«كامكو»: النمو الاقتصادي العالمي سيبقى مقيداً في انتظار انتعاش التجارة

نشر في 13-12-2016
آخر تحديث 13-12-2016 | 00:00
No Image Caption
يتوقع للنمو الاقتصادي العالمي أن يصل إلى مستويات متدنية في عام 2016، ثم ينمو تدريجياً على مدى السنوات الخمس المقبلة. وقد أورد صندوق النقد الدولي في أحدث التقارير الصادرة عنه تحت عنوان آفاق الاقتصاد العالمي تقديره للنمو العالمي وحدده بنسبة 3.1 في المئة لعام 2016، في حين قدر أن يشهد عام 2017 نمواً بنسبة 3.4 في المئة قبل أن يرتفع هامشيا في 2018 ليصل إلى نسبة 3.6 في المئة.

ومن المتوقع، حسب تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار، أن يبقى النمو الاقتصادي العالمي مقيدا في الفترة المقبلة في انتظار انتعاش التجارة العالمية، وإلى حين ظهور التأثير الفعلي لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوربي، وبيان أثر نتائج الانتخابات الأميركية، وتباطؤ نمو الصين، وأسعار النفط وحالة عدم اليقين السياسي، لما تفرضه تلك العوامل من مخاطر أمام النمو المستقبلي. أما بالنظر إلى الجانب المشرق، فإن أسعار السلع، والتي بلغت أدنى مستويات متدنية على مدى السنوات الأربع الماضية، فقد بدأت تستقر.

الولايات المتحدة الأميركية

في الولايات المتحدة الأميركية تظهر عوامل ايجابية مثل تراجع معدلات البطالة، بما يدل على قوة سوق العمل، وتوسع نمو الأجور والاستهلاك بما يشير إلى توفر الدعم الكافي للنمو الاقتصادي، إلا ان الاستثمار في القطاع غير السكني يظل ضعيفاً. إضافة إلى ذلك، فإن تراجع الانفاق الرأسمالي في قطاع الطاقة قد أثر على الاستثمارات التجارية الثابتة الضعيفة أساساً.

إلا انه على الرغم من ذلك، فإنه نظراً للصعود التاريخي لأسواق الأوراق المالية والبيانات المشجعة على صعيد التوظيف والتضخم، فإنه من المرجح أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة في ديسمبر من العام الحالي. إضافة إلى ذلك، فقد ارتفعت عوائد السندات وبلغت مكاسب أسواق الأوراق المالية مستويات تاريخية ترقباً لسياسات الرئيس الجديد فيما يتعلق بخفض الضرائب وزيادة الانفاق على البنية التحتية والدفاع. ومن المتوقع أن تؤدي تلك المبادرات إلى تسارع وتيرة التضخم والدفع بعجلة النمو الاقتصادي.

منطقة اليورو

بدأ النمو الاقتصادي في القارة الأوربية في التحسن بفضل الجهود المتواصلة من جانب البنك المركزي الأوربي والحكومات الإقليمية، إذ إن نمو التوظيف وقوة الأجر الحقيقي وازدهار الاستهلاك إلى جانب انبساط سياسات الاقتصاد الكلي قد دفعت بمعدلات النمو نحو الارتفاع، إلا انه على الرغم من ذلك، فإن التأثير الحقيقي لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوربي لا تزال غير مؤكدة مع الميل إلى أن يكون وقعها سلبياً على النمو الإقليمي، مع وجود تساؤلات حول التعاون التجاري في المنطقة، ولاسيما المملكة المتحدة، مما يدفع الى المزيد من الشكوك.

من جهة أخرى، فإن معدلات البطالة التي من شأنها التأثير على فجوة المخرجات لا تزال سيئة في معظم الاقتصادات الأوربية، وتظل قضية الديون المتعثرة تلوح في الأفق لبعض المصارف الأوربية. ويتوقع استمرار السياسات النقدية الميسرة في توفير الدعم المطلوب للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو. إلا ان ارتفاع كمية الديون وتعثر الموازنات المصرفية وتأثير خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي على التجارة، من شأنها أن تشكل حجر عثرة أمام التعافي الاقتصادي في المستقبل.

الأسواق الناشئة

خفت حدة الأقاويل المتعلقة بتدهور الوضع في الصين بفضل السياسات الداخلية والنقدية الداعمة والتي ساعدت على إبقاء الطلب المحلي مرتفعاً، إلا انه رغماً عن ذلك، تواجه الدولة مخاطر متواصلة على صعيد السوق العقاري، وأسعار صرف العملة المحلية، والنظام البنكي غير الرسمي، وعظم حجم ديون الشركات.

في المقابل، يتوقع أن تسجل الهند نمواً أقوى في المستقبل بدافع من نمو الطلب المحلي، كذلك تشهد البرازيل هي الأخرى مظاهر تعافي اقتصادي من الركود، إلا ان الانضباط المالي سيكون عاملاً حاسماً لتحقيق نمو اقتصادي طويل المدى.

أسواق العملات

إن الاعتقاد بأن السياسات الاقتصادية للرئيس الأميركي المنتخب حديثاً بما في ذلك تخفيض الضرائب وزيادة الانفاق المالي سيكون من شأنها مساندة الولايات المتحدة، حيث من الملاحظ بلوغ سعر صرف الدولار الأميركي مقابل سلة من العملات إلى أعلى مستوياته على مدى 14 عاماً الماضية خلال شهر نوفمبر 2016.

رداً على ذلك، عادت البنوك المركزية الاسيوية وبعض الأسواق الناشئة إلى سوق العملات للدفاع عن تراجع عملاتها، إذ منيت الرينغيت الماليزي، والروبية الإندونيسية، والروبية الهندية، والبيزو المكسيكي بتراجعات حادة، وبلغت مستويات دنيا لم تشهدها منذ عدة أشهر.

back to top