النفط يواصل الصعود وسط آمال في غير أعضاء «أوبك»
روسيا أجرت محادثات إضافية... والمعركة بين كبار المنتجين قائمة
أبلغ مصدر حكومي روسي «رويترز» أن روسيا أجرت محادثات أمس مع بعض الدول من داخل «أوبك» وخارجها، لمناقشة القضايا العالقة بخصوص خفض إنتاج النفط المزمع، وذلك قبيل اجتماع أوسع نطاقاً يعقد اليوم في فيينا.
واصلت أسعار النفط مكاسبها امس بفعل التفاؤل بأن يتفق المنتجون غير الأعضاء في "أوبك" على خفض الإمدادات، إثر اتفاق المنظمة على الحد من إنتاجها، لكن المكاسب جاءت محدودة وسط عدم تيقن بشأن حجم قيود الإنتاج.وتعقد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اجتماعا مع الدول غير الأعضاء في فيينا اليوم، طلباً لمساعدتها في كبح تخمة المعروض العالمي. وقالت أذربيجان إنها ستحضر الاجتماع المقرر في العاصمة النمساوية، حاملة معها مقترحات لخفض إنتاجها.وبحلول الساعة 0612 بتوقيت غرينتش ارتفع سعر خام برنت تسليم فبراير 17 سنتا إلى 54.06 دولارا للبرميل، بعد أن تحدد سعر التسوية على صعود 1.7 في المئة أمس الأول. كان العقد سجل أعلى مستوياته منذ يوليو 2015 عندما بلغ 55.33 دولارا يوم الاثنين.
وزاد الخام الأميركي تسليم يناير 33 سنتا إلى 51.17 دولارا للبرميل. ويتجه كل من العقدين صوب تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو واحد في المئة.وقالت روسيا إنها ستخفض إنتاجها 300 ألف برميل يوميا، مما يعني حاجة باقي المنتجين غير الأعضاء في "أوبك" إلى التعهد بخفض مماثل لتقليص الإنتاج 600 ألف برميل يوميا، كما ترغب "أوبك"، وهو نصف الخفض الذي ستنفذه المنظمة نفسها.وقال توموميتشي أكوتا كبير الاقتصاديين لدى ميتسوبيشي يو.اف.جيه للأبحاث والاستشارات "هناك آمال لتعميق التخفيضات، حيث تتجه الدول غير الأعضاء في "أوبك" إلى التعاون في كبح الإنتاج."لكن مازال من غير المؤكد ما إذا كانت تخفيضاتهم ستصل إلى 600 ألف برميل يوميا، وهو ما يقدم دعما محدودا لمكاسب النفط". أبلغ مصدر حكومي روسي "رويترز" أمس أن روسيا أجرت محادثات إضافية أمس مع بعض الدول من داخل أوبك وخارجها لمناقشة القضايا العالقة، بخصوص خفض إنتاج النفط المزمع، وذلك قبيل اجتماع أوسع نطاقا يعقد اليوم في فيينا.وقال المصدر "تتوقع روسيا مخاطر قبيل الاتفاق في حالة عدم تسوية بعض المسائل. الامتثال الكامل ضروري للاتفاق. من الضروري أن تتحلى الدول غير الأعضاء في أوبك بنهج ينم عن المسؤولية تجاه الاتفاق".وأضاف المصدر أن هناك أيضاً أسئلة بشأن التزام "أوبك"، مشيراً إلى زيادة إنتاج المنظمة من النفط في نوفمبر. وارتفع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول 370 ألف برميل يومياً في نوفمبر، وفقاً لمسح أجرته "رويترز".لم ترد وزارة الطاقة الروسية على الفور على طلب من "رويترز" للتعليق. وينوي وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك حضور محادثات العاشر من ديسمبر في فيينا.وفي سياق متصل، قال مصدر خليجي مطلع على سياسة النفط السعودية، إن المملكة أخطرت العملاء بخفض إمدادات الخام من يناير تماشياً مع تقليص الإنتاج الذي اتفقت عليه "أوبك" الأسبوع الماضي.وأضاف المصدر النفطي أن التخفيضات تتركز في أوروبا والولايات المتحدة وبدرجة أقل في آسيا، قائلا "الخفض أكبر في الولايات المتحدة لأن المخزونات هناك بالغة الارتفاع". يأتي هذا، بينما خفضت إيران سعر البيع الرسمي لخامها الخفيف إلى المشترين الآسيويين إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر في يناير، لكنها رفعت أسعار بيع النفط في المناطق الأخرى.وتسلط الخطوة الضوء على المعركة الدائرة بين كبار المنتجين على السوق الآسيوية التي تشهد أسرع نمو للطلب على النفط في العالم، وذلك رغم اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الأسبوع الماضي على خفض الإنتاج بدءاً من يناير في أول تقليص لها منذ 2008.وتحدد سعر البيع الرسمي للخام الإيراني الخفيف عند مستوى يقل 55 سنتا للبرميل عن متوسط خامي سلطنة عمان ودبي لشهر يناير، أي بانخفاض 1.20 دولار للبرميل عن ديسمبر، حسبما ذكر مصدر مطلع امس.يتحرك سعر الخام الإيراني الخفيف بموازاة الخام العربي الخفيف السعودي، لكن تخفيضات أسعار يناير للخام الإيراني الثقيل وخام فروزان تزيد 4 سنتات على تخفيضات الخام العربي المتوسط السعودي، وفقاً لما أظهرته البيانات.
الكويت: ننسق لتطبيق خفض الإنتاج المتفق عليه
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن التنسيق من أجل خفض الإنتاج بداية يناير 2017 المتفق عليه في "أوبك" جار، ولم يبق إلا وضع اللمسات الأخيرة لتبليغ عملاء المؤسسة في الخارج بخفض كمياتهم التعاقدية من النفط الخام.وقالت المؤسسة في بيان خصت بنشره "كونا" أمس، إن "هذا الخفض يأتي تماشيا مع التزام دولة الكويت بقرار منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في الاجتماع الوزاري رقم 171 يوم 30 نوفمبر 2016، والذي تم الاتفاق فيه على كمية الخفض لكل دولة من الدول الأعضاء، مع مراعاة بعض دول المنظمة مثل ليبيا ونيجيريا، نظرا لما تمر به من أوضاع".وأفادت بأنه من المقرر أن يجتمع اليوم في فيينا وزراء النفط في منظمة "أوبك" مع وزراء النفط في دول من خارج المنظمة، أبرزها روسيا، لتعزيز قرار الخفض عن طريق خفض الإنتاج من خارج المنظمة.يذكر أن أسعار النفط ارتفعت حوالي 8 دولارات للبرميل، منذ اعلان اتفاق الخفض في 30 نوفمبر الماضي.
البرميل الكويتي ينخفض 20 سنتاً
انخفض سعر برميل النفط الكويتي 20 سنتا في تداولات أمس الأول، ليبلغ 48.60 دولارا، مقابل 48.80 دولارا للبرميل في تداولات الأربعاء، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.وفي الأسواق العالمية، واصلت أسعار النفط مكاسبها، أمس، بفعل التفاؤل بأن يتفق المنتجون غير الأعضاء في "أوبك" على خفض الإمدادات، إثر اتفاق المنظمة على الحد من إنتاجها، لكن المكاسب جاءت محدودة، وسط عدم تيقن بشأن حجم قيود الإنتاج.وارتفع سعر خام برنت تسليم فبراير 17 سنتا، ليبلغ 54.06 دولارا للبرميل، كما ارتفع الخام الأميركي تسليم يناير 33 سنتا، ليبلغ 51.17 دولارا للبرميل.
السعودية تخطر العملاء بتخفيضات في معروض النفط من يناير