الكويت: تدهور أوضاع النازحين يتطلب تعزيز حماية الأطفال

نشر في 10-12-2016
آخر تحديث 10-12-2016 | 00:00
مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم
مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم
أكدت الكويت أمس أهمية تعامل الأمم المتحدة مع تحديات حماية الأطفال النازحين واللاجئين في ظل الظروف الاستثنائية والأحداث الخطيرة التي يشهدها العالم حاليا.

جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم، خلال جلسة حوار عقدها مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، حول تحديات حماية الاطفال النازحين واللاجئين.

وقال الغنيم إن "هذه الجلسة تأتي في ظل تطورات متسارعة قوضت استقرار منطقتنا وبددت الوقت والجهد على حساب تنمية أوطاننا، وأضافت أبعادا خطيرة للتحديات التي نواجهها".

وشدد على إدراك الحكومة الكويتية ان الكارثة الانسانية التي يعشيها اللاجئون والنازحون وخاصة الأطفال غير المصحوبين الذين يشكلون أكثر من نصف العدد الكلي للاجئين كما ورد في احصاءات الأمم المتحدة تتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي لمواجهتها بالعمل على إنهاء الصراعات القائمة وتعزيز الجهود المبذولة لحماية الأطفال المستضعفين من خطر استغلالهم والاتجار بهم وإعادة تأهيلهم من أجل مستقبل أفضل.

وأشار إلى ان "الاعتقال العشوائي للمدنيين وحالات الاختفاء القسري وعمليات اختطاف الاطفال وتجنيدهم للقتال قد رفعت من أعداد طالبي اللجوء واللاجئين والمشردين داخليا بشكل مفزع لم يشهده التاريخ".

وأوضح "أن الاضطهاد والفقر أجبرا العديد منهم على القيام برحلات محفوفة بالمخاطر، ما أودى بحياة أكثر من سبعة آلاف شخص ما بين رجل وامرأة وطفل قضوا حتفهم غرقا في المتوسط، وهذا يتطلب موقفا دوليا موحدا لوضع حد لتلك الصراعات والأزمات التي طال أمدها مع التأكيد على ضرورة احترام وتطبيق القوانين والمواثيق الدولية للتوصل إلى حل سياسي يوقف نزف الدماء".

ولفت إلى "ان ما نشهده اليوم من تدهور في الأوضاع الانسانية يتطلب اجراءات عاجلة تعزز نظم حماية الاطفال غير المصحوبين في دول المنشأ والعبور واللجوء وتوفير الحماية البديلة لهم حتى يتم لم شملهم مع ذويهم، لاسيما أنه قد تبين جليا من خلال الممارسات الفعلية في أماكن تجمع اللاجئين والنازحين أن هناك حاجة ملحة لزيادة التعاون بين جميع الشركاء لتقديم الرعاية والحماية الشاملة، وخاصة في مجال الصحة والتعليم داخل المخيمات وخارجها.

وأشاد السفير الكويتي بالجهود التي تبذلها الدول والمجتمعات المضيفة للاجئين وقدرتها على تحمل الكثير من المصاعب الاقتصادية والسياسية والأمنية المتزايدة.

وفي السياق ذاته أشاد السفير الغنيم بالعطاء والجهود الكبيرة والمتميزة التي تبذلها مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بقيادة المفوض السامي فيليبو غراندي لمحاولة رفع المعاناة والتخفيف عن اللاجئين والمشردين داخليا والفارين من ويلات الحروب، والتعامل المنهجي والفعال مع الازمات الانسانية، من خلال خلق آليات مبتكرة وأفكار خلاقة للحد من الآثار الناتجة عن حدة الصراعات والنزاعات المسلحة التي عصفت بعالمنا اليوم.

وأكد أن دولة الكويت حرصت على دعم الدور الانساني للأمم المتحدة، وذلك من خلال القرار الذي اتخذته في عام 2008 بتخصيص نسبة 10 في المئة من اجمالي المساعدات الانسانية التي تقدمها للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية أو الكوارث التي هي من صنع الانسان بقرارات رسمية.

وشرح السفير الغنيم أن الكويت قد سعت إلى تقديم المساعدات للتخفيف من آثار الكوارث الطبيعية والأزمات، سواء كانت مباشرة إلى الدول أو عبر الوكالات الدولية المختصة أو عن طريق تنظيم واستضافة مؤتمرات عدة للمانحين لدعم الشعب السوري الشقيق خلال السنوات الخمس الماضية.

وأشار إلى أن ذلك تضمن ما تعهدت به أخيرا في مؤتمر لندن لتتبوأ الكويت المراكز الأولى عند مقارنة حجم المساعدات التي تقدمها بمستوى الدخل القومي والتي بلغت ما معدله 2.1 في المئة أي ضعف النسبة المتفق عليها دوليا.

وأضاف أيضا أن دولة الكويت حرصت على تمويل البرامج التعليمية والصحية لأبناء اللاجئين والنازحين في الدول المستضيفة لهم للسنة الأولى، كما دعمت أيضا أوضاع اللاجئين والنازحين السوريين والعراقيين من خلال تمويل المشاريع الصحية والتعليمية، وذلك عبر منظمات الأمم المتحدة المعنية بالعمل الانساني والجمعيات الخيرية الكويتية.

في الوقت ذاته، أشار السفير الغنيم الى اعتزام دولة الكويت استضافة وتنظيم مؤتمر دولي لدعم التعليم في الصومال للمساهمة في توفير التعليم للأطفال والذي سيحقق بدوره الاستقرار والتنمية المنشودة لهم.

وأضاف أن دولة الكويت تستكمل كذلك دعمها المقدم للأشقاء الفلسطينيين من خلال العمل على استضافة مؤتمر دولي حول معاناة الطفل الفلسطيني لتسليط الضوء من خلاله للعالم أجمع.

تبوأنا المراكز الأولى في حجم المساعدات التي بلغت 2.1 في المئة الغنيم
back to top