على أي تمويل جديد، فضلا عن أن معظمهم بدأ النشاط في السوق عبر تمويل خسروا معظمه، ولا يزال البعض في مرحلة السداد.

7- توقف كبار مُلاك الشركات عن تعزيز أو زيادة ملكياتهم أصاب السهم بخمول، حيث يخشون من تقديم عرض ملزم، وبالتالي لا سائلية للأسهم تشجع الأفراد على التعامل.

8- خروج الصناديق والمحافظ من دائرة النشاط في السوق، بعد أن تكبدت خسائر كبيرة أضعف السوق، وأثر في تعاملات شريحة الأفراد.

9- غياب أي دور لصناع السوق على المجاميع الكبرى الذي كان سائدا في السابق عبر حسابات محافظ خاصة في الداخل والخارج، وتأخر تشغيل صانع السوق المحترف، وفق التنظيم الجديد، عوامل تصب في تعزيز الخمول على النشاط.

10- أخيرا، بحث أصحاب رؤوس الأموال وكبار المضاربين عن فرص في أسواق خارجية خليجية أو عالمية جمد حسابات عديدة وتابعة.

معاناة الوسطاء

وأفادت مصادر، بأن كل حساب يتوقف تنتج عنه خسائر لقطاع الوساطة والسوق، وعلى سبيل المثال: خمول 17 ألف حساب، بمعدل صفقة واحدة بعمولة 1.5 شارٍ، ومثلها بائع أي أن القطاع خسر 51 ألف دينار عمولات، بمقدار ثلاث صفقات في الأسبوع، أي بواقع 153 ألف دينار.

ويترتب على تلك الخسائر انعكاسات على استمرارية ضعف السوق عموما، وخسارته لفرص جذب أموال خارجية خصوصا، وأن أصحاب رؤوس الأموال يفضلون الأسواق السائلة التي تتمتع بقدرات عالية على الدخول والخروج في أي وقت.

ومن السلبيات التي تفرزها ظاهرة خمول حسابات التداول، ظاهرة خمول الأسهم وتراجع معدلات تداولها، فملف خمول الشركات من الملفات التي تمثل معاناة داخل السوق، حيث توجد الكثير من الأسهم معدلات دورانها ضعيفة جدا، وبعض الأسهم لم تشهد أي صفقات منذ أشهر، وأخرى مرَّ عليها أكثر من عام على آخر صفقة. وشركات أخرى لا توجد عليها أي طلبات شراء، وتعرض أسهم لأسابيع، ما ينتج عنه تنفيذ صفقة بنزول حاد، ويتأثر المؤشر بشكل لافت وحاد يغير حسابات الكثير من المحافظ والصناديق والمراقبين عموما.

وتعد تلك الظاهرة نتاجا طبيعيا طالما تدخل آلاف الحسابات في دائرة الركود والخمول شهريا، وخروج نسبة واسعة من الشركات المدرجة التي لا توزع ولا تتحرك سعريا من دائرة اهتمام الحسابات النشطة التي تركز على نحو 42 شركة فقط من السوق.

153 ألف دينار خسائر الوسطاء أسبوعياً لارتفاع الحسابات الخاملة 17 ألف حساب
back to top