مي السعد: أجسد البيئة الكويتية وأتجنب المألوف

خلال معرضها المشترك مع البحريني عمر الراشد في متحف الفن الحديث

نشر في 14-12-2016
آخر تحديث 14-12-2016 | 00:04
تتجنب الفنانة مي السعد تقديم أعمال مألوفة، وحرصت على عمل لوحات تجسد البيئة الكويتية بكل تفاصيلها.
(هلي)... ربما تكون أدقّ كلمة تعبر عن أخوة أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، ولها وقع خاص عندما تقترن باحتفاليتين ثقافية ووطنية ومعان أكثر عمقا نحو الهوية الخليجية التراثية بعيون الفن التشكيلي.

وسط أجواء احتفالية الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016 يأتي المعرض المشترك (هلي) للفنانين التشكيليين مي السعد من الكويت وعمر الراشد من البحرين في متحف الفن الحديث، ليمثل رسالة محبة ناصعة أيضا عن احتفاء البحرينيين بعيدهم الوطني الذي يصادف 16 ديسمبر الجاري.

وعبر 57 عملا تشكيليا يحتضنها المعرض الذي افتتحه أمس الأول سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء السابق بحضور وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود وينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب تحاكي تلك الأعمال بعيون فنية تشكيلية جمالية الفن والتراث الخليجي المشترك.

البيئة التسجيلية

وقال الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد العسعوسي على هامش الافتتاح إن المعرض يحتضن 57 عملا فنيا من أعمال البيئة التسجيلية تمزج بين البيئتين الكويتية والبحرينية في ظل القواسم المشتركة.

وأضاف أن المعرض يسجل محطات دقيقة من البيئة والتراث الخليجيين والعديد من العناصر الثقافية بكل ما تحتويه من إرث حضاري عريق.

ولم يغفل عن الإشارة إلى تزامن المعرض مع احتفالية الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية 2016 وأهميته استحضارا للتراث الخليجي من خلال عدد من اللوحات التشكيلية.

وأوضح أن المعرض يضم أعمالا إبداعية مميزة لاثنين من فناني الكويت والبحرين الشقيقة للوقوف على اتجاهاتهما الفكرية والفنية الثرية وعرض التجربة الابداعية في التشكيل.

ويرى أن مثل هذه المعارض تساهم في توطيد الأواصر والتواصل وتبادل الخبرات بين فناني دول الخليج مما يحفزهم على مزيد من الإنتاج الراقي علاوة على أن الأعمال الفنية في المعرض تصور البيئة الخليجية بمجمل تفاصيلها التي تكرس الكثير من الشعور بالوطنية والانتماء إلى هذه الأرض الطيبة ومحيطنا بكل ما فيه من قواسم مشتركة.

ويمثل المعرض كما يعتبر العسعوسي نموذجا لتلك البيئة بعاداتها وتقاليدها وأزيائها وفلكلورها الشعبي، ويشكل إضافة مميزة لمسيرة الفنانين السعد والراشد لما يحتويه من علامات للتميز تصب في تعزيز الانتماء الخليجي.

البيئة الكويتية

من جانبها، قالت الفنانة السعد إنها حاولت الابتعاد عن الأنماط المألوفة وحرصت على عمل لوحات فنية تشكيلة تجسد البيئة الكويتية بكل تفاصيلها والبرقع القديم متضمنة بعض الرسائل.

وأشارت السعد إلى حرصها في فنها على تجسيد الهوية الكويتية وتوثيقها وإخراجها بصورة ملونة لاسترجاعها وتعريف الأبناء بها، لافتة إلى أن تناول البيئة الكويتية القديمة هو حس بالدرجة الأولى.

ورأت ان الفنان التشكيلي هو ناقل للتراث والذكريات التي عاشها وارتسمت صورتها في الذاكرة لذا فهي لم ترسم القوارب ولا "الفرجان" لأنها لم تعشها وإنما ركزت على ما عاشته من ارث جمالي.

تعميق الوعي

من ناحيته قال الفنان الراشد إن انحيازه في السنوات الأخيرة لموضوع التراث ومفردات العادات والتقاليد كان نتاج مشروع يهدف إلى تعميق الوعي بأهمية إعادة إنتاج الذاكرة في تاريخ البشر، لأنها ممثلة لسيرة أفراد ومجتمعات ووطن لتجتمع في نهاية الأمر في قالب (الهوية) التي "تميزنا عن سائر المجتمعات".

وقال ان المعرض هو باكورة إنتاج صناعة محلية خليجية حيث يتشابه الفكر الذي طُرح بأسلوب معاصر مستمد من التراث والعادات والتقاليد والفلكلور المحلي وهي اشياء تساعد الفنان الخليجي في الاتجاه الى العالمية بهوية محلية.

وأشار إلى أنه تم عرض ذلك دون الالتزام بمدارس فنية كلاسيكية محددة بل بألوان مختلفة تساعد الجيل القادم على الاستفادة من هذه التجربة من خلال عدم التكرار أو الأخذ من هويات أخرى.

الفلكلور المحلي يساعد «الخليجي» في الاتجاه إلى العالمية
back to top